السفير السوري في عمّان: المعارضة السورية حثالات خارجين على وطنهم وطعّموهم ببعض المارقين السفلة وحرّكوا جميع قَوَّادِي الإعلام
عمان-دنيا الوطن
فيما يلي مقتطفات من كلمة، ارتجلها السفير السوري في عمّان بهجت سليمان ، في اعتصام لمئات الشباب الوطنيين الأردنيين، وتجمّع القوى القومية الأردنية، أمام السفارة السورية :إنّ الشعار الذي رفعتموه أيها الأشقاء (إننا ندافع عن عمّان، عندما ندافع عن دمشق) يعبّر أبلغ تعبير، عن عمق انتمائكم الوطني والقومي، لأنّ الدفاع عن دمشق، هو دفاع عن عمّان وبيروت وبغداد والقدس، بل وعن جميع العواصم العربية.· إنّ أشقّاءكم في الدولة الوطنية السورية، شعباً وجيشاً وقيادةً وقائداً، يخوضون حرباً دفاعية، نيابة عن الأمة العربية بكاملها، في وجه عدوان صهيوني-أمريكي غاشم، وبمؤازرة أذنابهم في المشيخات المحميات، تنفيذاً لمخطط دولي- أطلسي- صهيوني، أعلن الحرب على سورية، بأدوات عثمانية انكشارية وأعرابية مشيخية، وبأموال نفطية، وبروبوتات بشرية متأسلمة.. وهذا العدوان الأطلسي الصهيوني المشيخي تَجَسَّدّ بمختلف الأشكال السياسية والاقتصادية والمالية والدبلوماسية والإعلامية والتكنولوجية، وعمّدوا ذلك كله، بإرسال عشرات آلاف الإرهابيين إلى سورية، وتدريبهم وتسليحهم وتذخيرهم وتمويلهم بمليارات الدولارات، لتدمير وإحراق سورية.· وليس مهماً، كيف تبدأ الأمور، ولا لماذا بدأت؟ بقدر ما أنّ المُهِمّ، هو كيف سارت الأمور، وكيف تنتهي الأمور؟ ويخطئ من لا يرى أن ثلاثة أرباع الحراك الذي قام، كان مصدره ومنبعه، نفسياً وإعلامياً، وأنّ الربع الباقي، يعود إلى مجموعة العوامل الأخرى..
إنّ التلهّي بالحديث عن كيف ولماذا بدأت الأحداث، ليس إلاّ مضيعةً للوقت، وحرفاً للأنظار عن الهدف والغاية التي يُراد الوصول إليها.. فالحديث مثلاً، عن أنّ شرارة الحرب العالمية الأولى، كانت بسبب مقتل (دوق النمسا) لا يعني شيئاً، بالنسبة لمسار الحرب ونتائجها.العدوان الصهيو-أطلسي-المشيخي القائم على سورية الآن، يستهدف موقف سورية، وموقع سورية، ويستهدف تفتيت النسيج الاجتماعي السوري، وتفكيك الجغرافيا السورية، والمدخل إلى ذلك، هو كسر العمود الفقري للدولة الوطنية السورية، الذي هو (الجيش العربي السوري) وبوّابتهم إلى ذلك هي النيل من رأس الدولة ورأس الجيش، ولذلك شنّوا حرباً إعلامية ودعائية، لا مثيل لها في التاريخ المعاصر، ضد الرئيس بشار الأسد، لأنه يشكّل مانعة الصواعق التي تمنعهم من النجاح في تحقيق مخططهم المذكور. · لقد لملموا كل الحثالات التي لفظها الشعب السوري، عبر العقود الماضية، وكلّ الخارجين على وطنهم سابقاً ولاحقاً، وطعّموها ببعض المارقين السفلة، الذين توهّموا وَأُوهِمُوا، أنّ الفرصة متاحة لهم لتحقيق أطماعٍ وأوهام، كانوا يختزنونها منذ نعومة أظفارهم.. ولكننا نَعِدُ هؤلاء الخونة بأنهم – كمن سبقهم – لن يجدوا قبراً يحتوي جثمانهم على أرض الوطن، عندما يأخذ الباري أمانته، بل سوف تبقى خارج الوطن، كما كانت نفوسهم الشريّرة خارج الوطن..
