مدن ألمانيا تنبض بالحيوية وتتنفس لياقة بدنية
برلين-دنيا الوطن- اخلاص محمد
تحظى المدن الألمانية بشهرة ثقافية وصحية وفنية تتخطى حدود ألمانيا وقارة أوروبا، فهي مدن صحية وثقافية عالمية الطابع. تتيح للزائر فرصة التعرف على مرافق ومنتجعات صحية وأجواء ساحرة قل نظيرها، إلى جانب التمتع بجمال الطبيعة الخلاب.
فيسبادن.. على خطى الرومان
من يهبط في مطار فرانكفورت، لن يحتاج سوى 30 دقيقة بواسطة السيارة أو بالقطار حتى يجد نفسه في مدينة فيسبادن، عاصمة ولاية (هسن)، التي تقع في قلب أوروبا وتمتلك موقعاً مثالياً بين تلال التاونوس وضفاف نهر الراين، ومرافق ومباني شهيرة مثل: مبنى (كورهاوس) التاريخي الذي ينتمي إلى أجمل المباني في أوروبا، ويمثل في الوقت نفسه شعار المدينة ومركزاً للفعاليات. وتحظى فيسبادن بشهرة عالمية كمدينة للاستجمام والمنتجعات والمصحات. فلقد عرف الرومان القدماء قيمة ينابيع المياه المعدنية الساخنة التي يبلغ عددها 26 نبعاً ومفعولها المفيد والشافي. كما أن هذه المياه المعدنية الساخنة جعلت من فيسبادن منتجع العالم في القرن التاسع عشر. واليوم تقدم فيسبادن لأولئك الذين يحتاجون للاسترخاء والراحة، مجموعة كبيرة ومتنوعة من مرافق المنتجعات الصحية الشهيرة وذات الجودة العالية. ويمكنك اختبار هذه المزايا التي تتيحها الينابيع الساخنة عند زيارتك إلى حمام (أوكامتال) ومنتجع الحمامات (كايزر-فريدريش-تيرمه)، حيث يعتبر حمام (كايزر فريدريش) واحداً من أجمل منتجعات الحمامات الساخنة في ألمانيا. ومن خلال بنائه فوق موقع الساونا الرومانية القديمة، يستعيد ترف الحمامات البخارية التاريخية، ويلبي في نفس الوقت جميع الرغبات التي يمكن أن يحملها الضيوف المعاصرون. وبدورها تساهم مرافق الراحة والاستحمام والساونا التي يتميز بها حمام المياه الساخنة (أوكامتال) في تخليص الجسم والروح من ضغوط الحياة اليومية، حيث يضم مكاناً للاستحمام مع حمام سباحة داخلي وخارجي ومنطقة مذهلة للساونا، تضم ست مناطق، لدى كل واحدة منها أجواء وتصاميم فريدة من نوعها.
والمميز في هذه المدينة أنه يمكن لزوارها المشي في شوارعها الضيقة وتذوق مياهها المعدنية الحارة في آن واحد، وذلك من خلال أسبلة المياه التي خلّفها الرومان في قباب أثرية.
جبل نيروبيرغ.. مقصد سياحي محبوب
ويزخر المشهد الطبيعي لمدينة فيسبادن بالعديد من الأماكن الساحرة، كجبل (نيروبيرغ)، الذي يمثل مقصداً سياحياً شهيراً ومحبوباً للرحلات الاستكشافية، لاسيما وأنه يطل على ساحة القصر (شلوس بلاتس) في قلب المدينة.
ومن تلة نيرو (نيروتال) يمكنك اختبار قطار نيروبيرغ (نيروبيرغ بان)، الذي تم افتتاحه في سبتمبر من العام 1888. وترتبط عربتا هذا القطار معاً بواسطة حبل من الفولاذ. أما الخزانات العليا لكلا العربتين فتكون مملوءة بالمياه. ويعتمد ملء هذه الخزانات على عدد الأشخاص الذين يتم نقلهم. وعند وصول التلة يتم تفريغ الخزانات وضخ المياه مرة أخرى في الجبل. وبينما كان يتم ذلك سابقاً بواسطة مضخة تعمل على البخار، فقد أصبح اليوم كهربائياً.
وعلى قمة جبل (نيروبيرغ)، ليس بعيداً عن المحطة الجبلية للقطار، توجد حديقة الجبل (بيرغ بارك)، حيث يمكن من مركزها مشاهدة منظر رائع للمدينة. وبين حديقة الجبل (بيرغ بارك) والكنيسة الروسية (روسيشه كيرشه)، التي يمكن رؤيتها من بعيد مع قبابها الذهبية الخمس، يقع مسبح (أوبل باد) الذي يتواجد في الهواء الطلق ويعتبر موقعه واحداً من أجمل الأماكن في ألمانيا.
وتتميز قرى فيسبادن بسحر الطبيعة الآخاذ، وهذا ما يمكن مشاهدته في قرية (فراونشتاين) في منطقة الراين-الماين بالقرب من مدينة فرانكفورت. فهي قرية محاطة بكروم العنب وبساتين الفاكهة. وفي آواخر أبريل وأوائل مايو، تزهر أشجار الكرز جاعلة من (فراونشتاين) وجهة سياحية محبوبة.
بادن بادن.....مدينة الينابيع الدافئة
نسيم مشبع بأريج الربيع، وشمس منيرة أطلت علينا من وراء الجبال، ومناظر بديعة لطبيعة عذراء لا بد وأن تطلق صيحات الفرح والتعجب عند لقائها. هكذا إستقبلتنا بادن بادن، تلك المدينة الألمانية الصغيرة التي تصبح كلمات المديح والإطراء عاجزة أمام هذه المدينة التي تتربع على عرش الجمال بكل جدارة. في القسم الجنوبي من ألمانيا، وعلى سفوح الغابة السوداء تشمخ بادن بادن المعروفة بـ»مدينة الينابيع الدافئة».
