صحيفة نيويورك تايمز " الولايات المتحدة والربيع العربى واحداث التوازن بين قيمها ومصالحها"
غزة - دنيا الوطن
عبيرالرملى
تحت عنوان" الولايات المتحدة والربيع العربى واحداث التوازن بين قيمها ومصالحها"كتب دافيد كيركباتريك يقول:
وصل باراك اوباما الى القاهرة كرئيس جديد للولايات المتحدة فى عام 2009 ليعلن " بداية جديدة" فى العلاقات الامريكية مع العالم الاسلامى، استنادا على دعم حلم الديموقراطية العربية " والحكومات التى تعكس ارادة الشعوب".
واضاف الكاتب ان اوباما لم يكن ليستطيع ان يخمن ان المطلب الخاص بالديموقراطية العربية سيصبح واحد من اكبر التحديات التى تواجه رئاسته فيما يتعلق بالسياسة الخارجية وان هذا التحدى كان سيرغم ايا من كان سيفوز فى الانتخابات الرئاسية الامريكية على احداث التوازن الصعب بين القيم والمصالح الامريكية. واشار الكاتب الى ان الانتفاضات الشعبية التى اجتاحت المنطقة منذ ان قلبت الكلمة التى القاها اوباما فى القاهرة نظاما استبداديا كان على توافق مع الولايات المتحدة. وذكر الكاتب انه بينما قربت الانتفاضات الدول العربية اكثر من تنفيذ التعهد بتقرير المصير الذى ترددت اصداؤه خلال خطب الرؤساء الامريكيين منذ عهد الرئيس ودرو ويلسون فى نهاية الحرب العالمية الاولى، فانها عرضت للخطر ايضا حلفاء مهمين للولايات المتحدة ومكنت الاسلاميين المعاديين واطلقت العنان للخصومات الطائفية التى تهدد بزج المنطقة باسرها فى هاوية الفوضى.
واشار الكاتب ايضا الى انه قبل الانتفاضات عمل توازن للسلطة على كبح جماح اعداء مثل ايران، وكانت اسرائيل والحلفاء الاخرون يشعرون بالامان داخل حدودهم. وعلى الرغم من التوتر الذى احدثه غزو العراق وتداعياته الدموية، فان النفوذ الامريكى كان على نحو قابل للجدل فى اوجه فى عواصم العالم العربى، ان لم يكن فى قلوب وعقول الشعوب العربية. غير ان الدعم الامريكى للانظمة العربية الاستبدادية اثار ردة فعل من قبل المتشددين الذين كانوا يتطلعون للاطاحة بملوكهم وحكامهم الاقوياء، الا ان الزعماء الاقوياء مثل الرئيس المصرى حسنى مبارك والزعيم الليبى معمر القذافى والرئيس التونسى زين العابدين بن على كانوا على استعدادا تماما لاعارة جواسيسهم وسجونهم للكفاح الامريكى ضد لارهاب.وبالنسبة لشاغل البيت الابيض فان الاضطرابات قد اسفرت عن ثلاثة مآزق ملحة. الاول صعود الاسلاميين للسلطة فقد اسفرت الانتخابات فى مصر وتونس عن وصول الاحزاب الاسلامية التى تعارض منذ زمن السياسات الامريكية فى المنطقة الى السلطة. وتمثل التحدى الثانى فى التهديد الذى يشكله المتمردون على الحلفاء الديموقراطيين الاخريين، وتعد مملكة البحرين الصغيرة اوضح مثالا فى هذا الصدد، فهى مقر للاسطول البحرى الامريكى الخامس وتمثل قاعدة حيوية فى الخليج. واخيرا يتمثل التحدى الثالث فى اندلاع الاعمال العدائية الطائفية التى طالما حرصت الانظمة السابقة على قمعها.وقد تعلم اوباما منذ الكلمة التى القاها فى القاهرة قبل ثلاثة اعوام ان الاحداث التى يتم الترحيب بها او لا لها طريقتها فى فرض نفسها على البيت الابيض.