وصَنّعوا من تلك البيادق، مجالس ومعارضات يندى لها الجبين، وأطلقوا على تحركات هؤلاء، المرتهنة لأعداء الأمة العربية، اسم (ثورة!!!) نعم، إنّها (ثورة) يُنَظِّرُ لها صهيونيان ومتصهين: الصهيوني الفرنسي (برنار هنري ليفي)، والصهيوني الألماني (فولكر بيرتس)، والمتصهين المستعرب المتقطرن (عزمي كوهين بشارة).. إنها (ثورة) العرعور، والقرضاوي، وأيمن الظواهري.. إنها (ثورة) حمد بن جاسم، وأحمد داؤود أوغلو.. ولم يكتفِ هؤلاء بذلك، بل رفضوا الحوار، واعتمدوا النار أسلوباً للتعامل مع الدولة، ثم أطنبوا في الحديث عن ضرورة وقف (الحلّ الأمني) من أجل إتاحة المجال أمامهم، لكي يسيطروا على
سورية، عبر عشرات آلاف الإرهابيين المسلّحين..الأمر الذي أدّى إلى دفع الأمور باتّجاه (الحلّ العسكري) في مواجهة هؤلاء، والذي لولاه، لدخلت سورية في حالة فوضى هائلة مدمّرة لسورية وللسوريين، ولتعيش حالة (الفوضى الخلاّقة) لأصحاب مشروع الشرق الأوسط الإسرائيلي الجديد.. وعندما جرى اغتيال، الأبطال القادة الشهداء الأربعة، ظَنّوا أنّ سورية سقطت، لكّن سحرهم انقلب عليهم، وسقط مخططهم على أبواب دمشق، وسوف يستمر في السقوط الحتمي، على أبواب حلب.· وبعد أن كادوا أن يُفْرِغوا جُرابهم، من مختلف الأسلحة المتاحة لهم، لتدمير سورية، ولم يبق في جعبتهم، سَهْمٌ يمكنهم استخدامه، إلاّ واستخدموه لطحن سورية، إذا استطاعوا..
ومع ذلك يقلبون الأمور رأساً على عقب، بعد أن أيقنوا أنّ الدولة الوطنية السورية، راسخة رسوخ الجبال، وأنّ عاصمة الأمويين سوف تبقى أيضاً عاصمة الآساد، رغماً عنهم وعن أسيادهم وأسياد أسيادهم، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وسوف يبقى الرئيس بشار الأسد قائداً للركب، لكي يُنقذ سورية ويُخرجها منتصرة ظافرة، في وجه تلك الحرب الكونية العدوانية عليها...
وبعد أن تأكدّوا من ذلك، حرّكوا جميع (قَوَّادِي الإعلام) في هذا العالم، من فضائيات وجرائد ومواقع إلكترونية، في عملية تعبئة وتجييش وسعار وهستيريا وهيجان وهذيان، لكي يخلقوا حالة
افتراضية موهومة، مفادها أنّ (النظام السوري) سقط، وأنه صار جزءاً من الماضي، وأنّ الحديث يدور الآن عن (مرحلة ما بعد الأسد).. حَسَناً، فَلْيتوهّموا كما يريدون، ولْيَستمرّوا في غيّهم وضلالهم إلى ماشاء الله.
والدولة الوطنية السورية ليست، فقط، في حالة دفاع عن وطنها وشعبها وجيشها، وعن أمتها العربية، بل هي في حالة دفاع مشرّف، عن الإسلام الشامي المتنوّر، صاحب التراث المحمدي القديم، في وجه المتأسلمين الإخونجيين.. وبالتأكيد، لن تكون الغلبة في هذه الحرب، إلاّ لأتباع سنّة (محمد بن عبد الله) وخلفائه الراشدين، التي تشمل كلّ شرفاء العالم الإسلامي، من مختلف الملل والنحل، في وجه أتباع سنّة (سيّد قطب) .
إنّ حُكّام النظام العربي الرسمي، يحفرون قبورهم بأيديهم، عندما جعلوا من سورية، عدواً لهم بدلاً من إسرائيل، وعندما انخرطوا في حرب عدوانية شنيعة ضد سورية، وعندما حاصروها وقاطعوها اقتصادياً ومالياً ودبلوماسياً.. وأؤكّد لكم لو أنّهم بذلوا عُشْرَ هذا الجهد الذي بذلوه ضد سورية، لو بذلوه على جبهة فلسطين، لكانوا حرّروا (القدس) ولو أنّهم اتّخذوا رُبْعَ هذه الإجراءات، بحق داعمي إسرائيل الدوليين في الغرب الأوربي والأمريكي، سواء من حيث الإمداد بالنفط، أو من حيث ضخّ ترليونات الدولارات في شرايين الاقتصاد الغربي.. لكانت الأراضي العربية المحتلة عام (1967) قد تحرّرت
بكاملها، ولكانت القدس الشرقية هي الآن عاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة، ولكانت الدولة الفلسطينية قد تحققت على أرض الواقع..
