رئيسا السودانيين يجتمعان وسط أجواء ايجابية بأديس أبابا

رئيسا السودانيين يجتمعان وسط أجواء ايجابية بأديس أبابا
الخرطوم - دنيا الوطن

التقى الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره الجنوب سوداني سلفا كير مساء السبت على انفراد في فندق بأديس ابابا للمرة الاولى منذ المعارك الحدودية التي دارت بين جيشي البلدين بين آذار وايار. وعقد الاجتماع على هامش اجتماع لمجلس الامن والسلم التابع للاتحاد الافريقي والذي دعا السودانين الى حل خلافاتهما قبل 2 آب ، الموعد النهائي الذي سبق ان حدده للطرفين المجتمع الدولي.

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية فان الرئيسين، اللذين يعود آخر لقاء رسمي بينهما الى القمة الاخيرة للاتحاد الافريقي في كانون الثاني، تصافحا اثر الاجتماع المغلق الذي جرى في غرفة داخل احد الفنادق الكبرى بالعاصمة الاثيوبية.

ولدى خروجهما من الاجتماع علت الابتسامة وجه كل منهما، فيما لم يدل اي من الرئيسين بأي تصريح للصحافيين.

وبحسب عضو في الوفد السوداني طلب عدم ذكر اسمه فان الاجتماع بين الرئيسين دام اكثر من ساعة، بدون ان يوضح فحوى المحادثات التي دارت بينهما. فقد تناقشا في البداية في حضور مستشارين ثم تابعا محادثاتهما على انفراد.

وصرح كبير مفاوضي جنوب السودان باغان اموم للصحافيين بعد الاجتماع "لقد التقيا (...) وكان لقاء جيدا".

واكد اموم ان رئيسي الدولتين توصلا الى "اتفاقات مبدئية" بشأن كل المواضيع الخلافية العالقة بين الجانبين معتبرا ان اللقاء "وفر مناخا مواتيا".

وفي وقت سابق خلال نهار السبت جمعت قاعة واحدة الرئيسين خلال اجتماع مجلس الامن والسلم في الاتحاد الافريقي والذي خصص بشكل اساسي لبحث التوترات بين السودانين وهي توترات مستمرة منذ تقسيم السودان في تموز 2009.

وكان الرئيسان وصلا الى الاجتماع النهاري بفارق عشرات الدقائق وغادرا كل على حدة لتجنب المصافحة كما يبدو. وبحسب احد المشاركين في اجتماع مجلس السلم والامن، والذي كان اجتماعا مغلقا، فان الرئيسين جلس كل واحد منهما بعيدا عن الاخر والقى كل منهما كلمة الا انهما لم يخاطبا بعضهما مباشرة.

وقد تحولت التوترات بين الدولتين بين اذار وايار الماضيين الى معارك حدودية شرسة غير مسبوقة من حيث حجمها منذ ان اعلنت جوبا استقلالها بعد نصف قرن من الحروب الاهلية ضد الخرطوم.

واستؤنفت جولة جديدة من المفاوضات بين البلدين في ايار في بهار دار بشمال غرب اثيوبيا دون ان تفضي الى اي تقدم حقيقي حتى الان في تسوية المواضيع الخلافية الاساسية.

وقد امهل الاتحاد الافريقي والامم المتحدة السودانيين حتى الثاني من اب المقبل لحل خلافاتهما لا سيما بشأن ترسيم الحدود والموارد النفطية ووضع المناطق المتنازع عليها، تحت طائلة العقوبات.

وكان عمر البشير زار جوبا بمناسبة اعلان استقلال جنوب السودان في التاسع من تموز 2011 لكنه لم يزرها مجددا في الذكرى الاولى لهذا الاستقلال الاثنين الماضي.

وكان من المتوقع ان يعقد كير والبشير قمة في الثالث من نيسان الماضي في جوبا لكنها الغيت بسبب المعارك العنيفة التي اندلعت بين البلدين في نهاية آذار.

وفي كانون الثاني الماضي اوقفت جوبا التي حصلت اثر الانفصال على 75% من نفط السودان قبل التقسيم لكنها بقيت مرتهنة بالشمال لتصدير نفطها عبر انابيبه، انتاجها للخام متهمة الخرطوم باختلاس نفطها على خلفية خلاف بشأن رسوم العبور.

وهذا القرار تسبب بتدهور اقتصادي الدولتين الى حد خطير.

التعليقات