قائد الجيش الحر بحلب : لن نتركها الا ان استشهدنا جميعا ً
غزة - دنيا الوطن
تواصلت العمليات القتالية بين الجيش السوري والجيش الحر في مدينة حلب في محاولة للسيطرة على المدينة التي تعد الثانية بعد العاصمة دمشق من حيث الثقل السياسي و الاقتصادي في البلاد.
ففي حلب و التي دخلها مجموعات من " لواء التوحيد " الذي يضم معظم كتائب وتشكيلات الجيش السوري الحر, سيطر هذا اللواء على حي باب الحديد و الصاخور و مساكن هنانو و الشعار و صلاح الدين و المشهد و السكري و بستان القصر في هذه المدينة. وفي مجموعة أشرطة مصورة بثها ناشطون من هذه المناطق تحدث هؤلاء عن سيطرة كاملة لـ " لواء التوحيد " على الأحياء المذكورة في ظل سماع أصوات تحليق الطيران المروحي في أجواء المدينة .
تحت المجهر يلتقي القائد الميداني للجيش السوري الحر في منطقة صلاح الدين بحلب ..
لا تزال الجبهات مشتعلة في مدينة حلب , الرئة الاقتصادية لسوريا، التي ظلت لأشهر طويلة في منأى عن حركة الاحتجاجات إلى أن تصاعدت فيها حركة التظاهرات ضد النظام قبل حوالي ستة أشهر ثم اندلعت فيها المعارك الأسبوع الماضي مترافقة مع إعلان الجيش الحر بدء "معركة تحرير حلب".
" اشتباكات عنيفة " و الجيش السوري " يستخدم الطائرات الحوامة " بهذه الكلمات ابتدأ النقيب " أبو محمد " قائد الجيش السوري الحر في مدينة حلب و القائد الميداني للعمليات في مناطق صلاح الدين و بستان القصر و المشهد و السكري و سيف الدولة .
عندما دخلنا المكان كان مرافقنا يعّرفنا أمام الجنود المنشقين بأننا من الثوار , فلا يجب دخول هذا المكان إلا لمن هم أهل للثقة على " حد قولهم " كانت أهم التوصيات بعدم الإلحاح في السؤال و بدون معرفة التفاصيل الدقيقة " أسئلة بالخطوط العريضة " كي لا نكون عبء عليهم فمرافقينا كان همهم الأول السرعة في إجراء اللقاء و إخراجنا من المنطقة تخوفا من اية عملية عسكرية مفاجئة .
الواقع الميداني
ابتدأنا مقابلتنا بالسؤال عن بقاء الجيش الحر في حي صلاح الدين حتى النهاية , كان جواب القائد الميداني ماذا تقصد بالنهاية أذا كانت النهاية تعني سقوط النظام فلا استطيع أن أؤكد لك هذا الأمر , لكننا صامدون حتى نيل " الشهادة أو النصر " لن نترك هذا المكان حتى " نستشهد " .
و عن طبيعة الأسلحة قال النقيب " أبو محمد " الأسلحة التي لدينا أسلحة خفيفة لا نستطيع مجابهة النظام بها لكننا سنعمل ما بوسعنا للوقوف بوجهه , و لن نتراجع ابدا , و الأمر الذي نتخوف منه هو استخدام الطائرات بشكل اكبر و الاستعانة بها للوصول إلى الأحياء و أماكن تجمعنا , فالوصول برا إلينا مستحيل أما في الجو فهو معقول لتطور الأسلحة الموجودة لدى الخصم .
تعقد الصراع
وقال " القائد الميداني أبو محمد " نحن نقوم يوميا بالقبض على ميليشيات " نهب و سرقة " تدعي أنها من الجيش الحر و الاشتباكات التي تجري ليست بين قوات الحكومة و الجيش الحر فقط، بل أيضا بين المليشيات المتنافسة من الريف والتي تقاتل لتستولي على شارع ما في أحد الأحياء على الأقل بجنوب المدينة.
وفي أحد الأحياء القديمة قال رجل إن أحد أصدقائه حذره من زيارته لأن المسلحين الشباب أقاموا نقطة تفتيش لنهب السيارات.
كانت دمشق وحلب أهم مدينتين بعيدتين عن القتال الذي عم تدريجيا بقية أجزاء البلاد منذ بدء الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار 2011.