بادن بادن مدينة مليئة بالأسرار والخفايا والمفاجآت، وهي تنتظركم عند كل منعطف طريق لتكشف لكم عن مفاجأة ما، سواء كانت زيارة لنبع للمياه المعدنية الدافئة، أو مشاهدة منظر بانورامي يخطف الأنفاس، جولتنا في أنحاء المدينة كانت كافية لتنقلنا إلى ماضيها الذي يقدم نفسه من خلال مبانيها العتيقة وأزقتها الضيقة. قادتنا طريق مخصصة للمشاة ومحروسة من كل جانب بالمنازل والمطاعم ومتاجر صغيرة تضج بالمنتجات المحلية والعالمية، إلى منتجع «كركلا» Caracalla Spa الشهير بمياهه المعدنية الدافئة. إثنا عشر ينبوعاً للمياه الدافئة تتدفق في ربوع «كركلا»، وتصب مياهها في مسابح صغيرة مبنية حول كل منها، وهذا ما يشجع على الإسترخاء في المياه التي تصل حرارتها إلى 68 درجة مئوية، والمعروفة بقدرتها على معالجة الروماتيزم وإلتهاب المفاصل وتنشيط الدورة الدموية وتجديد النشاط العقلي والنفسي والجسدي. لم نشعر بمرور الوقت هنا، فكل لحظة مفعمة بالرفاهية، وما يحيط بنا من جبال دائمة الخضرة يستحق التأمل ونحن مسترخين في المياه الدافئة في المسابح الخارجية.
وأترك «كركلا» إلى منتجع آخر، ولكن هذه المرة في فندق «دورنت ميزون ماسمر» Dorint Maison Messmer مكان إقامتنا. نزلت عبر درج دائري إلى الطابق السفلي من الفندق، وهناك إستقبلتنا سيدة في العقد الثالث من العمر واصطحبتنا في جولة لنتعرف على الفندق، اصطحبتنا للإستمتاع في «دورنت رويال سبا» Dorint Royal Spa بجلسة تدليك بالزيوت العطرية على إيقاع الموسيقى الكلاسيكية الهادئة.
وكان برنامجنا يتضمن مغامرة سياحية الى جبل «مركير» Merkur القابع في أعالي المدينة، وقطار السكك الحديدية المعلقة كان الوسيلة للوصول إليه. 5 دقائق كانت كافية لتنقلني من محطة «مركير» للقطار إلى النقطة التي يبلغ إرتفاعها 1214 قدماً، مع العلم أن أعلى قمة في الجبل تصل إلى 1291 قدماً. كانت الطريق إلى الجبل شديدة الإنحدار، بحيث شعرت أحياناً أنني أدفع القطار بنفسي إلى الأعلى للوصول إلى المحطة. فذلك القطار الصغير الذي يعد من أكثر القطارات الأوروبية تقدماً من الناحية التقنية، أكمل مهمته بنجاح وأوصلني مع أصدقاء الرحلة إلى المحطة.
هناك إنبسطت أمامنا بادن بادن بجبالها الخضراء وبيوتها القرميدية وما يحيط بها من مناطق، وكان لها حصة كبيرة من الصور التذكارية. أمضينا ساعات طويلة في الجبل، وسرنا عبر ممراته الرومانسية، وإستمتعنا بمناظر رائعة لوادي «الراين»، وجبال «الفوج»، والغابة السوداء.
بادنفايلر.. لحظات من حياة الجنوب الساحرة
تقع (بادنفايلر) في الجزء المشمس من الغابة السوداء الجنوبية في قلب ما يُعرف تاريخياً بـ (ماركغريفلر لاند).
وتمثل بلدة (بادنفايلر)، التي تبعد حوالي 30 كم إلى الجنوب من مدينة (فرايبورغ). منتجعاً صحياً مميزاً في ولاية بادن-فورتمبيرغ الألمانية. ففيها يستمتع الزوار بحوالي 1700 ساعة مشمسة في العام، ارتفاع يبلغ 425 متراً، مناخ صحي معتدل، مناظر طبيعية خلابة، ينابيع مياه معدنية، مأكولات ومشروبات لذيذة، أجواء البحر الأبيض المتوسط، إطلالات ساحرة. dزورها العديد من الزوار ليتمتعوا بينابيع المياه المعدنية الساخنة، ويزورها آخرون للاستفادة من العلاجات الصحية، بينما يأتي البعض الآخر للاستمتاع بمناخها المعتدل والمناطق المحيطة الخلابة.
وتضم البلدة معالم سياحية جذابة مع زوايا خلابة في وسطها ومنتجعاً صحياً رائعاً عند أنقاض قلعة بادن (بورغ بادن). ومن أبرز ها: أنقاض الحمام الروماني (روميشه باد روينه) والذي يتعبر عن ثقافة الحمامات الرومانية وأبرز النقاط اللامعة في الغابة السوداء. و مبنى (كورهاوس) الذي يضم قاعة محاضرات، مسرح، ردهة واسعة وممرات إلى الغابة. وحديقة المنتجع والقصر (كور اند شلوس بارك) التي انشئت قبل 250 عاماً وفقاً لنموذج الحدائق الإنكليزية من قبل (ماركغراف فون بادن) وتم الاهتمام بها وتوسعتها على مر القرون، لتصبح اليوم ملاذاً فريداً لمحبي الطبيعة والمستكشفين. وقلعة بادن (بورغ بادن)، وحديقة غوتديل (غوتيديل غارتن) التي تعود لأكثر من 250 سنة، وكنيسة القديس بولس (باورلس كيرشه).
واحات العافية
العافية بأسلوب شرقي.. بلسم للروح
تزخر بلدة (بادنفايلر) بالكثير من واحات الاستجمام التي تبث العافية في الجسد والروح وخدمات التدليك المميزة التي تخلص المرء من ضغوطات الحياة اليومية وتمنحه نشاطاً وحيوية:
يوفر منتجع الينابيع المعدنية (كاسيوبيا تيرمه) الذي تبلغ مساحته 3800 متر مربع، كافة عوامل الصحة والعافية تحت سقف واحد. وطبعاً، فإن العنصر الرئيسي فيه يتمثل في المياه التي تمثل مصدر الصحة. ويتميز المنتجع ببينئة أنيقة، هندسة معمارية مترفة. حمامات حرارية مع أكثر من 1000 متر مربع من المساحات المائية، وحمامات الساونا، لتجعل الزوار يعيشون في أجواء تشابه أجواء حكايات ألف ليلة وليلة.
