"فاينانشيال تايمز" : الفنانون السوريون يدفعون ثمن معارضتهم لنظام الأسد

غزة - دنيا الوطن
عبيرالرملى
رصدت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية اليوم السبت أوضاع الفنانين السوريين، ورأت أنه بينما يتعرض الفنانون المعارضون لنظام الرئيس بشار الأسد للقتل والسجن والتعذيب والوضع بالقوائم السوداء، يستمر المؤيدون له فى تأدية أعمالهم الفنية على خشبة المسرح والأوبرا ويقيمون الحفلات الموسيقية للحفاظ على الحياة الاجتماعية التى لايزال يتمتع بها النخبة فى دمشق.

ونقلت الصحيفة عن الروائى والسيناريست السورى خالد خليفة قوله "إنه حتى فى الممات فإن بعض الفنانين لم يتركوا فى سلام" ، مؤكدا أنه فى حال سنحت الفرصة لمقاتلى الأسد لقتله لفعلوا ولم يكتفوا بإصابته بجروح خطيرة فى أنحاء متفرقة من جسده.
وأكد خليفة - الذى تطبع روايته الشهيرة (مديح الكراهية) بعدة لغات أوروبية - حقيقة أن الصراع الدائر حاليا حول مستقبل بلاده قد زاد من حدة الانقسامات بين الشخصيات العامة الذين يتحدثون ضد النظام علانية وأولئك الذين لا يفعلون ذلك.
وأشارت الصحيفة إلى أن خليفة اعتبر روايته بمثابة تذكرة أخرى للمخاطر التى تواجه حاليا الفنانين المعادين لنظام الأسد، واصفا فنانى سوريا بأن بعضهم خائف من بطش النظام والبعض الأخر أكثر شجاعة أما الباقون فهم خائنون.
وحول التشابه بين عصر الرئيس السابق حافظ الأسد الذى ترصد رواية خليفة أجزاء منه وخاصة فيما حدث بالحملة المروعة التى شنت ضد الإخوان المسلمين فى عام 1982 بمدينة حماة السورية وبين عصر نجله بشار ..قال الروائى السورى إن أوجه التشابه بينهما عديدة وعلى رأسها تزامن الاحتفال بالذكرى الـ30 لمذبحة حماة فى فبراير الماضى ببدء الانتفاضة السورية التى راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين.
واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول "إنه فى ذات الوقت الذى يستمر فيه بعض الفنانين فى إحياء حفلات للأثرياء فى دمشق على رأس خشبة مسارح أماكن عديدة منها دار الأوبرا أعلن آخرون أنه تم حرمانهم من المشاركة فى الحياة العامة بسبب آرائهم المعادية للنظام.

التعليقات