عبيرالرملى
تحت عنوان" الولايات المتحدة والربيع العربى واحداث التوازن بين قيمها ومصالحها"كتب دافيد كيركباتريك يقول:
وصل باراك اوباما الى القاهرة كرئيس جديد للولايات المتحدة فى عام 2009 ليعلن " بداية جديدة" فى العلاقات الامريكية مع العالم الاسلامى، استنادا على دعم حلم الديموقراطية العربية " والحكومات التى تعكس ارادة الشعوب".
واضاف الكاتب ان اوباما لم يكن ليستطيع ان يخمن ان المطلب الخاص بالديموقراطية العربية سيصبح واحد من اكبر التحديات التى تواجه رئاسته فيما يتعلق بالسياسة الخارجية وان هذا التحدى كان سيرغم ايا من كان سيفوز فى الانتخابات الرئاسية الامريكية على احداث التوازن الصعب بين القيم والمصالح الامريكية. واشار الكاتب الى ان الانتفاضات الشعبية التى اجتاحت المنطقة منذ ان قلبت الكلمة التى القاها اوباما فى القاهرة نظاما استبداديا كان على توافق مع الولايات المتحدة. وذكر الكاتب انه بينما قربت الانتفاضات الدول العربية اكثر من تنفيذ التعهد بتقرير المصير الذى ترددت اصداؤه خلال خطب الرؤساء الامريكيين منذ عهد الرئيس ودرو ويلسون فى نهاية الحرب العالمية الاولى، فانها عرضت للخطر ايضا حلفاء مهمين للولايات المتحدة ومكنت الاسلاميين المعاديين واطلقت العنان للخصومات الطائفية التى تهدد بزج المنطقة باسرها فى هاوية الفوضى.
واشار الكاتب ايضا الى انه قبل الانتفاضات عمل توازن للسلطة على كبح جماح اعداء مثل ايران، وكانت اسرائيل والحلفاء الاخرون يشعرون بالامان داخل حدودهم. وعلى الرغم من التوتر الذى احدثه غزو العراق وتداعياته الدموية، فان النفوذ الامريكى كان على نحو قابل للجدل فى اوجه فى عواصم العالم العربى، ان لم يكن فى قلوب وعقول الشعوب العربية. غير ان الدعم الامريكى للانظمة العربية الاستبدادية اثار ردة فعل من قبل المتشددين الذين كانوا يتطلعون للاطاحة بملوكهم وحكامهم الاقوياء، الا ان الزعماء الاقوياء مثل الرئيس المصرى حسنى مبارك والزعيم الليبى معمر القذافى والرئيس التونسى زين العابدين بن على كانوا على استعدادا تماما لاعارة جواسيسهم وسجونهم للكفاح الامريكى ضد لارهاب.وبالنسبة لشاغل البيت الابيض فان الاضطرابات قد اسفرت عن ثلاثة مآزق ملحة. الاول صعود الاسلاميين للسلطة فقد اسفرت الانتخابات فى مصر وتونس عن وصول الاحزاب الاسلامية التى تعارض منذ زمن السياسات الامريكية فى المنطقة الى السلطة. وتمثل التحدى الثانى فى التهديد الذى يشكله المتمردون على الحلفاء الديموقراطيين الاخريين، وتعد مملكة البحرين الصغيرة اوضح مثالا فى هذا الصدد، فهى مقر للاسطول البحرى الامريكى الخامس وتمثل قاعدة حيوية فى الخليج. واخيرا يتمثل التحدى الثالث فى اندلاع الاعمال العدائية الطائفية التى طالما حرصت الانظمة السابقة على قمعها.وقد تعلم اوباما منذ الكلمة التى القاها فى القاهرة قبل ثلاثة اعوام ان الاحداث التى يتم الترحيب بها او لا لها طريقتها فى فرض نفسها على البيت الابيض.

التعليقات