التصريحات الإيرانية حول مضيق هرمز: "تميل على الأرجح إلى التهديد أكثر من الفعل"
دبي - دنيا الوطن
على أثر العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية على البرنامج النووي الإيراني، عادت الجمهورية الإسلامية لتطلق تهديداتها من جديد حول إغلاق مضيق هرمز الحيوي. [1] بالرغم من أن المحللين يقرون بقدرة إيران على تشويش حركة البواخر التي تنقل النفط في هذه القناة الحيوية بعض الشيء، إلا أنهم يتوقعون أن إغلاق الممر غير محتمل أو يكاد يكون مستحيلاً بسبب التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة ولأن أي إغلاق من شأنه أن يأتي بالضرر على إيران أكثر من الغرب. [2]
"إيران لن تسمح بمرور قطرة نفط عبر مضيق هرمز"
هناك حوالي 40% من صادرات النفط البحرية تُنقل بالسفن عبر مضيق هرمز الواقع بين خليج عُمان والخليج الفارسي. [3]
في تموز/ يوليو 2012، أعلن قائد عسكري من قوات البحرية الإيرانية التابعة لقوات النخبة في حرس الثورة الإيرانية أن طهران سوف تعزز من تواجدها العسكري في المياه الدولية. وأضاف هذا المسئول العسكري أن القوات البحرية التابعة لقوات حرس الثورة الإيرانية كان لديها القدرة على السيطرة على مضيق هرمز منذ الحرب العراقية الإيرانية ولن تسمح بمرور قطرة نفط واحدة." [4]
يُذكر أن إيران كانت قد هددت مراراً وتكراراً بإغلاق مضيق هرمز رداً على العقوبات الغربية التي تستهدف صادراتها النفطية. [5] وقد جاءت الجولة السابقة من التهديدات متبوعة بسلسلة من المناورات البحرية التي جرت في وقت مبكر من هذا العام. [6]
هذا وقد أجمع خبراء بريطانيون وأمريكيون على أن "إيران لا تمتلك القدرة العسكرية لإغلاق المضيق لفترة طويلة." [7] وبدلاً من ذلك، ربما تعمل على "تعطيل حركة السفن وتهديدها ومضايقتها وخلق حالة من عدم الاستقرار للنقل البحري في الخليج." [8]
من جانب آخر، ذكرت "خدمة أبحاث الكونغرس" بالتفصيل في بيانها الموجز حول التهديدات الإيرانية في شهر كانون الثاني/ يناير 2012 أن "إيران استثمرت في قدراتها العسكرية لإغلاق أو تشويش حركة النقل عبر المضيق"، وخصوصاً في زراعة الألغام والزوارق الصغيرة والغواصات وصواريخ كروز على الشواطئ. [9]
وفقاً لتحليل الأسلحة المتوفرة لدى طهران لتنفيذ تهديداتها الذي أجراه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، فإن "زرع الألغام ربما يكون الوسيلة الأكثر فعالية المتاحة أمام طهران لإحداث التشويش" وقد أشار تفسير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن "زرع الألغام في الخليج في سنوات الثمانينات لم يمنع من استمرار حركة النقل" على الرغم من أنه كان يتعارض مع النقل الدولي للنفط بواسطة السفن. وأشار التحليل الذي أجراه المعهد إلى أن "زرع الألغام في المضيق بأكمله من شأنه أيضاً أن يغلق حركة النقل الإيرانية، مما يعكس بالضرورة الآثار المدمرة على الاقتصاد الإيراني المتردي." [10]
وشدد الخبراء على أن إيران التي تصدر جميع منتجاتها النفطية من محطات في الخليج سوف تكون الضحية الأولى لأي تشويش يحدث في المضيق. [11]
الولايات المتحدة: إغلاق مضيق هرمز تجاوز للخط الأحمر
ردت واشنطن بشدة على تهديدات إيران وأعلنت أن أية محاولة لإغلاق مضيق هرمز هي بمثابة "خط أحمر" من شأنه أن "يؤدي إلى رد عسكري." [12]
في هذا الصدد، ذكر تقرير صادر عن "خدمة أبحاث الكونغرس" أن "الولايات المتحدة – التي استثمرت في استعداداتها العسكرية للمحافظة على بقاء مضيق هرمز مفتوحاً – سوف ترد، وربما تنضم إليها دول أخرى." وأضاف التقرير أن "هذا الرد العسكري ربما يكون أو لا يكون محدوداً لإعادة فتح المضيق أمام حركة النقل." [13]
على صعيد آخر، قال الأسطول الأمريكي الخامس المتمركز في البحرين والمكلف بتأمين تدفق النفط إنه لن يتم التساهل مع أي عملية تشويش على حركة النقل في المضيق." [14]
وفقاً لتقارير إعلامية حديثة، فإن الولايات المتحدة عززت من تواجدها العسكري في المنطقة، حيث قامت بنقل قاعدة عائمة من القوات الخاصة إلى الخليج، بالإضافة إلى أربع سفن مضادة للألغام. [15] وفي تصريح لصحيفة نيويورك تايمز، قال مسئول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية: "الرسالة إلى إيران هي ‘لا تفكروا مجرد تفكير بذلك’." [16]
في عام 2010، صدرت توجيهات عن وزير الدفاع بإضافة حاملة طائرات أخرى إلى منطقة الخليج التي تحتفظ الولايات المتحدة بحاملة طائرات واحدة فيها كما هو متعارف عليه. [17]
خبراء: من غير المحتمل أن تنفذ إيران تهديداتها
يتفق المحللون على أنه من غير المحتمل أن تنفذ إيران تهديداتها بإغلاق المضيق. مايكل إيلمان، أحد كبار الزملاء الباحثين في دائرة التعاون الأمني الإقليمي التابع للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، صرح لموقع Realite أنه "يبدو على الأرجح أن إيران تهدد بإغلاق المضيق في محاولة منها لكسر شوكة الحكومات العربية في الجانب الغربي من الخليج وآخرين." وأضاف قائلاً: " إن اتخاذ خطوات عملية في محاولة لإغلاق المضيق تستدعي رداً من الولايات المتحدة، وربما دول أخرى."
