جزيرة السعديات في أبوظبي تشهد أولى حالات تفقيس بيوض سلاحف "الهوكسبيل" المهددة بالانقراض
ابو ظبي- دنيا الوطن- جمال المجايدة
شهدت جزيرة السعديات في أبوظبي تفقيس بيوض أولى أعشاش السلاحف صقرية المنقار المهددة بالانقراض والمعروفة باسم "الهوكسبيل"؛ وتم هذا الحدث الذي طال انتظاره في "منطقة حماية كثبان السعديات الرملية" الواقعة قبالة "منتجع سانت ريجيس جزيرة السعديات- أبوظبي". ويعتبر ذلك بمثابة خطوة ناجحة لإعادة هذا النوع من السلاحف مرة أخرى إلى مياه الخليج العربي الدافئة.
وتم اكتشاف عملية تفقيس البيوض من قبل فريق شاطئ "سانت ريجيس" الذي رصد آثار أقدام صغار السلاحف التي انطلقت من "منطقة حماية كثبان الرملية السعديات" إلى الشاطئ، وقام بإعلام فريق الشؤون البيئية في "شركة التطوير والاستثمار السياحي" التي تشرف على مراقبة هذه السلاحف في إطار "برنامج حماية سلاحف الهوكسبيل".
وفي إطار تعليقه على الحدث، قال شيفا كومار من فريق الترفيه والسبا التابع لـ "منتجع سانت ريجيس جزيرة السعديات- أبوظبي": "حرصنا على التحقق من الشاطئ كل صباح منذ أن تم وضع الأعشاش". وأردف قائلاً: "خضعنا لدورات تدريبية من قبل ‘شركة التطوير والاستثمار السياحي’ حول ما يجب البحث عنه وكيفية تمييز آثار أقدام السلاحف عن غيرها، كما أخبرتنا الشركة أن عملية تفقيس بيوض السلاحف ضمن العش تستغرق فترة تتراوح بين 50 إلى60 يوماً".
ويشار إلى أن كومار وسونيل شيتي، الذي يعمل منقذاً على شاطئ "سانت ريجيس" - وكلاهما من الهند - هما أول شخصين يكتشفان عملية تفقيس بيوض أولى أعشاش الهوكسبيل هذا الموسم في جزيرة السعديات.
وأعرب شيتي عن سعادته الغامرة ووصف الحدث بقوله: "كنت أقوم بجولتي الصباحية الروتينية لتفقد الشاطئ بصحبة كومار عندما وجدنا فجأة آثار أقدام مئات السلاحف الصغيرة التي شقت طريقها من منطقة الكثبان الرملية إلى الشاطئ". وأضاف: "إنه لمن المبهج حقاً أن نراقب عملية تفقيس البيوض، لاسيما وأننا حرصنا جيداً خلال الشهرين الماضيين على مراقبة الأعشاش والحفاظ على سلامة البيوض كما لو كانت صغار السلاحف تلك جزءاً من عائلتنا".
وتلقى كومار وشيتي- اللذان شعرا بمسؤولية شبه أبوية تجاه بيض السلاحف- المساعدة من ميلي بلومان، مديرة شؤون البيئة في "شركة التطوير والاستثمار السياحي"، لاستخراج البيوض من العش وإجراء جرد كامل لأعدادها. وتعد هذه العملية جزءاً من برنامج المراقبة الرسمي الذي بدأ العمل به مطلع عام 2010، والذي سجل حتى اليوم تفقيس 650 بيضة بنجاح على جزيرة السعديات.
من جهتها، قالت بلومان: "أضفنا اليوم 65 عملية تفقيس ناجحة إلى سجلنا". وأردفت: "أعتقد أنه من الطبيعي أن ينتج هذا العدد عن عش يحتضن من 80 إلى 100 بيضة، إذ أن بعضاً من تلك البيوض لا يحظى بفرصة نمو جيدة أثناء وجوده في العش".