لكن الآن وقعت كل أجزاء سوريا في مرمى النيران، وشنت قوات الجيش الحر هجمات كبيرة في دمشق وحلب من خلال الضواحي المعادية للنظام والقريبة من المدينتين اللتين تنافسان من أجل الحصول على لقب أقدم مراكز مدنية على وجه الكرة الأرضية.
الجيش الحر و مسؤولياته
خيم الصمت علينا و بدأنا ننتظر النقيب " أبو محمد " ليبدأ الكلام فجأة قال , نحن نحمي هذه البيوت و كل من خرج هنا خرج بإرادته لم نطلب من الأهالي الخروج , بعضهم قدم لنا منزله كي نحتمي به و الآن كل هذه المنطقة لا تتسع لقلوب رجالنا , نحن نتكاثر بشدة و دعمنا ياتي من داخل سوريا و كل هؤلاء الشباب من داخل سوريا من حلب من ريف حلب من حمص و دمشق و ادلب و كل القرى السورية نحن نشكل فسيفساء لكن بأرواحنا , قد نختلف على بعض الأمور لكننا نلتقي عند هدف واحد و تجمعنا كلمتان " الشهادة او النصر "
بالرغم من وجود العديد من الرتب العسكرية أعلى من رتبة نقيب إلا ان النقيب " أبو محمد " أثبت جدارته بالعمل الميداني و قدمه في زمن الانشقاق عن صفوف الجيش السوري " بحسب قوله " فالعمليات العسكرية يديرها العديد من القياديين الميدانيين في المنطقة إلا ان كل العمليات يجب أن تعلم بها القيادة قبل حدوثها إلا العمليات الدفاعية يتم التعامل معها بحسب الحالة .
جوهرتا التاج السوري
وأكثر من ذلك، فكل من يسيطر على جوهرتي التاج سيسيطر على سوريا. في دمشق ومحيطها دمرت هجمة متقدمة ضد الثوار من قبل أهم قوة في الجيش النظامي الأسبوع الماضي، مواطئ القدم التي أعلنها الثوار، رغم أن الاشتباكات لا تزال مستمرة حتى الاثنين الماضي.
وبث التلفزيون السوري صورا لجنود حكوميين يحطمون أبواب المنازل ويأخذون المتمردين المشتبه بهم في ضواحي المدينة.
وفي حلب اتسع القتال الذي كان مقتصرا على حي صلاح الدين الفقير في جنوب المدينة بعد انتشار المزيد من الثوار على نطاق المدينة.
مجرد خلق انطباع
يقول بعض سكان الأحياء التي يسيطر عليها الجيش الحر "لا أدري هل يحاولون الاستيلاء على بعض الأحياء أو يهدفون فقط لخلق انطباع بأنهم موجودون في كل مكان". و أوضحت السكان أنه وحتى الآن استولى مقاتلو المعارضة على أحياء أو على الأقل شوارع، حيث من المحتمل أن تقدم لهم الأغلبية السنية المساعدات التي يحتاجون إليها.
لكن وفي كل من دمشق وحلب، يجب على المعارضين التقهقر إلى الريف المجاور كلما شنت قوات الحكومة هجوما كبيرا، وبعد أن يثبتوا أنه لا وجود لمكان محصن ضد نيرانهم.
ويقول محللون آخرون إنه يبدو أن الحكومة تفضل تكتيك التهدئة مثل استخدام المروحيات في حلب لتفادي وقوع خسائر.
"إنهم يستخدمون تكتيك الهجوم بالمروحيات لأنهم خائفون للغاية من استخدام عدد أكبر مما ينبغي من الجنود الأكثر ولاء لهم في هجمات بالمدن"
في أخر اللقاء شدد النقيب " أبو محمد " على ضرورة توضيح معنى كلمة الجيش الحر لدى عامة الشعب , فالكثير ممن يخالفوننا بالرأي يعتبرون ان الجيش الحر هو المسؤول عن عمليات القتل و الترويع في سوريا وهذا يتنافى مع مضمون رسالتنا التي نقدم أرواحنا من اجلها , نحن في الجيش الحر سنحمي كل المدنيين و سنعمل على عدم إراقة الدماء في سوريا هدفنا واضح و كلنا متفقين عليه و أعدادنا تزداد بالرغم من تعدد الكتائب المقاتلة ولا وجود لتنظيم القاعدة بيننا ولا نعلم ان كانت تنشط دون علمنا او تقاتل تحت لوائنا , نحن في الجيش الحر ننتمي لقيادة واحدة و لأسم واحد " الجيش السوري الحر بقيادة العقيد رياض الأسعد "



تواصلت العمليات القتالية بين الجيش السوري والجيش الحر في مدينة حلب في محاولة للسيطرة على المدينة التي تعد الثانية بعد العاصمة دمشق من حيث الثقل السياسي و الاقتصادي في البلاد.