من جانب آخر، قال البروفيسور نيكولاس غفوسديف المتخصص في دراسات الأمن القومي في الكلية الحربية الأمريكية في "رود آيلاند" إن الإيرانيين "يميلون على الأرجح إلى التهديد أكثر من الفعل". [18] وأضاف البروفيسور غفوسديف قائلاً: "إنهم يتسببون بقدر كبير من الأذى، ولكن الأمر يتعلق بمقدار الألم الذي يرغبون في تقبله."
هذا وقد توصلت "خدمة أبحاث الكونغرس" إلى نتيجة مفادها أن "إيران استثمرت في قدراتها العسكرية لإغلاق أو تشويش حركة النقل عبر مضيق هرمز. إذا حاولت إيران القيام بذلك فإن التهديد بالرد العسكري، إضافة لمصالحها الاقتصادية الخاصة بتشويش التجارة مع شركائها التجاريين، من غير المحتمل أن يجعل إيران تقدم على إغلاق مضيق هرمز. يوجد لدى إيران خيار يتعلق بمضايقة حركة ناقلات النفط عبر الخليج كما كان ذلك متبعاً في الماضي على الرغم من أن هذا التصرف أيضاً يصب في خطر الرد العسكري وإبعاد العملاء التجاريين عنها. [19]
على أثر العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية على البرنامج النووي الإيراني، عادت الجمهورية الإسلامية لتطلق تهديداتها من جديد حول إغلاق مضيق هرمز الحيوي. [1] بالرغم من أن المحللين يقرون بقدرة إيران على تشويش حركة البواخر التي تنقل النفط في هذه القناة الحيوية بعض الشيء، إلا أنهم يتوقعون أن إغلاق الممر غير محتمل أو يكاد يكون مستحيلاً بسبب التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة ولأن أي إغلاق من شأنه أن يأتي بالضرر على إيران أكثر من الغرب. [2]
"إيران لن تسمح بمرور قطرة نفط عبر مضيق هرمز"
هناك حوالي 40% من صادرات النفط البحرية تُنقل بالسفن عبر مضيق هرمز الواقع بين خليج عُمان والخليج الفارسي. [3]
في تموز/ يوليو 2012، أعلن قائد عسكري من قوات البحرية الإيرانية التابعة لقوات النخبة في حرس الثورة الإيرانية أن طهران سوف تعزز من تواجدها العسكري في المياه الدولية. وأضاف هذا المسئول العسكري أن القوات البحرية التابعة لقوات حرس الثورة الإيرانية كان لديها القدرة على السيطرة على مضيق هرمز منذ الحرب العراقية الإيرانية ولن تسمح بمرور قطرة نفط واحدة." [4]
يُذكر أن إيران كانت قد هددت مراراً وتكراراً بإغلاق مضيق هرمز رداً على العقوبات الغربية التي تستهدف صادراتها النفطية. [5] وقد جاءت الجولة السابقة من التهديدات متبوعة بسلسلة من المناورات البحرية التي جرت في وقت مبكر من هذا العام. [6]
هذا وقد أجمع خبراء بريطانيون وأمريكيون على أن "إيران لا تمتلك القدرة العسكرية لإغلاق المضيق لفترة طويلة." [7] وبدلاً من ذلك، ربما تعمل على "تعطيل حركة السفن وتهديدها ومضايقتها وخلق حالة من عدم الاستقرار للنقل البحري في الخليج." [8]
من جانب آخر، ذكرت "خدمة أبحاث الكونغرس" بالتفصيل في بيانها الموجز حول التهديدات الإيرانية في شهر كانون الثاني/ يناير 2012 أن "إيران استثمرت في قدراتها العسكرية لإغلاق أو تشويش حركة النقل عبر المضيق"، وخصوصاً في زراعة الألغام والزوارق الصغيرة والغواصات وصواريخ كروز على الشواطئ. [9]
وفقاً لتحليل الأسلحة المتوفرة لدى طهران لتنفيذ تهديداتها الذي أجراه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، فإن "زرع الألغام ربما يكون الوسيلة الأكثر فعالية المتاحة أمام طهران لإحداث التشويش" وقد أشار تفسير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن "زرع الألغام في الخليج في سنوات الثمانينات لم يمنع من استمرار حركة النقل" على الرغم من أنه كان يتعارض مع النقل الدولي للنفط بواسطة السفن. وأشار التحليل الذي أجراه المعهد إلى أن "زرع الألغام في المضيق بأكمله من شأنه أيضاً أن يغلق حركة النقل الإيرانية، مما يعكس بالضرورة الآثار المدمرة على الاقتصاد الإيراني المتردي." [10]
