بين الامر والنهي ..!

بين الامر والنهي ..!
في نظري مرحلة الطفولة هي من أهم المراحل في عمر الانسان
وفيها تتشكل شخصية الانسان وتتحدد طباعه تبعا للظروف التي عايشها في طفولته
لن اتحدث عن المستويات الادتماعية او الاقتصادية وما شابه ذلك من حيث تأثيرها
على تربية الطفل او على نشأته
بل سيكون محور حديثي عن طريقة تربية الطفل و التي في الغالب
يشتتها تفكير الأب والأم ..
و حب السيطرة و فرد العضلات من قبلهما ..
فكلاهما يريد أن يثبت لطفله بأنه هو المسيطر وأن الكلمة
العليا بيده رغبة منهما بتهميش دور الطرف الآخر !
سأوضح أكثر !
كثيرا ما نرى الأب يأمر طفله بأمر ما ..
و تأتي الأم لتأمره بعكس ذلك بقولها : [ دعك من والدك أنا أعرف بمصلحتك ]
أو نرى الأم تمنع الطفل من أي أمر ..
ليأتي الأب فيسمحَ لطفله بمزاولة ما منع عنه , قائلا له : [ أنا والدك , لذلك لا تستمع
لكلام أحد غيري ] ..
و بين هذا و ذاك يضيع الطفل ..
و يعيش في تناقض , محاولا أن ينال رضا الطرفين ..
فتراه يفعل ما يحلو له حيث لا أم تعترض ولا أب ليلقي الأوامر ..
فنرى الطفل يبدأُ بالكذب ..
و نقل الكلام عن الأمِ و الأب لكليهما ..
و يتظاهر بأنه مخلص لإحدهما على حساب الآخر ..
فيكبر الطفل , بين أم و أب يمتهنان معاندة بعضهما البعض
ليكسرا من شموخ الآخر ..
و الابن هو الضحية للأسف ..يكبر ليتجاهل أبواه ..
فهو يعرف بأنه مهما فعل و عمل فلن يرضيهما أو يرضي
أحدهما على الأقل !
فيبدأ مسلسل الضياعِ والتشتت ..
حتى يفيق الوالدان على مصيبة يجرها لهما ابنهما ..
فيكتشفان بعد فوات الأوان أنهما السبب في ضياعه
بطريقة غير مباشرة و ذلك بمحاولاتهما تصغير الآخر في نظر ابنهما الضائع ..
أعلم جليا بأنها مشكلة لا نملك لها حلا.. بمجرد كلمات أو توصيات و نصائح .
فبرأيكم هل أصبحنا بحاجة إلى جلسات إرشادية للأبوين لتعليمهما كيفية
تربية الأبناء وأنه لا فائدة من التعنت و فرد العضلات ..؟!
و هل أصبح الغرض من الزواج إنجاب الأبناء فقط دون معرفة الطريقة المثالية لتربيتهم ..؟!
إن كان كذلك فالحصيلة أبناء ضائعون و أسر مشتته !

وأخيرا أآمل أن الفكرة قد وصلت إليكم ..
و يشرفني معرفة ما لديكم
ام محمد

التعليقات