كما يوفر حمام رسول (راسول باد) عناية طبيعية بالجمال، وتتوفر أيضاً خدمات التدليك الكلاسيكي والتدليك الصحي من الرأس وحتى أخمص القدمين، يضاف إلى ذلك التدليك الحصري للجسم والوجه، وهناك أيضاً حمام (حمام) حيث يلتقي الشرق مع الغرب، وهناك الحمام الضوئي الرملي الذي يمنح المرء طاقة جديدة للحياة، بالإضافة طبعاً إلى الكثير من خدمات العناية المركزة بالجسم والوجه.
ميتسينغن .... مدينة التسوق
ولكن لكي نتوج رحلاتنا بالنجاح يجب ان نمر بالاسواق للتبضع وحمل شيء من الذكريات، واية ذكريات تشبه تلك التي نزورها في مدينة التسوق متسينغن التي تزخر بمحلات الماركات العالمية واشهرها Hugo Boss و adidas و CalvinKlein و Escada و Joop و ....و.....و... يوجد فيها خيارات كثيرة من تصاميم الموضة ابتداء بالازياء الراقية ووصولا الى الملابس الرياضية للنساء والرجال والاطفال وحقائب يد واحزمة ومجوهرات وساعات وملابس داخلية وعطور اضافة الى التخفيضات المستمرة على كافة البضائع والتي قد تصل في بعض الاحيان الى 70 بالمائة كما انه هناك عروض للعائلات حيث يمكنهم وضع اطفالهم في معسكرات تحت رعاية مشرفين محترفين يمضي خلالها الاطفال وقتا ممتعا ويتابعون برنامجا مثيرا يشتمل على ممارسة الالعاب والجمباز واعمال الحرف اليدوية والكثير من الالعاب الاخرى. وكما تعلمون فان مدينة ميتسينغن تقع وسط المروج الخضراء في محيط منطقة الألب اضافة الى انها تتميز بالمناخ النقي والطقس المعتدل حيث يمكن للزائر بعد انتهائه من التسوق ان يسترخي في احضان الطبيعة على ضفاف الكثير من الانهار والبحيرات والغابات والتمتع بمنظر الغابة السوداء.
تقع مدينة منافذ البيع "ميتسينغن" على بعد 30 كم إلى الجنوب من مدينة شتوتغارت، عاصمة ولاية بادن-فورتمبيرغ. ويمكن الوصول إليها بكل سهولة ويسر بواسطة السيارات الخاصة أو سيارات الأجرة أو القطارات أو عن طريق خدمة كبار الشخصيات المتوفرة في مطار شتوتغارت والتي تحملك من المطار بسيارة خاصة لتوصلك مباشرة إلى نزهة تسوق فريدة من نوعها في "ميتسينغن".
تعتبر مدينة التسوق هذه موطن أشهر العلامات التجارية العالمية المتمثلة في (هوغو بوس). كما تعد واحدة من أهم الوجهات الدولية للتسوق، حيث يزورها سنويا نحو 3 ملايين زائر. وتحطم جنة التسوق «ميتسينغن» كل الأرقام القياسية: فهناك تخفيضات على الأسعار تتراوح من 30 في المائة وحتى 70 في المائة والتي تعتبر مسألة يومية على مدار كل عام. وأثناء جولتك هذه يمكنك أيضا توفير المال والتسوق دون ضرائب، فكل ما عليك فعله هو القيام بختم بطاقة استرداد الضريبة عند الجمارك في آخر نقطة مغادرة من دول الاتحاد الأوروبي لتحصل على ما يصل إلى 14.5 في المائة من ضريبة القيمة المضافة المدفوعة في ألمانيا.
متعة الطبيعة والهدوء ....الغابة السوداء
تتقلب الحياة في ربوع ألمانيا بتغير فصول السنة، من الجميل إلى الأجمل، وتتميز بعض المناطق عن الأخرى برومانسيتها. لكن لا توجد منطقة رومانسية تفوق منطقة الغابة السوداء التي يطلق عليها الألمان اسم "شفارتز فالد". وسميت بهذا الاسم نظراً لغاباتها المهيبة المتشحة بالسواد وبخاصة في فترة المساء لكثافة أشجارها الصنوبرية المخضرة طوال العام. وتتميز هذه المنطقة التي تضم الكثير من المدن الكبرى أبرزها شتوتغارت وبادن بادن في الشمال واوفنبورغ وفرايبورغ في الوسط إضافة إلى مئات القرى الصغيرة والمزارع والحقول، بوجود بحيرات وشلالات وجداول مائية ومراع تتداخل مع الغابات، خاصة في الركن الجنوبي المحاذي لسويسرا. وخلال الصيف يخترق الضباب والغيوم منازلها التقليدية ذات الطابع المعماري الجميل والواقعة على الهضاب. كل هذه المعالم تجذب الزائر إلى هذه المنطقة.
والغابة السوداء من الامكنة السياحية الاوروبية الشهيرة حيث يقصدها السياح من داخل المانيا وخارجها صيفا لطقسها الجميل وطبيعتها الغنية وغاباتها الكثيفة المتناثرة وبحيراتها الصافية وقممها الجبلية وشتاء لممارسة هواية التزلج على الجليد بعد ان تكسوها الثلوج الغزيرة لاشهر طويلة ويطغى عليها اللون الابيض ليشكل لوحة متناهية الجمال.
ولهواة المشي والدراجات الهوائية او مشاهدة الطبيعة نصيب كبير في الغابة السوداء اذ حرصت السلطات المعنية في تلك المنطقة على توفير الطرقات البرية الطبيعية "فالدفيغ" التى تخترق الغابات والمراعي مرورا بسفوح وقمم الجبال التي يمكن الوصول اليها عبر المقاعد والعربات المعلقة "تلي فريك" ثم هبوط الجبال لمن يرغب سيرا على الاقدام.
ومن المشاهدات الملفتة للنظر حرص سكان الغابة السوداء على تخزين كميات كبيرة من الحطب المقطع والمرصوص بطريقة هندسية جميلة حول بيوتهم لاستخدامه في مواقد التدفئة وعند حرقه ينفث ادخنة ذات رائحة طيبة تشعرك بمدى قدم الاشجار التي جلب منها.
