منظمة التعاون الإسلامي تعبر عن قلقها البالغ إزاء وضع المسلمين الروهينغا في ميانمار

منظمة التعاون الإسلامي تعبر عن قلقها البالغ إزاء وضع المسلمين الروهينغا في ميانمار
جدة - دنيا الوطن

أدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلى، في بيان صدر في جدة اليوم 15 يوليو 2012، بشدة تجدد القمع وانتهاك حقوق الإنسان لرعايا الروهينغا المسلمين في ميانمار منذ شهر يونيو 2012، والتي أدت إلى سقوط عدد من القتلى المدنيين الأبرياء، إضافة إلى حرق المنازل والمساجد وإجبارهم على مغادرة وطنهم. وأضاف أنه على مدى العقود الثلاثة الماضية، تعرض المسلمون من مواطني الروهينغا إلى جملة من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك التطهير العرقي والقتل والاغتصاب والتشريد القسري من قبل قوات الأمن في ميانمار.

وقال إحسان أوغلى إن استعادة الديمقراطية في ميانمار أنعشت آمال المجتمع الدولي في أن القمع ضد مواطني الروهينغا المسلمين سينتهي، وأنهم سيصبحون قادرين على التمتع بالمساواة في الحقوق والفرص. ومع ذلك، تسبب تجدد أعمال العنف ضد المسلمين الروهينغا يوم 3 يونيو 2012 في بالغ الانزعاج والقلق لدى منظمة التعاون الإسلامي. وأضاف أنه في الوقت الذي تبذل فيه جهود من قبل المجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة من أجل إيجاد حل سلمي لهذه المسألة، شعرت منظمة التعاون الإسلامي بالصدمة إزاء التصريحات المؤسفة الأخيرة لرئيس ميانمار ثين سين التي تتنكر لاعتبار مسلمي الروهينغا مواطنين في ميانمار. وشدد الأمين العام على أن حكومة ميانمار كعضو في الأمم المتحدة والآسيان ملزمة بالانضمام إلى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاتفاقيات والإعلانات الخاصة بطريقة معاملة مواطنيها.

وأشار إحسان أوغلى إلى إعلان الأمم المتحدة الذي ينص على أن الروهينغا إحدى الأقليات العرقية والدينية واللغوية في غرب بورما، وما تظهره الحقائق التاريخية من أن الروهينغا كانوا موجودين خلال القرون الماضية على أرض ميانمار قبل مجيء البريطانيين وبعد مغادرتهم، وقبل قيام دولة بورما، وهو أمر كان واضحاً قبل تشكيل دولة ميانمار الحالية. وعلى الرغم من ذلك، تواصل حكومة ميانمار ممارسة اﻻضطهاد والتمييز ضد أقلية الروهينغا، ولا سيما في ما يتعلق بقانون الجنسية الصادر عام 1982، الذي ينتهك المبادئ المتعارف عليها دولياً بنصه على تجريد الروهينغا ظلماً من حقوقهم في المواطنة.

وأعرب البروفيسور إحسان أوغلى عن أمله في أن تستجيب حكومة ميانمار لانشغالات المجتمع الدولي بطريقة إيجابية وبـنّـاءة، بحيث يصبح بإمكان جميع مواطنيها من مسلمي الروهينغا أن يكونوا قادرين على العودة إلى وطنهم وعلى نحو يحفظ لهم الشرف والسلامة والكرامة. وقال إن ميثاق منظمة التعاون الإسلامي ينص على مساعدة المنظمة للأقليات والمجتمعات المسلمة خارج الدول الأعضاء بما يحفظ لهم الكرامة والهوية الثقافية والدينية. وبهذه الروح، فإن المنظمة عازمة على أن يظل العالم الإسلامي على علم بهذه المسألة وأن تجعله ضمن جدول أعمال منتديات الشركاء الدوليين، بما في ذلك الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، ورابطة الآسيان، والاتحاد الأوروبي، وكذلك على الصعيد الثنائي مع حكومة ميانمار، من أجل إيجاد حل سلمي ودائم للقضية. وينبغي لميانمار الاعتراف بأن انخراطها الجديد على الصعيد الدولي لا ينطوي على منحها الفرص، بل أيضاً على تحملها للمسؤوليات.

التعليقات