وواصلت بلومان حديثها قائلة: "من المعروف أن جميع بيوض العش تبدأ بالتفقيس بعض أن تفقس أول بيضة فيها. وإنه لمشهد رائع حقاً حين يتاح للمرء مراقبة فراخ السلاحف وهي تخرج رؤوسها من الرمال لتشق طريقها خارجة من العش القابع تحت الأرض، حيث تقوم صغار السلاحف بعد هذه المرحلة بالزحف نحو الشاطئ مستعينة بالوهج المنبعث من المياه لتشق طريقها وسط الظلام. وحالما تصبح صغار السلاحف في المياه، فإنها تسبح لمدة 24 ساعة كاملة مبتعدة عن الشاطئ قدر الإمكان، علماً أنها تستمد طاقتها من كميّات مح البيض التي ابتلعتها. وبعد ذلك تترك هذه السلاحف الصغيرة نفسها عائمة بين التيارات المائية التي تأخذها إلى المياه الأكثر عمقاً لكي تنمو هناك".
واستطردت بلومان: "لا نعرف بالضبط كيف تقضي السلاحف وقتها في الأعماق، ولكن من المعروف عن إناث السلاحف أنها تعود بعد مرور 30 عاماً إلى مكان ولادتها لتضع بيوضها فيه".
وأبدت المنشآت الفندقية على شاطئ السعديات تعاوناً كبيراً مع "شركة التطوير والاستثمار السياحي" لإنجاح "برنامج حماية سلاحف الهوكسبيل"، وخضعت فرق عملها من منقذين ومنظفين وأعضاء دوريات أمن الشاطئ إلى برامج تدريبية من قبل الفريق البيئي في الشركة لكي يتعلموا طرق اكتشاف وتحديد أماكن تعشيش السلاحف، وكيفية إدارة الشاطىء خلال موسم التعشيش.
من جانبه، قال جون بيلينغ، المدير العام لـ "منتجع سانت ريجيس جزيرة السعديات- أبوظبي: "شهد البرنامج منذ انطلاقه حماسة وإقبالاً كبيرين، حيث رأى الكثيرون فيه فرصة للمساهمة بشكل مباشر في الحفاظ على البيئة والحياة الفطرية في جزيرة السعديات".
وتابع بيلينغ حديثه قائلاً: "لقد عملنا جنباً إلى جنب مع ‘شركة التطوير والاستثمار السياحي’ لنشر الوعي بهذا البرنامج بين أوساط ضيوفنا الذين تحلوا بقدر كبير من المسؤولية تجاه القيود المفروضة على الشاطئ، وأبدو رغبة كبيرة في معرفة المزيد عن برنامج حماية الحياة الفطرية على الجزيرة".
ويعتبر "برنامج حماية سلاحف الهوكسبيل" الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي، وقد وضعت الشركة بموجبه قيوداً على عمليات تطوير المنتجعات للحفاظ على مسافة عازلة من الكثبان الرملية بين العمليات الإنشائية ومواقع التعشيش المسماة "منطقية حماية كثبان السعديات الرملية".
من جانبه قال دينيس أوكونور، المدير التنفيذي للعمليات في "شركة التطوير والاستثمار السياحي": "لا يقتصر هدفنا على صيانة وحماية الأصول البيئية والاجتماعية القائمة في جزيرة السعديات فحسب، بل نهدف أيضاً إلى تحسين هذه الأصول للأجيال القادمة في أبوظبي. ولا شك أن هذه المبادرة وغيرها -كمبادرة حماية أشجار القرم ووضع معايير للاستدامة في عمليات الإنشاء والتشغيل- قد ساهمت بترسيخ مكانة الجزيرة كمثال رائد على كيفية تنفيذ مشاريع استثمارية عملاقة بأسلوب يسهم في حماية البيئة والمحافظة عليها في منطقة الخليج العربي".