وشدد الخبراء على أن إيران التي تصدر جميع منتجاتها النفطية من محطات في الخليج سوف تكون الضحية الأولى لأي تشويش يحدث في المضيق. [11]
الولايات المتحدة: إغلاق مضيق هرمز تجاوز للخط الأحمر
ردت واشنطن بشدة على تهديدات إيران وأعلنت أن أية محاولة لإغلاق مضيق هرمز هي بمثابة "خط أحمر" من شأنه أن "يؤدي إلى رد عسكري." [12]
في هذا الصدد، ذكر تقرير صادر عن "خدمة أبحاث الكونغرس" أن "الولايات المتحدة – التي استثمرت في استعداداتها العسكرية للمحافظة على بقاء مضيق هرمز مفتوحاً – سوف ترد، وربما تنضم إليها دول أخرى." وأضاف التقرير أن "هذا الرد العسكري ربما يكون أو لا يكون محدوداً لإعادة فتح المضيق أمام حركة النقل." [13]
على صعيد آخر، قال الأسطول الأمريكي الخامس المتمركز في البحرين والمكلف بتأمين تدفق النفط إنه لن يتم التساهل مع أي عملية تشويش على حركة النقل في المضيق." [14]
وفقاً لتقارير إعلامية حديثة، فإن الولايات المتحدة عززت من تواجدها العسكري في المنطقة، حيث قامت بنقل قاعدة عائمة من القوات الخاصة إلى الخليج، بالإضافة إلى أربع سفن مضادة للألغام. [15] وفي تصريح لصحيفة نيويورك تايمز، قال مسئول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية: "الرسالة إلى إيران هي ‘لا تفكروا مجرد تفكير بذلك’." [16]
في عام 2010، صدرت توجيهات عن وزير الدفاع بإضافة حاملة طائرات أخرى إلى منطقة الخليج التي تحتفظ الولايات المتحدة بحاملة طائرات واحدة فيها كما هو متعارف عليه. [17]
خبراء: من غير المحتمل أن تنفذ إيران تهديداتها
يتفق المحللون على أنه من غير المحتمل أن تنفذ إيران تهديداتها بإغلاق المضيق. مايكل إيلمان، أحد كبار الزملاء الباحثين في دائرة التعاون الأمني الإقليمي التابع للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، صرح لموقع Realite أنه "يبدو على الأرجح أن إيران تهدد بإغلاق المضيق في محاولة منها لكسر شوكة الحكومات العربية في الجانب الغربي من الخليج وآخرين." وأضاف قائلاً: " إن اتخاذ خطوات عملية في محاولة لإغلاق المضيق تستدعي رداً من الولايات المتحدة، وربما دول أخرى."
من جانب آخر، قال البروفيسور نيكولاس غفوسديف المتخصص في دراسات الأمن القومي في الكلية الحربية الأمريكية في "رود آيلاند" إن الإيرانيين "يميلون على الأرجح إلى التهديد أكثر من الفعل". [18] وأضاف البروفيسور غفوسديف قائلاً: "إنهم يتسببون بقدر كبير من الأذى، ولكن الأمر يتعلق بمقدار الألم الذي يرغبون في تقبله."
هذا وقد توصلت "خدمة أبحاث الكونغرس" إلى نتيجة مفادها أن "إيران استثمرت في قدراتها العسكرية لإغلاق أو تشويش حركة النقل عبر مضيق هرمز. إذا حاولت إيران القيام بذلك فإن التهديد بالرد العسكري، إضافة لمصالحها الاقتصادية الخاصة بتشويش التجارة مع شركائها التجاريين، من غير المحتمل أن يجعل إيران تقدم على إغلاق مضيق هرمز. يوجد لدى إيران خيار يتعلق بمضايقة حركة ناقلات النفط عبر الخليج كما كان ذلك متبعاً في الماضي على الرغم من أن هذا التصرف أيضاً يصب في خطر الرد العسكري وإبعاد العملاء التجاريين عنها. [19]

التعليقات