ومن ابرز بحيرات الغابة السوداء بحيرتا " تيتيزيه " و"شلوخبيرغ" اللتان يتجاوز ارتفاعهما الف متر عن مستوى سطح البحر وتوجد حولهما الفنادق والمنتجعات السياحية والمطاعم والمقاهي اضافة الى توافر قوارب النزهة وشواطئ السباحة كما لا يبعد عنهما شلالات "تريبيرغ" وقمة جبل "فيلدبيرغ" لهواة التزلج على الجليد او ركوب المناطيد والطيران الشراعي والهبوط بالمظلات.
وفي اعماق الغابة السوداء حيث الطبيعة البديعة الجمال والهواء النقي البارد والسكون الذي لا يقطعه سوى رنين الاجراس المعلقة على رقاب الابقار عندما تتحرك في مراعيها يمكن للسائح الاقامة في بيوت الضيافة "غست هاوس" او "بنسيون" وهي منازل ريفية كبيرة ذات زخرفة بديعة تحوي غرفا وشققا مؤثثة بالكامل تملكها وتديرها اسر المانية من زوج وزوجة فقط في معظم الاحيان. ومن الانشطة التي يمكن ان يقوم بها زوار الغابة السوداء زيارة المتاحف المتناثرة الصغيرة التي تتحدث عن تاريخ الغابة السوداء واساطيرها في القرون الماضية والمناجم ومصانع الزجاج والاخشاب والكنائس الاثرية المبني بعضها على الطراز الباروكي.
وفي المدن الكبرى القريبة تتوافر الاسواق الحديثة اضافة الى امكانية زيارة مدينة الالعاب الترفيهية "يورب بارك" والتي صممت بطريقة لتعكس وحدة الدول الاوروبية ولا تبعد سوى 40 كيلومترا عن مدينة فرايبورغ التي تعتبر عاصمة الغابة السوداء.
ويمكن لزائر الغابة السوداء وبسبب موقعها الجغرافي ان يتنقل في غضون يوم واحد بين المدن والبلدات الحدودية في المانيا وفرنسا وسويسرا وكل منها يقدم طبيعة وثقافة مختلفة.
شتوتغارت.. أصالة وفنون
أما بالتوجه إلى مدينة شتوتغارت، عاصمة ولاية بادن-فورتمبيرغ، وجدنا انفسنا في موقع رائع في قلب واحدة من أكبر مناطق زراعة العنب في ألمانيا والتي تجتذب إليها الزوار من جميع أنحاء العالم ليس فقط لكونها مهد السيارات أو لسحر مناظرها الطبيعية وحدائقها الغناء وميادينها الراقية وقصورها الفخمة وتنوع طرزها المعمارية، بل أيضاً لأجوائها الثقافية والفنية المميزة. وبالتالي فإن هذه المدينة الجذابة، التي ما تزال تحافظ على جمالها العذري، تمثل مزيجاً ساحراً من الطبيعة الساحرة والتقاليد المتأصلة والتطور الاقتصادي والحداثة.
وبينما تم تطوير أول سيارة في العالم في هذه المنطقة، التي تتميز اليوم باحتوائها على متحفين يمثلان اثنتين من العلامات التجارية الفاخرة الأكثر شهرة في العالم: (مرسيدس بنز) و(بورشه)، تتميز شتوتغارت أيضاً بأجوائها المفعمة بالفنون والثقافة، حيث تبرز في هذا المجال دار الأوبرا التي تتمتع فرقتها الأوركسترالية بشهرة عالمية واسعة. كما تقدم المدينة لعشاق المسرح عروضاً فنية وموسيقية متنوعة في عشرات المسارح المنتشرة فيها.
وهناك الكثير من المهرجانات مثل مهرجان الربيع الذي يزخر بأكشاك البيع والموسيقى الحية والطعام والمشروبات. ومهرجان الجعة (23 سبتمبر وحتى 9 أكتوبر 2011) الذي يقام على نهر النيكر. وخلال فترة أعياد الميلاد أيضاً ينتشر في المدينة العديد من الأسواق الخاصة بهذه المناسبة. كما تنبض الحياة الليلية في كل مكان، حيث يجد الزوار برنامجاً ترفيهياً كبيراً في مركز شتوتغارت الدولي (اس اي-سنتروم) مع مسرحيات غنائية شهيرة.
إلى جانب هذا كله اذا لم تتوج الاقامة في فنادق مريحة ومميزة مثل تلك المذكورة أدناه، فلن تكون رحلة الاحلام الى المانيا هي الرحلة المنشودة منذ البداية:
فندق Radisson Blu Hotel Schwarzer Bock ذو الـ5 نجوم يقع وسط مدينة Wiesbaden ويرجع تاريخه إلى عام 1486 . وهو يوفر خدمة واي فاي مجانية، وغرف واسعة ومنطقة سبا كبيرة مع مسبح داخلي وتم تأثيث الغرف بطراز كلاسيكي. ويتم تحضير بوفيه إفطارفي مطعم Capricorne. يمكن للضيوف استخدام منطقة السبا الخاصة بفندق Schwarzer Bock مجاناً . وهي لا تشمل فقط مسبح داخلي مُدفأ ، لكنها تضم أيضاً ساونا فنلندية، وغرفة بخار وغرفة استرخاء كبيرة . كما يمكن حجز جلسات المساج عند الطلب .
فندق Dorint في مدينة بادن بادن، ذو الخمس نجوم والذي يعتبر مرتعاً لاشهر نجوم العالم الوردي والذي ينظم سنويا "مهرجان البوب "، وهو من اهم الاحداث الموسيقية الاوربية منذ أكثر من 40 عاما، ويقع بين الغابة السوداء ومنطقة الألزاس، وهو نقطة انطلاق مثالية للبقاء فترة الاسترخاء بعيدا عن ضغوط الحياة اليومية.
فندق Hotel Schwarzmatt Familie Mast-Bareiss الذي يعق في قلب الطبيعة، وعلى مشارف BADENWEILER، حيث يمكنك التمتع راحة والاستجمام منذ اللحظة الاولى التي تصل فيه بادنفايلر.
ألمانيا مدينة إذا زرتها لن تنساها لما لها من سحر خاص يأسر قلب وعقل السائح فمن يقصدها سائحاً غريباً، يرحل عنها تاركاً وراءه عشرات الأصدقاء.


