رامي مخلوف: إبن خال الأسد أو الملياردير المكروه

رامي مخلوف: إبن خال الأسد أو الملياردير المكروه
غزة - دنيا الوطن
عندما نزل المتظاهرون إلى الشوارع في سوريا ضد آل الأسد قبل 16 شهراً كان أحد هتافاتهم هو أنّ “مخلوف حرامي”. ومخلوف هذا هو رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد، أو رجل الأعمال الذي يدير إمبراطورية استثمارية وتجارية في البلاد تتوزع بين الإتصالات والمصارف والمؤسسات التجارية وصولاً إلى سيارات الاجرة، وذلك منذ بدأ الأسد حكمه كخلف لوالده عام 2000 بحسب رويترز.
ومع وفاة صهر الأسد آصف شوكت في تفجير الأسبوع الماضي بدمشق مع غيره من القادة الأمنيين، بدأ تركيز وسائل الإعلام على الدائرة الداخلية لآل الأسد، حيث يبرز عدد قليل من الأشخاص أكثر نفوذاً (أو بغضاً من الناس) من إبن الخال الملياردير رامي مخلوف.
ولد رامي مخلوف عام 1969 وتولى ادارة امبراطورية اقتصادية بناها والده شقيق انيسة زوجة حافظ الاسد وبعد تولي بشار السلطة تضاعف حجم أمواله بشكل متكرر.
وفي 2001 اشترك مع اوراسكوم تليكوم المصرية في شراء شركة الاتصالات السورية قبل ان يقوم باجبار الشركة المصرية على بيع حصتها البالغة 25 في المئة من اسهم الشركة لصالحه وعندما انتقد رياض سيف احد اعضاء البرلمان المخالفات الادارية والمالية في ارساء صفقة بيع الشركة لرامي مخلوف تم اعتقاله وسجنه.
وبالإضافة الى شركة الاتصالات السورية يمسيطر مخلوف على اثنين من اكبر البنوك السورية ومنطقة تجارة حرة وشركة بناء وتشييد علاوة على شركة طيران وقناتي تلفزة كما يعمل وكيلا لعدد من شركات السيارات الفارهة ويشغل منصب نائب رئيس شركة شام القابضة اكبر شركة خاصة في الاقتصاد السوري على الاطلاق.
وهذا ما دفع المتظاهرين إلى الهتاف ضده في بدء الحركة الإحتجاجية بدرعا، حيث أحرق فرع “سيرياتيل” لخدمات الهاتف الجوال في المدينة وهي الشركة التي يملكها مخلوف. وبهدها أعلن مخلوف عن استقالته من المشهد التجاري السوري وأنّه سيعمل في المجال الخيري. ومنذ ذلك اليوم في حزيران 2011 نأى بنفسه عن دائرة الضوء.


ومع ذلك فقد كشف موقع “ويكيليكس” أنّ مخلوف يواصل إدارة أعماله التجارية. وأشارت الوثائق السرية التي حصل عليها الموقع ونشرها الشهر الجاري إلى أن شكوك البعض في تحول مخلوف المفاجئ إلى “رجل خير” مبررة. وتخص رسائل البريد الإلكتروني موظفين رفيعي المستوى في شركة “شام كابيتال” إحدى كبرى الشركات السورية المملوكة بشكل رئيسي لمخلوف، . وأكدت الرسائل أن مخلوف كان يشتري حصصا كبيرة، وبنحو تدريجي، في عدد من المصارف أبرزها “بنك قطر الوطني – سوريا” قبل وبعد إعلانه التخلي عن الأعمال التجارية.
وكان إسم مخلوف قد أدرجته واشنطن عام 2008 على قائمة المقاطعة الاقتصادية ومنعت رعاياها من الشركات والاشخاص من ابرام اي صفقة معه او أيّ من شركاته. كما طالته العقوبات الأوروبية في أيار (مايو) 2011 بشكل أوسع، حين اتهمه وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي بتمويل الأسد.
يطلق أعداؤه عليه لقب “السيد 10 في المئة” مؤكدين أنّها حصته في أيّ صفقة تجارية، ومشتكين من أنّ القواعد والقوانين موضوعة لصالحه. ويقول تاجر دمشقي: “مخلوف هو من كتب القوانين، فسواء كانت ضريبة أم تجارة فإنّ المناخ التنظيمي مجيّر لصالحه”.
من جانبه قال البروفسور في تاريخ الشرق الأوسط بجامعة ترينيتي الأميركية في تكساس ديفيد لينش الذي التقى مخلوف في مقر “سيرياتيل” الرئيسي عام 2010، إنّ إبن خال الرئيس السوري لا يعتبر نفسه سياسياً وغالباً ما يردد أنّه كان “رجل أعمال لا لاعباً سياسياً”. وأضاف لينش: “لقد ذكر أنّ لديه نفوذاً سياسياً وكلّما أراد التحدث عن السياسة قال: هذه أفكاري الخاصة فحسب”.

التعليقات