غزة الأسيرة واتحاد الأطباء العرب رقم صعب في مواجهة العدوان .. شاهد الصور
فيينا-دنيا الوطن-كوثر سلام







ما زلت أذكر ذلك التاريخ المشؤوم 27 ديسمبر 2008. ذلك اليوم الأسود الذي شن فيه العدو الصهيوني حرب الإبادة العلنية ضد أهلنا المحاصرين في قطاع غزة. ذلك التاريخ الذي شن فيه الطيران والمدفعية الصهيونية الحرب ضد شعب غزة المحاصر, تلك الحرب المدمرة التي استمرت حتى الثامن عشر من شهر يناير 2009, وذهب ضحيتها ما يزيد عن 1417 فلسطينياً, انتشلت من بينهم 114 جثة من تحت الأنقاض, غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن, فيما بلغ عدد المصابين ما يزيد على 5450
لا زلت أذكر ذلك التاريخ 9 سبتمبر 2009, الذي التقيت فيه لأول مرة رئيس إتحاد الأطباء والصيادلة العرب النمساويين, نائب رئيس اتحاد الأطباء في أوروبا (عرب ميد), دكتور تمام كيلاني, ورفاقه الأطباء يرتدون اللباس الأبيض ويرفعون على أكتافهم نعشا مكفنا بالسواد (رمزا للمجازر الصهيونية في قطاع غزة), ويتقدمون مسيرة حاشدة نظمتها العديد من المؤسسات العربية والإسلامية والنمساوية وهم يهتفون بسقوط الإحتلال الصهيوني وينددون في مجازره ضد البشرية
في تلك المسيرة هتف دكتور كيلاني عبر مكبر الصوت حتى بح صوته وهو يقول: (إسرائيل إرهابية, إسرائيل قاتلة الأطفال, إسرائيل مجرمة حرب), وردد من خلفه الأطباء ومعهم الالاف. في ذلك الحين رافق كيلاني طفله الصغير رغم برودة الطقس وتدني درجات الحرارة التي وصلت دون الصفر
وتكررت اللقاءات مع أصحاب الأيادي البيضاء طوال حرب الأبادة الصهيونية على قطاع غزة. ففي 14 يناير 2009, وجدت نفسي اقف مرة ثانية أمام ممثلي إتحاد الأطباء العرب أمام مدخل سفارة العدو الصهيوني في الحي الثامن عشر من العاصمة النمساوية فينا. في ذلك اليوم البارد جدا, حيث تساقطت الثلوج بغزارة, افتتحت بنفسي المسيرة في الصراخ في العبرية والعربية, (باراك باراك كم طفلا قتلت هذا اليوم في قطاع غزة)؟ (باراك باراك كما يلديم هرجت ها يوم). أذكر جيدا ان صوتي المرتفع جدا عبر مكبر الصوت أزعج افراد الشرطة النمساوية فاغلق عدد منهم أذنيه في أصبعيه
في ذلك اليوم البارد توقف دكتور كيلاني ورفاقه أعضاء اتحاد الأطباء والصيادلة العرب النمساويين يهتفون بيننا في وقت غاب فيه الكثير منن الفلسطينيين؟؟؟!! وصل د. كيلاني بعد أن انهيت صراخي, وكان يحمل مجموعة من الأعلام الفلسطينية التي وزعها على رفاقة المشاركين في مسيرة التضامن مع أهلنا المحاصرين الصامدين أمام آليات الحرب الصهيونية وطائرات الأبادة تمطرهم بوابل من الفسفور المحرم دوليا والقنابل المتفجرة. تدمر منازلهم فوق رؤوسهم, وتحرق الفارين منهم بالمتفجرات الحارقة التي قطعت أجسادهم أربا أربا وتركتهم هياكلا محروقة وفتاتا تقشعر له الأبدان
في ذلك اليوم توقف زميلي أيمن وهدان في مقدمة المسيرة ترتعد فرائصه من شدة البرد, وهو يردد الهتافات المناوئة للإحتلال الصهيوني. في ذلك اليوم غاب الكثيرون ممن ارتضوا لإنفسهم التسلق فقط فوق أكتاف ضحايا المجازر الدموية الغزية
كان العدد قليلا في تلك المسيرة, ولكنه كان كافيا لإسماع صوتنا الإحتجاجي ضد مجازر المؤسسة الصهيونية. لا أحد ينكر وقفة إتحاد الأطباء العرب وغيرهم من المؤسسات العربية المصرية والتونسية, والعراقية, والليبية والسورية و … مع شعبنا الفلسطيني البطل في قطاع غزة. لا أحد ينكر أن الأخوة أغلقوا عياداتهم وتغيبوا عن أعمالهم ودوامهم تضامنا مع الرقم الصعب من أبناء شعب غزة المختار, تضامنوا معنا في مواجهة آليات الدمار وحرب الإبادة الصهيونية. لا أحد ينكر ذلك فالشمس لا تغطى في الغربال كما يقولون