تحظى المدن الألمانية بشهرة ثقافية وصحية وفنية تتخطى حدود ألمانيا وقارة أوروبا، فهي مدن صحية وثقافية عالمية الطابع. تتيح للزائر فرصة التعرف على مرافق ومنتجعات صحية وأجواء ساحرة قل نظيرها، إلى جانب التمتع بجمال الطبيعة الخلاب.
فيسبادن.. على خطى الرومان
من يهبط في مطار فرانكفورت، لن يحتاج سوى 30 دقيقة بواسطة السيارة أو بالقطار حتى يجد نفسه في مدينة فيسبادن، عاصمة ولاية (هسن)، التي تقع في قلب أوروبا وتمتلك موقعاً مثالياً بين تلال التاونوس وضفاف نهر الراين، ومرافق ومباني شهيرة مثل: مبنى (كورهاوس) التاريخي الذي ينتمي إلى أجمل المباني في أوروبا، ويمثل في الوقت نفسه شعار المدينة ومركزاً للفعاليات. وتحظى فيسبادن بشهرة عالمية كمدينة للاستجمام والمنتجعات والمصحات. فلقد عرف الرومان القدماء قيمة ينابيع المياه المعدنية الساخنة التي يبلغ عددها 26 نبعاً ومفعولها المفيد والشافي. كما أن هذه المياه المعدنية الساخنة جعلت من فيسبادن منتجع العالم في القرن التاسع عشر. واليوم تقدم فيسبادن لأولئك الذين يحتاجون للاسترخاء والراحة، مجموعة كبيرة ومتنوعة من مرافق المنتجعات الصحية الشهيرة وذات الجودة العالية. ويمكنك اختبار هذه المزايا التي تتيحها الينابيع الساخنة عند زيارتك إلى حمام (أوكامتال) ومنتجع الحمامات (كايزر-فريدريش-تيرمه)، حيث يعتبر حمام (كايزر فريدريش) واحداً من أجمل منتجعات الحمامات الساخنة في ألمانيا. ومن خلال بنائه فوق موقع الساونا الرومانية القديمة، يستعيد ترف الحمامات البخارية التاريخية، ويلبي في نفس الوقت جميع الرغبات التي يمكن أن يحملها الضيوف المعاصرون. وبدورها تساهم مرافق الراحة والاستحمام والساونا التي يتميز بها حمام المياه الساخنة (أوكامتال) في تخليص الجسم والروح من ضغوط الحياة اليومية، حيث يضم مكاناً للاستحمام مع حمام سباحة داخلي وخارجي ومنطقة مذهلة للساونا، تضم ست مناطق، لدى كل واحدة منها أجواء وتصاميم فريدة من نوعها.
والمميز في هذه المدينة أنه يمكن لزوارها المشي في شوارعها الضيقة وتذوق مياهها المعدنية الحارة في آن واحد، وذلك من خلال أسبلة المياه التي خلّفها الرومان في قباب أثرية.
جبل نيروبيرغ.. مقصد سياحي محبوب
ويزخر المشهد الطبيعي لمدينة فيسبادن بالعديد من الأماكن الساحرة، كجبل (نيروبيرغ)، الذي يمثل مقصداً سياحياً شهيراً ومحبوباً للرحلات الاستكشافية، لاسيما وأنه يطل على ساحة القصر (شلوس بلاتس) في قلب المدينة.
ومن تلة نيرو (نيروتال) يمكنك اختبار قطار نيروبيرغ (نيروبيرغ بان)، الذي تم افتتاحه في سبتمبر من العام 1888. وترتبط عربتا هذا القطار معاً بواسطة حبل من الفولاذ. أما الخزانات العليا لكلا العربتين فتكون مملوءة بالمياه. ويعتمد ملء هذه الخزانات على عدد الأشخاص الذين يتم نقلهم. وعند وصول التلة يتم تفريغ الخزانات وضخ المياه مرة أخرى في الجبل. وبينما كان يتم ذلك سابقاً بواسطة مضخة تعمل على البخار، فقد أصبح اليوم كهربائياً.
وعلى قمة جبل (نيروبيرغ)، ليس بعيداً عن المحطة الجبلية للقطار، توجد حديقة الجبل (بيرغ بارك)، حيث يمكن من مركزها مشاهدة منظر رائع للمدينة. وبين حديقة الجبل (بيرغ بارك) والكنيسة الروسية (روسيشه كيرشه)، التي يمكن رؤيتها من بعيد مع قبابها الذهبية الخمس، يقع مسبح (أوبل باد) الذي يتواجد في الهواء الطلق ويعتبر موقعه واحداً من أجمل الأماكن في ألمانيا.
وتتميز قرى فيسبادن بسحر الطبيعة الآخاذ، وهذا ما يمكن مشاهدته في قرية (فراونشتاين) في منطقة الراين-الماين بالقرب من مدينة فرانكفورت. فهي قرية محاطة بكروم العنب وبساتين الفاكهة. وفي آواخر أبريل وأوائل مايو، تزهر أشجار الكرز جاعلة من (فراونشتاين) وجهة سياحية محبوبة.
بادن بادن.....مدينة الينابيع الدافئة
نسيم مشبع بأريج الربيع، وشمس منيرة أطلت علينا من وراء الجبال، ومناظر بديعة لطبيعة عذراء لا بد وأن تطلق صيحات الفرح والتعجب عند لقائها. هكذا إستقبلتنا بادن بادن، تلك المدينة الألمانية الصغيرة التي تصبح كلمات المديح والإطراء عاجزة أمام هذه المدينة التي تتربع على عرش الجمال بكل جدارة. في القسم الجنوبي من ألمانيا، وعلى سفوح الغابة السوداء تشمخ بادن بادن المعروفة بـ»مدينة الينابيع الدافئة».
