اللجنة الوزارية لشؤون التشريع تصادق على مشروع قانون حظر تحويل أموال المتسللين الأجانب إلى الخارج في إطار مكافحة التسلل

القدس - دنيا الوطن
صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع امس – بناءً على موافقة مجلس الوزراء – على مسودة مشروع تعديل قانون منع التسلل في البند الخاص بحظر تحويل أموال المتسللين إلى خارج البلاد. وبالتالي سيُطرح مشروع القانون اليوم (23/7/2012) على الكنيست للتصويت عليه بالقراءة الأولى.

ويندرج مشروع تعديل القانون في إطار سلسلة الإجراءات الاقتصادية لمعالجة قضية التسلل إلى البلاد التي كان فريق حكومي خاص ترأسه أمين مجلس الوزراء قد وضعها بعد جمعه المعطيات عن الأنماط السلوكية للمتسللين الأفارقة المقيمين في البلاد.

ويفرض مشروع القانون الجديد على المتسلل الذي يحاول إخراج أمواله من البلاد عقوبة السجن لمدة 6 أشهر أو الغرامة المالية بمقدار 29 ألف شيكل فيما ستكون العقوبة التي ستُفرض على كل من يعاون المتسلل أشد لتبلغ السجن لمدة عام أو الغرامة المالية بنفس المقدار أو بالمبلغ الذي يضاعف المبلغ الذي كان سيحوّله إلى خارج البلاد لصالح المتسلل. كما يجيز مشروع القانون ضبط الأموال المذكورة وعدم السماح بتحويلها إلا عند مغادرة المتسلل أراضي البلاد.

ويقيم مشروع القانون الجديد التوازن اللائق بين حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها إزاء خطر التسلل المتزايد إلى أراضيها وبين واجبها باحترام وحماية حقوق الإنسان التي يتمتع بها كل مَن يقيم في أراضيها. ويُعتبر مشروع القانون متناسباً لأنه لا يفرض أي قيود على صرف أموال المتسللين داخل البلاد فضلاً عن تمكينهم من إخراج أموالهم معهم لدى مغادرتهم البلاد. كما تُستثنى من دائرة القانون الحالات الإنسانية وكل مَن أقرت الدوائر المختصة بأنه يقيم في البلاد بصفة لاجئ.

وترجّح التقديرات أن يكون معظم المتسللين الأجانب (والمقدر عددهم بحوالي 60 ألفاً) قد وصلوا إلى البلاد لممارسة العمل فيها وتحويل الأموال إلى ذويهم في بلدانهم الأصلية. وبحسب المعطيات التي جمعها الفريق الحكومي المذكور فإن المتسللين يحولون سنوياً أكثر من نصف مليار شيكل من إسرائيل إلى بلدانهم سواء بالقنوات الرسمية أو بصورة غير قانونية عبر رُسل.

كما يُستدل من هذه المعطيات أن ما لا يقل عن 10 آلاف متسلل يملكون الحسابات المصرفية القانونية في إسرائيل.

ويشار إلى أن الإجراءات الحكومية المختلفة لمكافحة ظاهرة التسلل إلى البلاد قد بدأت تؤتي ثمارها حيث تفيد آخر المعلومات باعتقال 213 متسللاً منذ مطلع الشهر الجاري مقارنة باجتياز 1000 متسلل الحدود المصرية ودخولهم البلاد في الشهر الماضي (وأكثر من 2000 متسلل في شهر مايو أيار الذي سبقه). ومن الإجراءات الحكومية المتخذة على هذا الصعيد إنشاء السياج على الحدود المصرية (تم إنجازه لمسافة 200 كيلومتر) وإقامة منشآت لاحتجاز المتسللين وإحالة أي متسلل يجري توقيفه إليها لمدة أقصاها 3 سنوات وإعادة متسللين إلى بلدانهم وفرض غرامات على أرباب العمل الذين يستخدمونهم.

واعتبر أمين مجلس الوزراء تسفي هاؤزير أن الإجراءات الاقتصادية الناجعة ستؤدي إلى تقليص دوافع التسلل إلى إسرائيل بحثاً عن العمل ، كما أنها تشجع المتسللين المقيمين في البلاد على مغادرتها.

التعليقات