في أول جلسة تحقيقية مسؤول عربي كبير لاخبار بلدنا الأردنية : مناف طلاس على خطى حسين كامل

لندن - دنيا الوطن

في يوليو من عام 1995 فوجئ العالم بإعلان المملكة الأردنية الهاشمية على لسان وزير خارجيتها آنذاك أن صهري الرئيس العراقي السابق الشهيد صدام حسين، إضافة إلى زوجتيهم رغد ورنا قد قدموا إلى الأردن، وطلبا اللجوء السياسي، وانشقا عن النظام في بغداد، الأمر الذي بدا وقتذاك وكأنه ضربة موجعة وقاصمة للنظام العراقي بقيادة صدام حسين، نظرا للوزن السياسي والعسكري والاجتماعي للمنشقين فالجنرال حسين كامل كان وزيرا للدفاع والتصنيع الحربي، فيما شقيقه صدام قائد الحرس الشخصي الخاص للرئيس، إذ تبارت وقتذاك أجهزة استخبارات العالمية لإرسال وفود للأردن للجلوس مع حسين كامل الذي أبدى تعاونا في هذا الإطار، إلا أن التقارير الإستخبارية التي نظمت وقتذاك أن الجنرالات لا يمتلكان من أمرهما شيئا، ولم يطلعا منذ سنوات على أي خطط سياسية أو عسكرية للنظام، بل تم الاكتشاف أيضا أن صهري صدام قد احتفظا بمناصبهما تقديرا لهما كونهما زوجي أبنتي الرئيس.

هذه المقدمة الطويلة يسوقها مسؤول عربي كبير موجود حاليا في العاصمة البريطانية لندن لموقع أخبار بلدنا لسؤاله عن الأثر السياسي أو العسكري الذي يمكن أن يشكله انشقاق العميد مناف طلاس على النظام السوري، إذ يشير المسؤول العربي أن التاريخ يعيد نفسه مع قصة فرار العميد مناف، ويمكن أن تكون نسخة جديدة من قصة فرار صهري صدام، فالتحقيقات الأولية وجلسات الاستماع لتكوين صور انطباعية عن العميد طلاس من قبل وفود ولجان تابعة لوكالات إستخبارية عالمية تؤكد أن ما كان يملكه حسين كامل وقت فراره من معلومات يساوي صفرا، لكن ما يملكه طلاس هو ما دون الصفر، فالرجل الذي تربى اجتماعيا وليس سياسيا أو تنظيميا بالقرب من القصور الرئاسية السورية ليس أكثر من آمر تشكيل دبابات تابعة للحرس الجمهوري، إذ أن للحرس الجمهوري 269 تشكيل دبابات حول القطر السوري، وهو ما يعني أن العميد طلاس بهذه الصفة التي انشق بها ليس قائدا عسكريا كبيرا، ولم يحضر طيلة تاريخه العسكري أي اجتماع أزمة في القيادة العسكرية العليا.

وبحسب معطيات أمكن للسياسي العربي المقيم في عاصمة الضباب تجميعها و اطلاع اخبار بلدنا عليها، فإن أجهزة استخبارات عالمية قد فوجئت أمام هزالة الصيد الأخير لأنصار فكر التصدعات في النظام السوري، إذ أن العميد طلاس خلال اللقاء ركز على أسباب انشقاقه، وحاول تسويق نفسه كقائد عسكري يصلح أن يكون واجهة سياسية تنتمي للطائفة السنية، بل أقر ضمنا أكثر من مرة خلال الجلسات التحقيقية له في مقر الاستخبارات الفرنسية أن الرئيس السوري بشار الأسد قد كلفه الاتصال بقوى سياسية سنية في مدينة حمص قبل أشهر، وحذره من الفشل، إذ إزاء فشله في وقف التمرد الشعبي في حمص سلما، فقد أصدر الأسد قرارا عسكريا بوقف ترقيته العسكرية التالية، وكف يده عن وظيفته في الحرس الجمهوري الذي يتبع مباشرة الرئيس الأسد.

التعليقات