المدير العام للإيسيسكو يدعو إلى إبراز المضامين الثقافية

غزة - دنيا الوطن
شارك الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة - إيسيسكو-، في الحفل الرسمي، الذي أقيم اليوم في مدينة نيامي، عاصمة جمهورية النيجر، بمناسبة انطلاق احتفالية نيامي عاصمة للثقافة الإسلامية عن المنطقة الإفريقية لعام 2012.

وألقى المدير العام للإيسيسكو كلمة في الحفل الذي تراسه السيد محمادو إيسوفو رئيس الجمهورية، وحضره رئيس الوزراء ورئيس البرلمان وعدد من أعضاء الحكومة، وأعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدون في نيامي، وشخصيات علمية وفكرية وفنية. وقال المدير العام في كلمته إن الإيسيسكو ستنفذ برنامجاً متكاملاً على مدار هذه السنة، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة والثقافة في جمهورية النيجر، يتناسب مع أهمية هذه المناسبة، وحتى تكون هذه الاحتفالية نموذجا يحتذي به في سائر عواصم الثقافة الإسلامية، ليس على مستوى القارة الإفريقية فحسب، بل على مستوى العالم الإسلامي أجمع.

وأشار إلى أن هذا البرنامج يشتمل على عدد كبير من الأنشطة، منها الاحتفاء بأعلام الفكر الإسلامي في النيجر، وتوظيف التراث في عملية التنمية المستدامة، والنهوض بالصناعات التقليدية، وإبراز التنوع الثقافي، وتخصيص الجوائز للمبدعين من الطلاب والعلماء والفنانين والصناع التقليديين، من أجل دعم العمل الثقافي بمفهومه العام، في مدينة نيامي التي تمثـل اليوم نموذجاً مشرقاً لعمق الحضارة الإسلامية في القارة السمراء.

وقال إن برنامج الاحتفاء بعواصم الثقافة الإسلامية، الذي‮ ‬ترعاه وتنفذه الإيسيسكو، ‬والذي‮ ‬اعتمده المؤتمر الإسلامي‮ ‬الرابع لوزراء الثقافة،‮ ‬يهدف إلى نشر الثقافة الإسلامية،‮ ‬وتجديد مضامينها،‮ ‬وإنعاش رسالتها، وتخليد الأمجاد الثقافية والحضارية لعدد من العواصم في الدول الأعضاء تم اختيارها وفق معايير دقيقة، ومراعاة للإسهامات الكبيرة التي‮ ‬قدمتها لخدمة الثقافة والآداب والفنون والعلوم والمعارف عبر مسيرتها التاريخية‮، كما يهدف إلى ‬تجديد البناء الحضاري‮ ‬للعالم الإسلامي‮، وتقديم الصورة الحقيقية للحضارة الإسلامية ذات المنزع الإنساني‮ ‬إلى العالم أجمع،‮ ‬وذلك من خلال إبراز المضامين الثقافية والقيم الإنسانية السامية لهذه الحضارة على اختلاف مشاربها‮.

وأكد أن تحقيق هذه الأهداف، يساهم ‬في‮ ‬تعزيز الحوار بين الثقافات والتحالف بين الحضارات،‮ ‬وفي‮ ‬إشاعة قيم التعايش والتفاهم بين الشعوب،‮ ‬في‮ ‬هذه المرحلة العصيبة التي‮ ‬يمرّ‮ ‬بها العالم اليوم،‮ ‬والتي‮ ‬تستدعي‮ ‬من المجتمع الدولي‮ ‬تضافر ‬الجهود ‬من أجل إنقاذ الإنسانية مما‮ ‬يتهددها من مخاطر بسبب الرغبة في السيطرة على مقدرات الشعوب وخدمة مصالح القوى العظمى‮، في أفق بناء عالم جديد، وإقامة نظام دولي إنساني عادل، تسود فيه قيم التسامح والتفاهم والاحترام المتبادل، ويحتكم فيه الجميع إلى القانون الدولي.

 

التعليقات