ولكن أنّى لهؤلاء الحكام، أن يقوموا بذلك، وهم الذين يستمدوّن شرعيتهم من حُماة إسرائيل الأطلسيين.. ولكننا نقول لهم:إذا كنتم غير معنيّين بشعوبكم المقهورة، فكونوا – على الأقل – معنيّين بعروشكم المنخورة، التي ستتساقط واحداً إثر الآخر، شئتم أم أبيتم.. لأنّ الحرب التي أعلنها هؤلاء على سورية، تنفيذاً للأجندة الصهيو-أمريكية، سوف ترتدّ عليهم.. وإذا فاز هؤلاء بتلك الحرب – ونؤكّد لهم أنهم لن يفوزوا بها – فإنّ عروشهم المنخورة، سوف تتهاوى، كورق الأشجار في الخريف، وبأيدي أسيادهم، لأنه سيجري حينئذ، استبدالهم بأدوات حديثة الصنع، أكثر جدّةً، وأكثر قدرةً على تنفيذ مصالحهم..
وإذا هُزِموا –وسوف يُهزمون بالتأكيد – في حربهم على سورية، بالنيابة عن أسيادهم، وبالأصالة عن أنفسهم، فإنّ أسيادهم سوف يستبدلونهم أيضاً، لأنهم فشلوا في أداء مهمتهم المناطة بهم، لإسقاط سورية.· أمّا تردّد البعض دورياً، أمام السفارة السورية، للمطالبة بطرد السفير السوري في عمّان، ولإغلاق السفارة، فإنني أقول لهم، لقد أخطأتم بالعنوان، فالسفارة ليست هي صاحبة الاختصاص، بل أصحاب الاختصاص في ذلك، هم وزارة الخارجية الأردنية، ورئاسة الحكومة.
كذلك أقول، أنه عندما جاء نفر من المتأسلمين الظلاميين في ليلة إحياء القدس في رمضان الماضي، ليعتصموا أمام السفارة السورية، تساءلت في ذلك الحين متعجباً مندهشاً، لأنني لم أكن أعلم أنّ سورية هي التي احتلت فلسطين واحتلت القدس!!!، كما يبدو بنظر هؤلاء الذين كان لزاماً عليهم أن يُحْيُوا يوم القدس،
أمام السفارة الإسرائيلية في عمّان، وليس أمام السفارة السورية.
فيما يلي مقتطفات من كلمة، ارتجلها السفير السوري في عمّان بهجت سليمان ، في اعتصام لمئات الشباب الوطنيين الأردنيين، وتجمّع القوى القومية الأردنية، أمام السفارة السورية :إنّ الشعار الذي رفعتموه أيها الأشقاء (إننا ندافع عن عمّان، عندما ندافع عن دمشق) يعبّر أبلغ تعبير، عن عمق انتمائكم الوطني والقومي، لأنّ الدفاع عن دمشق، هو دفاع عن عمّان وبيروت وبغداد والقدس، بل وعن جميع العواصم العربية.· إنّ أشقّاءكم في الدولة الوطنية السورية، شعباً وجيشاً وقيادةً وقائداً، يخوضون حرباً دفاعية، نيابة عن الأمة العربية بكاملها، في وجه عدوان صهيوني-أمريكي غاشم، وبمؤازرة أذنابهم في المشيخات المحميات، تنفيذاً لمخطط دولي- أطلسي- صهيوني، أعلن الحرب على سورية، بأدوات عثمانية انكشارية وأعرابية مشيخية، وبأموال نفطية، وبروبوتات بشرية متأسلمة.. وهذا العدوان الأطلسي الصهيوني المشيخي تَجَسَّدّ بمختلف الأشكال السياسية والاقتصادية والمالية والدبلوماسية والإعلامية والتكنولوجية، وعمّدوا ذلك كله، بإرسال عشرات آلاف الإرهابيين إلى سورية، وتدريبهم وتسليحهم وتذخيرهم وتمويلهم بمليارات الدولارات، لتدمير وإحراق سورية.· وليس مهماً، كيف تبدأ الأمور، ولا لماذا بدأت؟ بقدر ما أنّ المُهِمّ، هو كيف سارت الأمور، وكيف تنتهي الأمور؟ ويخطئ من لا يرى أن ثلاثة أرباع الحراك الذي قام، كان مصدره ومنبعه، نفسياً وإعلامياً، وأنّ الربع الباقي، يعود إلى مجموعة العوامل الأخرى..