وواصل إتحاد الأطباء العرب مهماته الإنسانية في إيصال المعونات الطبية إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة, وتحمل في سبيل ذلك الشيء الكثير الكثير في ظل العقبات اللا إنسانية التي فرضها النظام المصري البائد على إدخال المعونات الطبية, حيث فرضت الحكومة المخلوعة غرامات مالية باهظة على قوافل المساعدات الى قطاع غزة وذلك بعد عرقلة مرورها. وزادت قيمة الغرامة المفروضة على تاخير إدخال المساعدات الإنسانية بشكل متعمد, عن الف دولار في اليوم الواحد, مما إضطر الإتحاد بعد أسابيع من التأخير إلى نقل مساعداته تحت إسم جمعية “الهلال الأحمر” بهدف إدخالها للقطاع, تلك المؤسسة التي كانت تترأسها آنذاك سيئة الصيت والسمعة, سوزان مبارك, “سيدة” مصر القابعة حاليا في غرفة صغيرة مكيفة مرافقة لزوجها المخلوع الذي يرقد على فراش الموت في أحد المستشقيات العسكرية في مصر يواجه حكم السجن المؤبد
نعم واجه إتحاد الأطباء العقبات الجسام وتغلب عليها من أجل شعب غزة الجبار. فقد عرقلت الحكومة المصرية المخلوعة دخول الفريق الطبي التضامني الاوروبي وكذلك دخول معداته الطبية (ومنها تلك الكراسي المتحركة للمقعدين والمعاقين) الى قطاع غزة, في وقت كان قد عمل فيه فريق المتضامنين الاوروبيين على تنسيق زيارته مع السلطات المصرية وفقا لمطالبهم وشروطهم, الا انه فوجىء لدى وصوله مصر بتراجع السلطات المصرية عن شروط التنسيق وفرض اجراءات تعسفية وعقبات تعجيزية غير مبررة على دخول الفريق الطبي الى القطاع
حرب الأبادة الصهيونية على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة, كانت هي تلك المناسبة الغير سعيدة في الحرب والدمارالتي التقيت فيها مع أصحاب الأيادي البيضاء في إتحاد الأطباء العرب في اوروبا والنمسا. ومنذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا ولم تتوقف مسيرة العطاء لهذا الإتحاد الذي لبى نداء الواجب إتجاه الثورات العربية. قدم الإتحاد المساعدات الطبية والإغاثية للثورات جميعا بدأ من تونس, ومرورا بمصر و ليبيا, وسوريا. كما داب على تقديم مساعداته الإغاثية في عدد آخر من البلدان العربية وغير العربية
لا زلت أذكر ذلك التاريخ 9 سبتمبر 2009, الذي التقيت فيه لأول مرة رئيس إتحاد الأطباء والصيادلة العرب النمساويين, نائب رئيس اتحاد الأطباء في أوروبا (عرب ميد), دكتور تمام كيلاني, ورفاقه الأطباء يرتدون اللباس الأبيض ويرفعون على أكتافهم نعشا مكفنا بالسواد (رمزا للمجازر الصهيونية في قطاع غزة), ويتقدمون مسيرة حاشدة نظمتها العديد من المؤسسات العربية والإسلامية والنمساوية وهم يهتفون بسقوط الإحتلال الصهيوني وينددون في مجازره ضد البشرية
في تلك المسيرة هتف دكتور كيلاني عبر مكبر الصوت حتى بح صوته وهو يقول: (إسرائيل إرهابية, إسرائيل قاتلة الأطفال, إسرائيل مجرمة حرب), وردد من خلفه الأطباء ومعهم الالاف. في ذلك الحين رافق كيلاني طفله الصغير رغم برودة الطقس وتدني درجات الحرارة التي وصلت دون الصفر
وتكررت اللقاءات مع أصحاب الأيادي البيضاء طوال حرب الأبادة الصهيونية على قطاع غزة. ففي 14 يناير 2009, وجدت نفسي اقف مرة ثانية أمام ممثلي إتحاد الأطباء العرب أمام مدخل سفارة العدو الصهيوني في الحي الثامن عشر من العاصمة النمساوية فينا. في ذلك اليوم البارد جدا, حيث تساقطت الثلوج بغزارة, افتتحت بنفسي المسيرة في الصراخ في العبرية والعربية, (باراك باراك كم طفلا قتلت هذا اليوم في قطاع غزة)؟ (باراك باراك كما يلديم هرجت ها يوم). أذكر جيدا ان صوتي المرتفع جدا عبر مكبر الصوت أزعج افراد الشرطة النمساوية فاغلق عدد منهم أذنيه في أصبعيه