ويتم حالياً العمل على مشروع تطوير جزيرة السعديات - الجزيرة الطبيعية الواقعة على بعد 500 متر قبالة ساحل العاصمة الإماراتية- من قبل "شركة التطوير والاستثمار السياحي" لكي يتم تحويلها إلى واحدة من أهم الوجهات السياحية والسكنية والثقافية الرائدة على مستوى العالم؛ حيث يشمل مخططها الرئيسي منطقة ثقافية تضم مجموعة من المؤسسات الرائدة، مثل "متحف اللوفر أبوظبي"، و"متحف زايد الوطني" و"متحف جوجنهايم أبوظبي."
وتم اكتشاف عملية تفقيس البيوض من قبل فريق شاطئ "سانت ريجيس" الذي رصد آثار أقدام صغار السلاحف التي انطلقت من "منطقة حماية كثبان الرملية السعديات" إلى الشاطئ، وقام بإعلام فريق الشؤون البيئية في "شركة التطوير والاستثمار السياحي" التي تشرف على مراقبة هذه السلاحف في إطار "برنامج حماية سلاحف الهوكسبيل".
وفي إطار تعليقه على الحدث، قال شيفا كومار من فريق الترفيه والسبا التابع لـ "منتجع سانت ريجيس جزيرة السعديات- أبوظبي": "حرصنا على التحقق من الشاطئ كل صباح منذ أن تم وضع الأعشاش". وأردف قائلاً: "خضعنا لدورات تدريبية من قبل ‘شركة التطوير والاستثمار السياحي’ حول ما يجب البحث عنه وكيفية تمييز آثار أقدام السلاحف عن غيرها، كما أخبرتنا الشركة أن عملية تفقيس بيوض السلاحف ضمن العش تستغرق فترة تتراوح بين 50 إلى60 يوماً".
ويشار إلى أن كومار وسونيل شيتي، الذي يعمل منقذاً على شاطئ "سانت ريجيس" - وكلاهما من الهند - هما أول شخصين يكتشفان عملية تفقيس بيوض أولى أعشاش الهوكسبيل هذا الموسم في جزيرة السعديات.
وأعرب شيتي عن سعادته الغامرة ووصف الحدث بقوله: "كنت أقوم بجولتي الصباحية الروتينية لتفقد الشاطئ بصحبة كومار عندما وجدنا فجأة آثار أقدام مئات السلاحف الصغيرة التي شقت طريقها من منطقة الكثبان الرملية إلى الشاطئ". وأضاف: "إنه لمن المبهج حقاً أن نراقب عملية تفقيس البيوض، لاسيما وأننا حرصنا جيداً خلال الشهرين الماضيين على مراقبة الأعشاش والحفاظ على سلامة البيوض كما لو كانت صغار السلاحف تلك جزءاً من عائلتنا".
وتلقى كومار وشيتي- اللذان شعرا بمسؤولية شبه أبوية تجاه بيض السلاحف- المساعدة من ميلي بلومان، مديرة شؤون البيئة في "شركة التطوير والاستثمار السياحي"، لاستخراج البيوض من العش وإجراء جرد كامل لأعدادها. وتعد هذه العملية جزءاً من برنامج المراقبة الرسمي الذي بدأ العمل به مطلع عام 2010، والذي سجل حتى اليوم تفقيس 650 بيضة بنجاح على جزيرة السعديات.
من جهتها، قالت بلومان: "أضفنا اليوم 65 عملية تفقيس ناجحة إلى سجلنا". وأردفت: "أعتقد أنه من الطبيعي أن ينتج هذا العدد عن عش يحتضن من 80 إلى 100 بيضة، إذ أن بعضاً من تلك البيوض لا يحظى بفرصة نمو جيدة أثناء وجوده في العش".