إنّ التلهّي بالحديث عن كيف ولماذا بدأت الأحداث، ليس إلاّ مضيعةً للوقت، وحرفاً للأنظار عن الهدف والغاية التي يُراد الوصول إليها.. فالحديث مثلاً، عن أنّ شرارة الحرب العالمية الأولى، كانت بسبب مقتل (دوق النمسا) لا يعني شيئاً، بالنسبة لمسار الحرب ونتائجها.العدوان الصهيو-أطلسي-المشيخي القائم على سورية الآن، يستهدف موقف سورية، وموقع سورية، ويستهدف تفتيت النسيج الاجتماعي السوري، وتفكيك الجغرافيا السورية، والمدخل إلى ذلك، هو كسر العمود الفقري للدولة الوطنية السورية، الذي هو (الجيش العربي السوري) وبوّابتهم إلى ذلك هي النيل من رأس الدولة ورأس الجيش، ولذلك شنّوا حرباً إعلامية ودعائية، لا مثيل لها في التاريخ المعاصر، ضد الرئيس بشار الأسد، لأنه يشكّل مانعة الصواعق التي تمنعهم من النجاح في تحقيق مخططهم المذكور. · لقد لملموا كل الحثالات التي لفظها الشعب السوري، عبر العقود الماضية، وكلّ الخارجين على وطنهم سابقاً ولاحقاً، وطعّموها ببعض المارقين السفلة، الذين توهّموا وَأُوهِمُوا، أنّ الفرصة متاحة لهم لتحقيق أطماعٍ وأوهام، كانوا يختزنونها منذ نعومة أظفارهم.. ولكننا نَعِدُ هؤلاء الخونة بأنهم – كمن سبقهم – لن يجدوا قبراً يحتوي جثمانهم على أرض الوطن، عندما يأخذ الباري أمانته، بل سوف تبقى خارج الوطن، كما كانت نفوسهم الشريّرة خارج الوطن..
وصَنّعوا من تلك البيادق، مجالس ومعارضات يندى لها الجبين، وأطلقوا على تحركات هؤلاء، المرتهنة لأعداء الأمة العربية، اسم (ثورة!!!) نعم، إنّها (ثورة) يُنَظِّرُ لها صهيونيان ومتصهين: الصهيوني الفرنسي (برنار هنري ليفي)، والصهيوني الألماني (فولكر بيرتس)، والمتصهين المستعرب المتقطرن (عزمي كوهين بشارة).. إنها (ثورة) العرعور، والقرضاوي، وأيمن الظواهري.. إنها (ثورة) حمد بن جاسم، وأحمد داؤود أوغلو.. ولم يكتفِ هؤلاء بذلك، بل رفضوا الحوار، واعتمدوا النار أسلوباً للتعامل مع الدولة، ثم أطنبوا في الحديث عن ضرورة وقف (الحلّ الأمني) من أجل إتاحة المجال أمامهم، لكي يسيطروا على
سورية، عبر عشرات آلاف الإرهابيين المسلّحين..الأمر الذي أدّى إلى دفع الأمور باتّجاه (الحلّ العسكري) في مواجهة هؤلاء، والذي لولاه، لدخلت سورية في حالة فوضى هائلة مدمّرة لسورية وللسوريين، ولتعيش حالة (الفوضى الخلاّقة) لأصحاب مشروع الشرق الأوسط الإسرائيلي الجديد.. وعندما جرى اغتيال، الأبطال القادة الشهداء الأربعة، ظَنّوا أنّ سورية سقطت، لكّن سحرهم انقلب عليهم، وسقط مخططهم على أبواب دمشق، وسوف يستمر في السقوط الحتمي، على أبواب حلب.· وبعد أن كادوا أن يُفْرِغوا جُرابهم، من مختلف الأسلحة المتاحة لهم، لتدمير سورية، ولم يبق في جعبتهم، سَهْمٌ يمكنهم استخدامه، إلاّ واستخدموه لطحن سورية، إذا استطاعوا..
ومع ذلك يقلبون الأمور رأساً على عقب، بعد أن أيقنوا أنّ الدولة الوطنية السورية، راسخة رسوخ الجبال، وأنّ عاصمة الأمويين سوف تبقى أيضاً عاصمة الآساد، رغماً عنهم وعن أسيادهم وأسياد أسيادهم، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وسوف يبقى الرئيس بشار الأسد قائداً للركب، لكي يُنقذ سورية ويُخرجها منتصرة ظافرة، في وجه تلك الحرب الكونية العدوانية عليها...