ففي حلب و التي دخلها مجموعات من " لواء التوحيد " الذي يضم معظم كتائب وتشكيلات الجيش السوري الحر, سيطر هذا اللواء على حي باب الحديد و الصاخور و مساكن هنانو و الشعار و صلاح الدين و المشهد و السكري و بستان القصر في هذه المدينة. وفي مجموعة أشرطة مصورة بثها ناشطون من هذه المناطق تحدث هؤلاء عن سيطرة كاملة لـ " لواء التوحيد " على الأحياء المذكورة في ظل سماع أصوات تحليق الطيران المروحي في أجواء المدينة .
تحت المجهر يلتقي القائد الميداني للجيش السوري الحر في منطقة صلاح الدين بحلب ..
لا تزال الجبهات مشتعلة في مدينة حلب , الرئة الاقتصادية لسوريا، التي ظلت لأشهر طويلة في منأى عن حركة الاحتجاجات إلى أن تصاعدت فيها حركة التظاهرات ضد النظام قبل حوالي ستة أشهر ثم اندلعت فيها المعارك الأسبوع الماضي مترافقة مع إعلان الجيش الحر بدء "معركة تحرير حلب".
" اشتباكات عنيفة " و الجيش السوري " يستخدم الطائرات الحوامة " بهذه الكلمات ابتدأ النقيب " أبو محمد " قائد الجيش السوري الحر في مدينة حلب و القائد الميداني للعمليات في مناطق صلاح الدين و بستان القصر و المشهد و السكري و سيف الدولة .
عندما دخلنا المكان كان مرافقنا يعّرفنا أمام الجنود المنشقين بأننا من الثوار , فلا يجب دخول هذا المكان إلا لمن هم أهل للثقة على " حد قولهم " كانت أهم التوصيات بعدم الإلحاح في السؤال و بدون معرفة التفاصيل الدقيقة " أسئلة بالخطوط العريضة " كي لا نكون عبء عليهم فمرافقينا كان همهم الأول السرعة في إجراء اللقاء و إخراجنا من المنطقة تخوفا من اية عملية عسكرية مفاجئة .
الواقع الميداني
ابتدأنا مقابلتنا بالسؤال عن بقاء الجيش الحر في حي صلاح الدين حتى النهاية , كان جواب القائد الميداني ماذا تقصد بالنهاية أذا كانت النهاية تعني سقوط النظام فلا استطيع أن أؤكد لك هذا الأمر , لكننا صامدون حتى نيل " الشهادة أو النصر " لن نترك هذا المكان حتى " نستشهد " .
و عن طبيعة الأسلحة قال النقيب " أبو محمد " الأسلحة التي لدينا أسلحة خفيفة لا نستطيع مجابهة النظام بها لكننا سنعمل ما بوسعنا للوقوف بوجهه , و لن نتراجع ابدا , و الأمر الذي نتخوف منه هو استخدام الطائرات بشكل اكبر و الاستعانة بها للوصول إلى الأحياء و أماكن تجمعنا , فالوصول برا إلينا مستحيل أما في الجو فهو معقول لتطور الأسلحة الموجودة لدى الخصم .
تعقد الصراع
وقال " القائد الميداني أبو محمد " نحن نقوم يوميا بالقبض على ميليشيات " نهب و سرقة " تدعي أنها من الجيش الحر و الاشتباكات التي تجري ليست بين قوات الحكومة و الجيش الحر فقط، بل أيضا بين المليشيات المتنافسة من الريف والتي تقاتل لتستولي على شارع ما في أحد الأحياء على الأقل بجنوب المدينة.
وفي أحد الأحياء القديمة قال رجل إن أحد أصدقائه حذره من زيارته لأن المسلحين الشباب أقاموا نقطة تفتيش لنهب السيارات.
كانت دمشق وحلب أهم مدينتين بعيدتين عن القتال الذي عم تدريجيا بقية أجزاء البلاد منذ بدء الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار 2011.
لكن الآن وقعت كل أجزاء سوريا في مرمى النيران، وشنت قوات الجيش الحر هجمات كبيرة في دمشق وحلب من خلال الضواحي المعادية للنظام والقريبة من المدينتين اللتين تنافسان من أجل الحصول على لقب أقدم مراكز مدنية على وجه الكرة الأرضية.
