السي أي إيه في جنوب تركيا للمساعدة بتهريب الأسلحة لسورية

غزة - دنيا الوطن
نشرت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية المرموقة في 21/6/2012 تقريراً لها من واشنطن يقول بأن ضباطاً من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي أي إيه) يعملون منذ أسابيع في جنوب تركيا لاختيار مجموعات المعارضة السورية التي سيتم تمرير أسلحة إليها لضمان عدم تسربها إلى الأيدي الخطأ.    ويقول التقرير نفسه أن تلك الأسلحة تتضمن بنادق آلية وقذائف صاروخية وذخائر وبعض الأسلحة المضادة للدبابات، يتم تسريب معظمها عبر الحدود التركية عن طريق شبكة خفية من الوسطاء، بينهم الإخوان المسلمون في سوريا، ويتم تمويلها من قبل تركيا والعربية السعودية وقطر.     وينقل التقرير عن أحد مصادره المكونة من ضباط استخبارات ومسؤولين كبار أمريكيين، بالإضافة إلى ضباط استخبارات عرب في جنوب تركيا منخرطون في النشاط نفسه، أن عملاء الاستخبارات الأمريكية، من خلال المساعدة في التدقيق في مجموعات المتمردين، يأملون أن يعرفوا أكثر عن شبكة المعارضة داخل سوريا، ولإقامة صلات جديدة معها.    

والطريف أن تقرير النيويورك تايمز المذكور ينوه أن إدارة الرئيس أوباما قالت " أنها لن تقدم الأسلحة للمتمردين، ولكنها اعترفت أيضاً بأن جيران سوريا سوف يفعلون ذلك"!  تحت إشراف الولايات المتحدة طبعاً...

 

ويضيف التقرير أن إدارة أوباما تدرس تقديم دعم استخباري إضافي للمعارضة السورية، وصور أقمار صناعية لمواقع وتحركات القوات النظامية السورية، كما تدرس المساعدة بتأسيس جهاز استخبارات للمعارضة السورية، وحتى إمكانية إرسال ضباط السي أي إيه أنفسهم للعمل داخل سوريا، وهذا غير السعي مع روسيا لإيقاف شحنات الأسلحة للحكومة السورية، وتخصيص 15 مليون دولاراً لتقديم ما اسمته الإدارة الأمريكية مساعدات "غير عسكرية" للمعارضة السورية، تشمل "معدات اتصال" متقدمة.   

 

وكان الرئيس الأمريكي أوباما قد طلب من وزارة الدفاع الأمريكية وضع خيارات عسكرية في بداية شهر آذار المنصرم قال رئيس هيئة الأركان المشتركة مارتن دمبسي لمجلس الشيوخ الأمريكي أنها تتضمن عمليات نقل جوي من داخل سوريا ومراقبة جوية وإقامة مناطق حظر طيران.   وهذا غير الخطط التي قالت وزارة الدفاع الأمريكية أنها أعدتها لتنفيذ عمليات عسكرية في سوريا بذريعة تأمين مخزونات الجيش العربي السوري من الأسلحة غير التقليدية (وهو ما رشح عبر بعض التقارير الإعلامية بأنه الموضوع الرئيسي لمناورات "الأسد المتأهب" في الأردن في أواخر شهر أيار 2012).

 

عموماً تقرير النيويورك تايمز المذكور تمت ترجمته ونشر على موقع "الصوت العربي الحر" مع الرابط للنص الأصلي، والملفت للنظر في لغته أنه بات يتناول المعارضين السوريين بصفتهم "متمردين"، لا بصفتهم معارضين سلميين مثلاً، كما أنه يتحدث علناً عن الدعم العسكري والاستخباري الذي تقدمه وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لهم، سواء مباشرة، أو عبر تركيا وبعض الدول الخليجية.

التعليقات