وبعد أن تأكدّوا من ذلك، حرّكوا جميع (قَوَّادِي الإعلام) في هذا العالم، من فضائيات وجرائد ومواقع إلكترونية، في عملية تعبئة وتجييش وسعار وهستيريا وهيجان وهذيان، لكي يخلقوا حالة
افتراضية موهومة، مفادها أنّ (النظام السوري) سقط، وأنه صار جزءاً من الماضي، وأنّ الحديث يدور الآن عن (مرحلة ما بعد الأسد).. حَسَناً، فَلْيتوهّموا كما يريدون، ولْيَستمرّوا في غيّهم وضلالهم إلى ماشاء الله.
والدولة الوطنية السورية ليست، فقط، في حالة دفاع عن وطنها وشعبها وجيشها، وعن أمتها العربية، بل هي في حالة دفاع مشرّف، عن الإسلام الشامي المتنوّر، صاحب التراث المحمدي القديم، في وجه المتأسلمين الإخونجيين.. وبالتأكيد، لن تكون الغلبة في هذه الحرب، إلاّ لأتباع سنّة (محمد بن عبد الله) وخلفائه الراشدين، التي تشمل كلّ شرفاء العالم الإسلامي، من مختلف الملل والنحل، في وجه أتباع سنّة (سيّد قطب) .
إنّ حُكّام النظام العربي الرسمي، يحفرون قبورهم بأيديهم، عندما جعلوا من سورية، عدواً لهم بدلاً من إسرائيل، وعندما انخرطوا في حرب عدوانية شنيعة ضد سورية، وعندما حاصروها وقاطعوها اقتصادياً ومالياً ودبلوماسياً.. وأؤكّد لكم لو أنّهم بذلوا عُشْرَ هذا الجهد الذي بذلوه ضد سورية، لو بذلوه على جبهة فلسطين، لكانوا حرّروا (القدس) ولو أنّهم اتّخذوا رُبْعَ هذه الإجراءات، بحق داعمي إسرائيل الدوليين في الغرب الأوربي والأمريكي، سواء من حيث الإمداد بالنفط، أو من حيث ضخّ ترليونات الدولارات في شرايين الاقتصاد الغربي.. لكانت الأراضي العربية المحتلة عام (1967) قد تحرّرت
بكاملها، ولكانت القدس الشرقية هي الآن عاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة، ولكانت الدولة الفلسطينية قد تحققت على أرض الواقع..
ولكن أنّى لهؤلاء الحكام، أن يقوموا بذلك، وهم الذين يستمدوّن شرعيتهم من حُماة إسرائيل الأطلسيين.. ولكننا نقول لهم:إذا كنتم غير معنيّين بشعوبكم المقهورة، فكونوا – على الأقل – معنيّين بعروشكم المنخورة، التي ستتساقط واحداً إثر الآخر، شئتم أم أبيتم.. لأنّ الحرب التي أعلنها هؤلاء على سورية، تنفيذاً للأجندة الصهيو-أمريكية، سوف ترتدّ عليهم.. وإذا فاز هؤلاء بتلك الحرب – ونؤكّد لهم أنهم لن يفوزوا بها – فإنّ عروشهم المنخورة، سوف تتهاوى، كورق الأشجار في الخريف، وبأيدي أسيادهم، لأنه سيجري حينئذ، استبدالهم بأدوات حديثة الصنع، أكثر جدّةً، وأكثر قدرةً على تنفيذ مصالحهم..
وإذا هُزِموا –وسوف يُهزمون بالتأكيد – في حربهم على سورية، بالنيابة عن أسيادهم، وبالأصالة عن أنفسهم، فإنّ أسيادهم سوف يستبدلونهم أيضاً، لأنهم فشلوا في أداء مهمتهم المناطة بهم، لإسقاط سورية.· أمّا تردّد البعض دورياً، أمام السفارة السورية، للمطالبة بطرد السفير السوري في عمّان، ولإغلاق السفارة، فإنني أقول لهم، لقد أخطأتم بالعنوان، فالسفارة ليست هي صاحبة الاختصاص، بل أصحاب الاختصاص في ذلك، هم وزارة الخارجية الأردنية، ورئاسة الحكومة.
كذلك أقول، أنه عندما جاء نفر من المتأسلمين الظلاميين في ليلة إحياء القدس في رمضان الماضي، ليعتصموا أمام السفارة السورية، تساءلت في ذلك الحين متعجباً مندهشاً، لأنني لم أكن أعلم أنّ سورية هي التي احتلت فلسطين واحتلت القدس!!!، كما يبدو بنظر هؤلاء الذين كان لزاماً عليهم أن يُحْيُوا يوم القدس،
أمام السفارة الإسرائيلية في عمّان، وليس أمام السفارة السورية.

التعليقات