وواصلت بلومان حديثها قائلة: "من المعروف أن جميع بيوض العش تبدأ بالتفقيس بعض أن تفقس أول بيضة فيها. وإنه لمشهد رائع حقاً حين يتاح للمرء مراقبة فراخ السلاحف وهي تخرج رؤوسها من الرمال لتشق طريقها خارجة من العش القابع تحت الأرض، حيث تقوم صغار السلاحف بعد هذه المرحلة بالزحف نحو الشاطئ مستعينة بالوهج المنبعث من المياه لتشق طريقها وسط الظلام. وحالما تصبح صغار السلاحف في المياه، فإنها تسبح لمدة 24 ساعة كاملة مبتعدة عن الشاطئ قدر الإمكان، علماً أنها تستمد طاقتها من كميّات مح البيض التي ابتلعتها. وبعد ذلك تترك هذه السلاحف الصغيرة نفسها عائمة بين التيارات المائية التي تأخذها إلى المياه الأكثر عمقاً لكي تنمو هناك".
واستطردت بلومان: "لا نعرف بالضبط كيف تقضي السلاحف وقتها في الأعماق، ولكن من المعروف عن إناث السلاحف أنها تعود بعد مرور 30 عاماً إلى مكان ولادتها لتضع بيوضها فيه".
وأبدت المنشآت الفندقية على شاطئ السعديات تعاوناً كبيراً مع "شركة التطوير والاستثمار السياحي" لإنجاح "برنامج حماية سلاحف الهوكسبيل"، وخضعت فرق عملها من منقذين ومنظفين وأعضاء دوريات أمن الشاطئ إلى برامج تدريبية من قبل الفريق البيئي في الشركة لكي يتعلموا طرق اكتشاف وتحديد أماكن تعشيش السلاحف، وكيفية إدارة الشاطىء خلال موسم التعشيش.
من جانبه، قال جون بيلينغ، المدير العام لـ "منتجع سانت ريجيس جزيرة السعديات- أبوظبي: "شهد البرنامج منذ انطلاقه حماسة وإقبالاً كبيرين، حيث رأى الكثيرون فيه فرصة للمساهمة بشكل مباشر في الحفاظ على البيئة والحياة الفطرية في جزيرة السعديات".
وتابع بيلينغ حديثه قائلاً: "لقد عملنا جنباً إلى جنب مع ‘شركة التطوير والاستثمار السياحي’ لنشر الوعي بهذا البرنامج بين أوساط ضيوفنا الذين تحلوا بقدر كبير من المسؤولية تجاه القيود المفروضة على الشاطئ، وأبدو رغبة كبيرة في معرفة المزيد عن برنامج حماية الحياة الفطرية على الجزيرة".
ويعتبر "برنامج حماية سلاحف الهوكسبيل" الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي، وقد وضعت الشركة بموجبه قيوداً على عمليات تطوير المنتجعات للحفاظ على مسافة عازلة من الكثبان الرملية بين العمليات الإنشائية ومواقع التعشيش المسماة "منطقية حماية كثبان السعديات الرملية".
من جانبه قال دينيس أوكونور، المدير التنفيذي للعمليات في "شركة التطوير والاستثمار السياحي": "لا يقتصر هدفنا على صيانة وحماية الأصول البيئية والاجتماعية القائمة في جزيرة السعديات فحسب، بل نهدف أيضاً إلى تحسين هذه الأصول للأجيال القادمة في أبوظبي. ولا شك أن هذه المبادرة وغيرها -كمبادرة حماية أشجار القرم ووضع معايير للاستدامة في عمليات الإنشاء والتشغيل- قد ساهمت بترسيخ مكانة الجزيرة كمثال رائد على كيفية تنفيذ مشاريع استثمارية عملاقة بأسلوب يسهم في حماية البيئة والمحافظة عليها في منطقة الخليج العربي".
ويتم حالياً العمل على مشروع تطوير جزيرة السعديات - الجزيرة الطبيعية الواقعة على بعد 500 متر قبالة ساحل العاصمة الإماراتية- من قبل "شركة التطوير والاستثمار السياحي" لكي يتم تحويلها إلى واحدة من أهم الوجهات السياحية والسكنية والثقافية الرائدة على مستوى العالم؛ حيث يشمل مخططها الرئيسي منطقة ثقافية تضم مجموعة من المؤسسات الرائدة، مثل "متحف اللوفر أبوظبي"، و"متحف زايد الوطني" و"متحف جوجنهايم أبوظبي."

التعليقات