بادن بادن مدينة مليئة بالأسرار والخفايا والمفاجآت، وهي تنتظركم عند كل منعطف طريق لتكشف لكم عن مفاجأة ما، سواء كانت زيارة لنبع للمياه المعدنية الدافئة، أو مشاهدة منظر بانورامي يخطف الأنفاس، جولتنا في أنحاء المدينة كانت كافية لتنقلنا إلى ماضيها الذي يقدم نفسه من خلال مبانيها العتيقة وأزقتها الضيقة. قادتنا طريق مخصصة للمشاة ومحروسة من كل جانب بالمنازل والمطاعم ومتاجر صغيرة تضج بالمنتجات المحلية والعالمية، إلى منتجع «كركلا» Caracalla Spa الشهير بمياهه المعدنية الدافئة. إثنا عشر ينبوعاً للمياه الدافئة تتدفق في ربوع «كركلا»، وتصب مياهها في مسابح صغيرة مبنية حول كل منها، وهذا ما يشجع على الإسترخاء في المياه التي تصل حرارتها إلى 68 درجة مئوية، والمعروفة بقدرتها على معالجة الروماتيزم وإلتهاب المفاصل وتنشيط الدورة الدموية وتجديد النشاط العقلي والنفسي والجسدي. لم نشعر بمرور الوقت هنا، فكل لحظة مفعمة بالرفاهية، وما يحيط بنا من جبال دائمة الخضرة يستحق التأمل ونحن مسترخين في المياه الدافئة في المسابح الخارجية.
وأترك «كركلا» إلى منتجع آخر، ولكن هذه المرة في فندق «دورنت ميزون ماسمر» Dorint Maison Messmer مكان إقامتنا. نزلت عبر درج دائري إلى الطابق السفلي من الفندق، وهناك إستقبلتنا سيدة في العقد الثالث من العمر واصطحبتنا في جولة لنتعرف على الفندق، اصطحبتنا للإستمتاع في «دورنت رويال سبا» Dorint Royal Spa بجلسة تدليك بالزيوت العطرية على إيقاع الموسيقى الكلاسيكية الهادئة.
وكان برنامجنا يتضمن مغامرة سياحية الى جبل «مركير» Merkur القابع في أعالي المدينة، وقطار السكك الحديدية المعلقة كان الوسيلة للوصول إليه. 5 دقائق كانت كافية لتنقلني من محطة «مركير» للقطار إلى النقطة التي يبلغ إرتفاعها 1214 قدماً، مع العلم أن أعلى قمة في الجبل تصل إلى 1291 قدماً. كانت الطريق إلى الجبل شديدة الإنحدار، بحيث شعرت أحياناً أنني أدفع القطار بنفسي إلى الأعلى للوصول إلى المحطة. فذلك القطار الصغير الذي يعد من أكثر القطارات الأوروبية تقدماً من الناحية التقنية، أكمل مهمته بنجاح وأوصلني مع أصدقاء الرحلة إلى المحطة.
هناك إنبسطت أمامنا بادن بادن بجبالها الخضراء وبيوتها القرميدية وما يحيط بها من مناطق، وكان لها حصة كبيرة من الصور التذكارية. أمضينا ساعات طويلة في الجبل، وسرنا عبر ممراته الرومانسية، وإستمتعنا بمناظر رائعة لوادي «الراين»، وجبال «الفوج»، والغابة السوداء.
بادنفايلر.. لحظات من حياة الجنوب الساحرة
تقع (بادنفايلر) في الجزء المشمس من الغابة السوداء الجنوبية في قلب ما يُعرف تاريخياً بـ (ماركغريفلر لاند).
وتمثل بلدة (بادنفايلر)، التي تبعد حوالي 30 كم إلى الجنوب من مدينة (فرايبورغ). منتجعاً صحياً مميزاً في ولاية بادن-فورتمبيرغ الألمانية. ففيها يستمتع الزوار بحوالي 1700 ساعة مشمسة في العام، ارتفاع يبلغ 425 متراً، مناخ صحي معتدل، مناظر طبيعية خلابة، ينابيع مياه معدنية، مأكولات ومشروبات لذيذة، أجواء البحر الأبيض المتوسط، إطلالات ساحرة. dزورها العديد من الزوار ليتمتعوا بينابيع المياه المعدنية الساخنة، ويزورها آخرون للاستفادة من العلاجات الصحية، بينما يأتي البعض الآخر للاستمتاع بمناخها المعتدل والمناطق المحيطة الخلابة.
وتضم البلدة معالم سياحية جذابة مع زوايا خلابة في وسطها ومنتجعاً صحياً رائعاً عند أنقاض قلعة بادن (بورغ بادن). ومن أبرز ها: أنقاض الحمام الروماني (روميشه باد روينه) والذي يتعبر عن ثقافة الحمامات الرومانية وأبرز النقاط اللامعة في الغابة السوداء. و مبنى (كورهاوس) الذي يضم قاعة محاضرات، مسرح، ردهة واسعة وممرات إلى الغابة. وحديقة المنتجع والقصر (كور اند شلوس بارك) التي انشئت قبل 250 عاماً وفقاً لنموذج الحدائق الإنكليزية من قبل (ماركغراف فون بادن) وتم الاهتمام بها وتوسعتها على مر القرون، لتصبح اليوم ملاذاً فريداً لمحبي الطبيعة والمستكشفين. وقلعة بادن (بورغ بادن)، وحديقة غوتديل (غوتيديل غارتن) التي تعود لأكثر من 250 سنة، وكنيسة القديس بولس (باورلس كيرشه).
واحات العافية
العافية بأسلوب شرقي.. بلسم للروح
تزخر بلدة (بادنفايلر) بالكثير من واحات الاستجمام التي تبث العافية في الجسد والروح وخدمات التدليك المميزة التي تخلص المرء من ضغوطات الحياة اليومية وتمنحه نشاطاً وحيوية:
يوفر منتجع الينابيع المعدنية (كاسيوبيا تيرمه) الذي تبلغ مساحته 3800 متر مربع، كافة عوامل الصحة والعافية تحت سقف واحد. وطبعاً، فإن العنصر الرئيسي فيه يتمثل في المياه التي تمثل مصدر الصحة. ويتميز المنتجع ببينئة أنيقة، هندسة معمارية مترفة. حمامات حرارية مع أكثر من 1000 متر مربع من المساحات المائية، وحمامات الساونا، لتجعل الزوار يعيشون في أجواء تشابه أجواء حكايات ألف ليلة وليلة.