الجيش الحر و مسؤولياته
خيم الصمت علينا و بدأنا ننتظر النقيب " أبو محمد " ليبدأ الكلام فجأة قال , نحن نحمي هذه البيوت و كل من خرج هنا خرج بإرادته لم نطلب من الأهالي الخروج , بعضهم قدم لنا منزله كي نحتمي به و الآن كل هذه المنطقة لا تتسع لقلوب رجالنا , نحن نتكاثر بشدة و دعمنا ياتي من داخل سوريا و كل هؤلاء الشباب من داخل سوريا من حلب من ريف حلب من حمص و دمشق و ادلب و كل القرى السورية نحن نشكل فسيفساء لكن بأرواحنا , قد نختلف على بعض الأمور لكننا نلتقي عند هدف واحد و تجمعنا كلمتان " الشهادة او النصر "
بالرغم من وجود العديد من الرتب العسكرية أعلى من رتبة نقيب إلا ان النقيب " أبو محمد " أثبت جدارته بالعمل الميداني و قدمه في زمن الانشقاق عن صفوف الجيش السوري " بحسب قوله " فالعمليات العسكرية يديرها العديد من القياديين الميدانيين في المنطقة إلا ان كل العمليات يجب أن تعلم بها القيادة قبل حدوثها إلا العمليات الدفاعية يتم التعامل معها بحسب الحالة .
جوهرتا التاج السوري
وأكثر من ذلك، فكل من يسيطر على جوهرتي التاج سيسيطر على سوريا. في دمشق ومحيطها دمرت هجمة متقدمة ضد الثوار من قبل أهم قوة في الجيش النظامي الأسبوع الماضي، مواطئ القدم التي أعلنها الثوار، رغم أن الاشتباكات لا تزال مستمرة حتى الاثنين الماضي.
وبث التلفزيون السوري صورا لجنود حكوميين يحطمون أبواب المنازل ويأخذون المتمردين المشتبه بهم في ضواحي المدينة.
وفي حلب اتسع القتال الذي كان مقتصرا على حي صلاح الدين الفقير في جنوب المدينة بعد انتشار المزيد من الثوار على نطاق المدينة.
مجرد خلق انطباع
يقول بعض سكان الأحياء التي يسيطر عليها الجيش الحر "لا أدري هل يحاولون الاستيلاء على بعض الأحياء أو يهدفون فقط لخلق انطباع بأنهم موجودون في كل مكان". و أوضحت السكان أنه وحتى الآن استولى مقاتلو المعارضة على أحياء أو على الأقل شوارع، حيث من المحتمل أن تقدم لهم الأغلبية السنية المساعدات التي يحتاجون إليها.
لكن وفي كل من دمشق وحلب، يجب على المعارضين التقهقر إلى الريف المجاور كلما شنت قوات الحكومة هجوما كبيرا، وبعد أن يثبتوا أنه لا وجود لمكان محصن ضد نيرانهم.
ويقول محللون آخرون إنه يبدو أن الحكومة تفضل تكتيك التهدئة مثل استخدام المروحيات في حلب لتفادي وقوع خسائر.
"إنهم يستخدمون تكتيك الهجوم بالمروحيات لأنهم خائفون للغاية من استخدام عدد أكبر مما ينبغي من الجنود الأكثر ولاء لهم في هجمات بالمدن"
في أخر اللقاء شدد النقيب " أبو محمد " على ضرورة توضيح معنى كلمة الجيش الحر لدى عامة الشعب , فالكثير ممن يخالفوننا بالرأي يعتبرون ان الجيش الحر هو المسؤول عن عمليات القتل و الترويع في سوريا وهذا يتنافى مع مضمون رسالتنا التي نقدم أرواحنا من اجلها , نحن في الجيش الحر سنحمي كل المدنيين و سنعمل على عدم إراقة الدماء في سوريا هدفنا واضح و كلنا متفقين عليه و أعدادنا تزداد بالرغم من تعدد الكتائب المقاتلة ولا وجود لتنظيم القاعدة بيننا ولا نعلم ان كانت تنشط دون علمنا او تقاتل تحت لوائنا , نحن في الجيش الحر ننتمي لقيادة واحدة و لأسم واحد " الجيش السوري الحر بقيادة العقيد رياض الأسعد "




التعليقات