في ذلك اليوم البارد توقف دكتور كيلاني ورفاقه أعضاء اتحاد الأطباء والصيادلة العرب النمساويين يهتفون بيننا في وقت غاب فيه الكثير منن الفلسطينيين؟؟؟!! وصل د. كيلاني بعد أن انهيت صراخي, وكان يحمل مجموعة من الأعلام الفلسطينية التي وزعها على رفاقة المشاركين في مسيرة التضامن مع أهلنا المحاصرين الصامدين أمام آليات الحرب الصهيونية وطائرات الأبادة تمطرهم بوابل من الفسفور المحرم دوليا والقنابل المتفجرة. تدمر منازلهم فوق رؤوسهم, وتحرق الفارين منهم بالمتفجرات الحارقة التي قطعت أجسادهم أربا أربا وتركتهم هياكلا محروقة وفتاتا تقشعر له الأبدان
في ذلك اليوم توقف زميلي أيمن وهدان في مقدمة المسيرة ترتعد فرائصه من شدة البرد, وهو يردد الهتافات المناوئة للإحتلال الصهيوني. في ذلك اليوم غاب الكثيرون ممن ارتضوا لإنفسهم التسلق فقط فوق أكتاف ضحايا المجازر الدموية الغزية
كان العدد قليلا في تلك المسيرة, ولكنه كان كافيا لإسماع صوتنا الإحتجاجي ضد مجازر المؤسسة الصهيونية. لا أحد ينكر وقفة إتحاد الأطباء العرب وغيرهم من المؤسسات العربية المصرية والتونسية, والعراقية, والليبية والسورية و … مع شعبنا الفلسطيني البطل في قطاع غزة. لا أحد ينكر أن الأخوة أغلقوا عياداتهم وتغيبوا عن أعمالهم ودوامهم تضامنا مع الرقم الصعب من أبناء شعب غزة المختار, تضامنوا معنا في مواجهة آليات الدمار وحرب الإبادة الصهيونية. لا أحد ينكر ذلك فالشمس لا تغطى في الغربال كما يقولون
وواصل إتحاد الأطباء العرب مهماته الإنسانية في إيصال المعونات الطبية إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة, وتحمل في سبيل ذلك الشيء الكثير الكثير في ظل العقبات اللا إنسانية التي فرضها النظام المصري البائد على إدخال المعونات الطبية, حيث فرضت الحكومة المخلوعة غرامات مالية باهظة على قوافل المساعدات الى قطاع غزة وذلك بعد عرقلة مرورها. وزادت قيمة الغرامة المفروضة على تاخير إدخال المساعدات الإنسانية بشكل متعمد, عن الف دولار في اليوم الواحد, مما إضطر الإتحاد بعد أسابيع من التأخير إلى نقل مساعداته تحت إسم جمعية “الهلال الأحمر” بهدف إدخالها للقطاع, تلك المؤسسة التي كانت تترأسها آنذاك سيئة الصيت والسمعة, سوزان مبارك, “سيدة” مصر القابعة حاليا في غرفة صغيرة مكيفة مرافقة لزوجها المخلوع الذي يرقد على فراش الموت في أحد المستشقيات العسكرية في مصر يواجه حكم السجن المؤبد
نعم واجه إتحاد الأطباء العقبات الجسام وتغلب عليها من أجل شعب غزة الجبار. فقد عرقلت الحكومة المصرية المخلوعة دخول الفريق الطبي التضامني الاوروبي وكذلك دخول معداته الطبية (ومنها تلك الكراسي المتحركة للمقعدين والمعاقين) الى قطاع غزة, في وقت كان قد عمل فيه فريق المتضامنين الاوروبيين على تنسيق زيارته مع السلطات المصرية وفقا لمطالبهم وشروطهم, الا انه فوجىء لدى وصوله مصر بتراجع السلطات المصرية عن شروط التنسيق وفرض اجراءات تعسفية وعقبات تعجيزية غير مبررة على دخول الفريق الطبي الى القطاع
حرب الأبادة الصهيونية على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة, كانت هي تلك المناسبة الغير سعيدة في الحرب والدمارالتي التقيت فيها مع أصحاب الأيادي البيضاء في إتحاد الأطباء العرب في اوروبا والنمسا. ومنذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا ولم تتوقف مسيرة العطاء لهذا الإتحاد الذي لبى نداء الواجب إتجاه الثورات العربية. قدم الإتحاد المساعدات الطبية والإغاثية للثورات جميعا بدأ من تونس, ومرورا بمصر و ليبيا, وسوريا. كما داب على تقديم مساعداته الإغاثية في عدد آخر من البلدان العربية وغير العربية








التعليقات