متاجر ومحال ومقاهي للنساء فقط برام الله .. شاهد الصور

متاجر ومحال ومقاهي للنساء فقط  برام الله .. شاهد الصور
رام الله-دنيا الوطن
من أكشاك بيع الفاكهة في الخليل، إلى الصالات الأنيقة للتدريب على رقص الباليه في رام الله، تترك المرأة الفلسطينية بصمة في مجال الأعمال. البعض خرجن بدافع الحاجة، وأخريات يتطلعن إلى تغيير الصورة النمطية عن دور المرأة ويسعين وراء حلم.

وفي رام الله الآن (ليديز كافيه)، وهو مقهى للنساء فقط، وأسسته في وقت سابق هذا العام بلسم قدورة (21 عاما) مع سبع شريكات أخريات.

وتدرس قدورة اللغة الإنجليزية في جامعة بيرزيت، ويعتزم الكثير من زميلاتها إنشاء شركة بعد التخرج. ويوفر المقهى الموجود في أحد شوارع رام الله الرئيسية مكانا للنساء للاسترخاء واللقاء وتدخين الأرجيلة والاستماع إلى الموسيقى الشرقية.

أما شيرين زيادة (24 عاما)، خريجة جامعة بيرزيت، فكان حلمها أن تفتح صالة للتدريب على رقص الباليه. والآن تجسد حلم صاحبة مركز الباليه في رام الله، وهو أول مركز من نوعه في الضفة الغربية.

وتحتل صالة الباليه التي تغمرها أشعة الشمس الطابق العلوي في المبنى، وتصدح فيها الموسيقى الكلاسيكية، وتغطي المرايا جدرانها. هناك تؤدي الفتيات الصغيرات بأحذيتهن الوردية وملابس راقصات الباليه المجنحة حركات راقصة.

 وتقدر آخر إحصائيات لمنظمة العمل الدولية أن المرأة ترأست خمسة في المئة فقط من شركات الضفة الغربية في عامي 2008-2009. وتشير أدلة استنتاجية إلى أن هذا الرقم قفز بعدئذ مدفوعا بالنمو الاقتصادي، وشهية متنامية للاقتراض المصرفي.

غير أن المجتمع المحافظ، بالإضافة إلى القيود البيروقراطية الخاصة بالضفة الغربية، تفرض تحديات خاصة على المرأة الفلسطينية التي تتطلع للمضي قدما.

وقالت زيادة: "كثير من النساء في الضفة الغربية يرغبن في عمل أشياء، لكن لا يستطعن. فثقافتنا بشكل عام ثقافة متحيزة للرجل. المرأة تحاول عمل أشياء ولكن بخطوات صغيرة." وتابعت: "بسبب الاحتلال نحتاج إلى تصريح لعمل أي شيء"، وتشير على سبيل المثال إلى صعوبة استيراد الثياب والملابس الأخرى للباليه التي لا تتوافر في الضفة الغربية.

ويتطلع راديو (نساء أف أم)، المحطة الإذاعية النسائية التي بدأت البث في عام 2010، وأنشأتها وتديرها امرأة فلسطينية؛ إلى تسليط الضوء على قصص نجاح محلية من مجموعات استثمارية تقودها المرأة، تتمثل في مشروعات التمويل المتناهي الصغر في مخيمات اللاجئين.

 وقالت ميسون عودة جانجت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة راديو (نساء أف أم)، الذي يصنف بالفعل واحدا من أكبر خمس محطات إذاعية في الضفة الغربية: "نحتاج إلى زيادة وعي المرأة بأن تكون سيدة أعمال."

وفي عام 1995 كانت المرأة تشكل نحو 11.5 في المئة من القوى العاملة، وهو رقم ارتفع إلى 16.7 في المئة طبقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. لكن هذا الرقم يظل متدنيا مقارنة بنسبة 26 في المئة في المتوسط لبلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفقا للبنك الدولي.

وقال صلاح أبو عيشة ممثل مؤسسة الشرق الأدنى في الضفة الغربية وغزة، وهي منظمة غير حكومية تشجع تمكين المرأة من خلال قطاع الأعمال: "نحن في حالة جيدة، لكننا ما زلنا بعيدين عن تحقيق المساواة الحقيقية"، مضيفا أن كثيرا من الرجال يخشون أن يعطي تمكين المرأة للمرأة مزايا غير عادلة.

 وتنحى هدى الجاك، المالكة والشريك في إدارة سلسلة مقاهي زمان، أول سلسلة مقاهي في الضفة الغربية؛ باللائمة على ثقافة يتعامل فيها الرجال في سياق اجتماعي يميل لاستبعاد المرأة.

والجاك من أصل سوداني فلسطيني انتقلت للعيش في رام الله من كاليفورنيا في عام 2003. وتقول: "كان من الصعب علي أن اندمج."

ومضت تقول: "كان علي أن أحقق ذاتي. بدأت بتحقيق 30 في المئة مما كنت أحققه في الولايات المتحدة." وقالت إنه لم يتم التعامل معها بجدية إلا بعد أن شقت طريقها وساعدت في تأسيس شركة في دبي.

وتأمل الجاك في قيام مجتمع للأعمال لا يفرق بين الرجل والمرأة، وتخطط في الوقت الحالي لإنشاء شركة فلسطينية أخرى تخدم فيها المرأة الزبائن.




التعليقات