كما يوفر حمام رسول (راسول باد) عناية طبيعية بالجمال، وتتوفر أيضاً خدمات التدليك الكلاسيكي والتدليك الصحي من الرأس وحتى أخمص القدمين، يضاف إلى ذلك التدليك الحصري للجسم والوجه، وهناك أيضاً حمام (حمام) حيث يلتقي الشرق مع الغرب، وهناك الحمام الضوئي الرملي الذي يمنح المرء طاقة جديدة للحياة، بالإضافة طبعاً إلى الكثير من خدمات العناية المركزة بالجسم والوجه.
ميتسينغن .... مدينة التسوق
ولكن لكي نتوج رحلاتنا بالنجاح يجب ان نمر بالاسواق للتبضع وحمل شيء من الذكريات، واية ذكريات تشبه تلك التي نزورها في مدينة التسوق متسينغن التي تزخر بمحلات الماركات العالمية واشهرها Hugo Boss و adidas و CalvinKlein و Escada و Joop و ....و.....و... يوجد فيها خيارات كثيرة من تصاميم الموضة ابتداء بالازياء الراقية ووصولا الى الملابس الرياضية للنساء والرجال والاطفال وحقائب يد واحزمة ومجوهرات وساعات وملابس داخلية وعطور اضافة الى التخفيضات المستمرة على كافة البضائع والتي قد تصل في بعض الاحيان الى 70 بالمائة كما انه هناك عروض للعائلات حيث يمكنهم وضع اطفالهم في معسكرات تحت رعاية مشرفين محترفين يمضي خلالها الاطفال وقتا ممتعا ويتابعون برنامجا مثيرا يشتمل على ممارسة الالعاب والجمباز واعمال الحرف اليدوية والكثير من الالعاب الاخرى. وكما تعلمون فان مدينة ميتسينغن تقع وسط المروج الخضراء في محيط منطقة الألب اضافة الى انها تتميز بالمناخ النقي والطقس المعتدل حيث يمكن للزائر بعد انتهائه من التسوق ان يسترخي في احضان الطبيعة على ضفاف الكثير من الانهار والبحيرات والغابات والتمتع بمنظر الغابة السوداء.
تقع مدينة منافذ البيع "ميتسينغن" على بعد 30 كم إلى الجنوب من مدينة شتوتغارت، عاصمة ولاية بادن-فورتمبيرغ. ويمكن الوصول إليها بكل سهولة ويسر بواسطة السيارات الخاصة أو سيارات الأجرة أو القطارات أو عن طريق خدمة كبار الشخصيات المتوفرة في مطار شتوتغارت والتي تحملك من المطار بسيارة خاصة لتوصلك مباشرة إلى نزهة تسوق فريدة من نوعها في "ميتسينغن".
تعتبر مدينة التسوق هذه موطن أشهر العلامات التجارية العالمية المتمثلة في (هوغو بوس). كما تعد واحدة من أهم الوجهات الدولية للتسوق، حيث يزورها سنويا نحو 3 ملايين زائر. وتحطم جنة التسوق «ميتسينغن» كل الأرقام القياسية: فهناك تخفيضات على الأسعار تتراوح من 30 في المائة وحتى 70 في المائة والتي تعتبر مسألة يومية على مدار كل عام. وأثناء جولتك هذه يمكنك أيضا توفير المال والتسوق دون ضرائب، فكل ما عليك فعله هو القيام بختم بطاقة استرداد الضريبة عند الجمارك في آخر نقطة مغادرة من دول الاتحاد الأوروبي لتحصل على ما يصل إلى 14.5 في المائة من ضريبة القيمة المضافة المدفوعة في ألمانيا.
متعة الطبيعة والهدوء ....الغابة السوداء
تتقلب الحياة في ربوع ألمانيا بتغير فصول السنة، من الجميل إلى الأجمل، وتتميز بعض المناطق عن الأخرى برومانسيتها. لكن لا توجد منطقة رومانسية تفوق منطقة الغابة السوداء التي يطلق عليها الألمان اسم "شفارتز فالد". وسميت بهذا الاسم نظراً لغاباتها المهيبة المتشحة بالسواد وبخاصة في فترة المساء لكثافة أشجارها الصنوبرية المخضرة طوال العام. وتتميز هذه المنطقة التي تضم الكثير من المدن الكبرى أبرزها شتوتغارت وبادن بادن في الشمال واوفنبورغ وفرايبورغ في الوسط إضافة إلى مئات القرى الصغيرة والمزارع والحقول، بوجود بحيرات وشلالات وجداول مائية ومراع تتداخل مع الغابات، خاصة في الركن الجنوبي المحاذي لسويسرا. وخلال الصيف يخترق الضباب والغيوم منازلها التقليدية ذات الطابع المعماري الجميل والواقعة على الهضاب. كل هذه المعالم تجذب الزائر إلى هذه المنطقة.
والغابة السوداء من الامكنة السياحية الاوروبية الشهيرة حيث يقصدها السياح من داخل المانيا وخارجها صيفا لطقسها الجميل وطبيعتها الغنية وغاباتها الكثيفة المتناثرة وبحيراتها الصافية وقممها الجبلية وشتاء لممارسة هواية التزلج على الجليد بعد ان تكسوها الثلوج الغزيرة لاشهر طويلة ويطغى عليها اللون الابيض ليشكل لوحة متناهية الجمال.
ولهواة المشي والدراجات الهوائية او مشاهدة الطبيعة نصيب كبير في الغابة السوداء اذ حرصت السلطات المعنية في تلك المنطقة على توفير الطرقات البرية الطبيعية "فالدفيغ" التى تخترق الغابات والمراعي مرورا بسفوح وقمم الجبال التي يمكن الوصول اليها عبر المقاعد والعربات المعلقة "تلي فريك" ثم هبوط الجبال لمن يرغب سيرا على الاقدام.
ومن المشاهدات الملفتة للنظر حرص سكان الغابة السوداء على تخزين كميات كبيرة من الحطب المقطع والمرصوص بطريقة هندسية جميلة حول بيوتهم لاستخدامه في مواقد التدفئة وعند حرقه ينفث ادخنة ذات رائحة طيبة تشعرك بمدى قدم الاشجار التي جلب منها.
