"مكرم": "الإرشاد" يخطط و"مرسي" ينفذ

"مكرم": "الإرشاد" يخطط و"مرسي" ينفذ
القاهرة - دنيا الوطن

رغم إعلان فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة مصر في 24 من شهر يونيو الماضي، وأدائه القسم ثلاث مرات في التحرير وأمام الدستورية وفي جامعة القاهرة بأن يحترم الدستور والقانون وأن يراعي مصالح الشعب رعاية كاملة، كما أعلن عن برنامج الـ 100 يوم لحل مشاكل المرور والوقود والأمن والقمامة ورغيف الخبز.

لكن يبدو أنه بدأ في تنفيذ أجندة «الإخوان» وحزب «الحرية والعدالة» وكانت بدايته هو محاولة بعث مجلس الشعب بعد موته ثم موافقته علي مشروع قانون كان مجلس الشعب المنحل قد وافق عليه بهدف تحصين الدستورية من الحل ليعود بالبلاد إلي الفوضي والجدل القانوني والدستوري من جديد.
وكان علي «مرسي» أن يبتعد عن هذه الأجندة، وينطلق بمهام عمله الأساسية، باعتباره رئيس السلطة التنفيذية ويقوم باختيار رئيس وزراء ليتم تشكيل حكومة والانطلاق بالبلد إلي مرحلة جديدة، حتي يشعر المواطن بأن شيئاً ما قد تغير بدلا من السعي لتحقيق رغبة الجماعة في السطو والتكويش ومحاولة إدخال مصر في صندوق الإخوان.
الكاتب الكبير مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين السابق أوضح أن من يتصور أن محمد مرسي يحكم مصر فهو مخطئ، فالذي يحكم مصر هم جماعة «الإخوان».
فالجماعة هي من رشحوا «مرسي» احتياطياً ونجح بجهود الجماعة ووقوفهم بجانبه وهم أصحاب الفضل عليه وبالتالي فهو يدين للجماعة ومن يتصور غير ذلك فهو واهم.
وأشار نقيب الصحفيين السابق إلي أن مكتب الإرشاد هو الذي يخطط ويقترح ومرسي ينفذ، وأعرب عن دهشته من قول الشيء وعمل نقيضه، فمرسي يقول كلاماً في الصباح وبعد الظهر نجد كلاماً مختلفاً من قادة الإخوان والحرية والعدالة والذي من المفترض أنهم أول من يلتزمون بما يقرره الرئيس علي اعتبار انه منهم وان الحزب حزبه وأصبح المواطن في حيرة، هل يصدق «مرسي» أم الجماعة ووصف ما يحدث بأنه يدخل في اطار السياسة المزدوجة وان هذا يقود إلي الفوضي والدخول في متاهات وسياسة اللف والدوران.
وطالب النقيب السابق، الاخوان بقليل من التواضع والتوقف عن سياسة التهديد والوعيد لمعارضيهم واستخدام اساليب فاشية والشتائم علي وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال المهندس حسب الله الكفراوي وزير الاسكان الاسبق: إن علي الرئيس «مرسي» ألا يستجيب لضغوط الجماعة وتوقع بأن تأتي لحظة علي «مرسي» سوف يبتعد فيها عن تبني مصالح الجماعة حرصاً علي شخصيته وأن التاريخ سيكتب ذلك وأن هذه فرصة عمره، وقد لا تتكرر مرة أخري، وعليه أن يدرك ذلك فقد أصبح رئيساً لمصر وكان يتوقع ذلك، وان طموحاته لم تكن تتعدي أن يكون رئيس قسم في جامعة القاهرة او عين شمس بدلا من جامعة الزقازيق.
والدكتور حمدي عبد العظيم أستاذ الاقتصاد وعضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السياسي والتشريع طالب مرسي بأن يكون منفصلا عن حزب الحرية والعدالة، كما أعلن ذلك، وأن يبتعد عن إملاءات الجماعة ومستشاريها وأن يراعي مصالح المصريين فهو رئيس لمصر.
وعن تأثير ذلك علي الاقتصاد، أوضح أن ذلك له تأثير سلبي علي الاقتصاد فالمستثمر يريد مناخا مستقرا هادئا يحترم القانون والدستور.

التعليقات