ومن ابرز بحيرات الغابة السوداء بحيرتا " تيتيزيه " و"شلوخبيرغ" اللتان يتجاوز ارتفاعهما الف متر عن مستوى سطح البحر وتوجد حولهما الفنادق والمنتجعات السياحية والمطاعم والمقاهي اضافة الى توافر قوارب النزهة وشواطئ السباحة كما لا يبعد عنهما شلالات "تريبيرغ" وقمة جبل "فيلدبيرغ" لهواة التزلج على الجليد او ركوب المناطيد والطيران الشراعي والهبوط بالمظلات.
وفي اعماق الغابة السوداء حيث الطبيعة البديعة الجمال والهواء النقي البارد والسكون الذي لا يقطعه سوى رنين الاجراس المعلقة على رقاب الابقار عندما تتحرك في مراعيها يمكن للسائح الاقامة في بيوت الضيافة "غست هاوس" او "بنسيون" وهي منازل ريفية كبيرة ذات زخرفة بديعة تحوي غرفا وشققا مؤثثة بالكامل تملكها وتديرها اسر المانية من زوج وزوجة فقط في معظم الاحيان. ومن الانشطة التي يمكن ان يقوم بها زوار الغابة السوداء زيارة المتاحف المتناثرة الصغيرة التي تتحدث عن تاريخ الغابة السوداء واساطيرها في القرون الماضية والمناجم ومصانع الزجاج والاخشاب والكنائس الاثرية المبني بعضها على الطراز الباروكي.
وفي المدن الكبرى القريبة تتوافر الاسواق الحديثة اضافة الى امكانية زيارة مدينة الالعاب الترفيهية "يورب بارك" والتي صممت بطريقة لتعكس وحدة الدول الاوروبية ولا تبعد سوى 40 كيلومترا عن مدينة فرايبورغ التي تعتبر عاصمة الغابة السوداء.
ويمكن لزائر الغابة السوداء وبسبب موقعها الجغرافي ان يتنقل في غضون يوم واحد بين المدن والبلدات الحدودية في المانيا وفرنسا وسويسرا وكل منها يقدم طبيعة وثقافة مختلفة.
شتوتغارت.. أصالة وفنون
أما بالتوجه إلى مدينة شتوتغارت، عاصمة ولاية بادن-فورتمبيرغ، وجدنا انفسنا في موقع رائع في قلب واحدة من أكبر مناطق زراعة العنب في ألمانيا والتي تجتذب إليها الزوار من جميع أنحاء العالم ليس فقط لكونها مهد السيارات أو لسحر مناظرها الطبيعية وحدائقها الغناء وميادينها الراقية وقصورها الفخمة وتنوع طرزها المعمارية، بل أيضاً لأجوائها الثقافية والفنية المميزة. وبالتالي فإن هذه المدينة الجذابة، التي ما تزال تحافظ على جمالها العذري، تمثل مزيجاً ساحراً من الطبيعة الساحرة والتقاليد المتأصلة والتطور الاقتصادي والحداثة.
وبينما تم تطوير أول سيارة في العالم في هذه المنطقة، التي تتميز اليوم باحتوائها على متحفين يمثلان اثنتين من العلامات التجارية الفاخرة الأكثر شهرة في العالم: (مرسيدس بنز) و(بورشه)، تتميز شتوتغارت أيضاً بأجوائها المفعمة بالفنون والثقافة، حيث تبرز في هذا المجال دار الأوبرا التي تتمتع فرقتها الأوركسترالية بشهرة عالمية واسعة. كما تقدم المدينة لعشاق المسرح عروضاً فنية وموسيقية متنوعة في عشرات المسارح المنتشرة فيها.
وهناك الكثير من المهرجانات مثل مهرجان الربيع الذي يزخر بأكشاك البيع والموسيقى الحية والطعام والمشروبات. ومهرجان الجعة (23 سبتمبر وحتى 9 أكتوبر 2011) الذي يقام على نهر النيكر. وخلال فترة أعياد الميلاد أيضاً ينتشر في المدينة العديد من الأسواق الخاصة بهذه المناسبة. كما تنبض الحياة الليلية في كل مكان، حيث يجد الزوار برنامجاً ترفيهياً كبيراً في مركز شتوتغارت الدولي (اس اي-سنتروم) مع مسرحيات غنائية شهيرة.
إلى جانب هذا كله اذا لم تتوج الاقامة في فنادق مريحة ومميزة مثل تلك المذكورة أدناه، فلن تكون رحلة الاحلام الى المانيا هي الرحلة المنشودة منذ البداية:
فندق Radisson Blu Hotel Schwarzer Bock ذو الـ5 نجوم يقع وسط مدينة Wiesbaden ويرجع تاريخه إلى عام 1486 . وهو يوفر خدمة واي فاي مجانية، وغرف واسعة ومنطقة سبا كبيرة مع مسبح داخلي وتم تأثيث الغرف بطراز كلاسيكي. ويتم تحضير بوفيه إفطارفي مطعم Capricorne. يمكن للضيوف استخدام منطقة السبا الخاصة بفندق Schwarzer Bock مجاناً . وهي لا تشمل فقط مسبح داخلي مُدفأ ، لكنها تضم أيضاً ساونا فنلندية، وغرفة بخار وغرفة استرخاء كبيرة . كما يمكن حجز جلسات المساج عند الطلب .
فندق Dorint في مدينة بادن بادن، ذو الخمس نجوم والذي يعتبر مرتعاً لاشهر نجوم العالم الوردي والذي ينظم سنويا "مهرجان البوب "، وهو من اهم الاحداث الموسيقية الاوربية منذ أكثر من 40 عاما، ويقع بين الغابة السوداء ومنطقة الألزاس، وهو نقطة انطلاق مثالية للبقاء فترة الاسترخاء بعيدا عن ضغوط الحياة اليومية.
فندق Hotel Schwarzmatt Familie Mast-Bareiss الذي يعق في قلب الطبيعة، وعلى مشارف BADENWEILER، حيث يمكنك التمتع راحة والاستجمام منذ اللحظة الاولى التي تصل فيه بادنفايلر.
ألمانيا مدينة إذا زرتها لن تنساها لما لها من سحر خاص يأسر قلب وعقل السائح فمن يقصدها سائحاً غريباً، يرحل عنها تاركاً وراءه عشرات الأصدقاء.




التعليقات