هل تتحلى بهذا الخُلُق ؟
هل تتحلى بهذا الخُلُق ؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
حديثي اليوم بإذن الله – تعالى – حول مبدأ جميل من المبادئ الإسلامية ألا و هو الرفق و اللين في التعامل مع الناس و التحاور معهم بالكلمة الطيبة الحسنة .
القاعدة العامة تقول : عامل الناس كما تحب أن يعاملوك ..
ترى .. من منا يقبل أن يعامله الناس بفظاظة و قسوة و قلة احترام ؟؟؟ بالطبع لا أحد ..
إن خلُق الرفق من الأخلاق الفاضلة التي أوصى بها رسولنا الكريم محمد – صلى الله عليه و سلم – حيث قال – صلى الله عليه و سلم - : (ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه ) و لقد كان – عليه الصلاة و السلام – رفيقا بالناس رحيما بهم ، قال الله – عز و جل - : (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) .
في الحقيقة إن خلق الرفق ظاهر في تعاليم الشريعة في العبادة و في التعامل مع الآخرين ، فالرفق ينسحب إلى النفس فلابد للإنسان أن يرفق بنفسه فلا يحملها فوق طاقتها و لا يرهقها بالتنطع في الدين بل لابد من الاعتدال في العبادة ..
الرفق .. هذه الخصلة الحميدة تنسحب أيضا إلى الحقل التربوي ، حيث لابد للأب و الأم أن يرفقوا بأبنائهم فلا يلجأون للقسوة البالغة الغير مبررة و التي غالبا ما تنتهي بأحداث دموية مؤسفة ، بل لابد من اللطف و اللين في التعامل مع الأبناء و تربيتهم ..
كذلك الرفق بالوالدين و حسن معاملتهما .. قال الله – تبارك و تعالى - : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ) الإسراء : 23-24
الرفق بالزوجة و العطف عليها و الرفق بالجار و رفق الطبيب بالمريض و رفق المخدوم بالخادم ، رفق القاضي بالخصوم ، رفق الإمام بالمصليين ،رفق المعلم بالطلاب بل و حتى الرفق في التعامل مع غير المسلمين لأننا من خلال ذلك نُظهر محاسن الدين و فضائله .
و لا ننسى الرفق بالحيوان .. فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال :
مرَّ رسولُ الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ على رجلٍ واضعٍ رجلَهُ على صَفْحَةِ شاةٍ ، وهو يَحُدُّ شَفْرتَه ، وهيَ تلحظُ إليه بِبَصَرِها فقال :" أفَلا قَبْلَ هَذا ؟! أتريد أن تميتها موتَتَيْن ؟! " .
و كثيرة هي صور الرفق لا يمكن حصرها أو عدها لأنها تنسحب إلى كافة صور التعامل مع الناس و باقي المخلوقات ..
و الرفق لابد أن يشمل القول و الفعل فالغلظة و الشدة قد تفسد الأمور و تأتي بنتائج عكسية سيئة ، في حين أن الكلمة الطيبة الحسنة و اللين في التعامل يترك أثرا طيبا في التأليف بين القلوب بل و ترفع من قدر الإنسان و شأنه ..
لكن للأسف يعتقد الكثيرون و خاصة من الرجال بأن الشدة و الغلظة قولا و فعلا في سائر الأحوال و خاصة مع المقربين إليهم ، فيها نوع من إثبات الشخصية و يتوهمون بأنهم بتلك الطريقة يثبتون رجولتهم ..
و أنا أقول لأمثال هؤلاء إن هذا الضعف بعينه فالقوة الحقيقية أن تفعل بلسانك و كلامك الطيب ما قد لا تفعله عضلاتك .. فالحكمة باللسان لا باليد !!!
تذكر أخي / تذكري أختاه .. أن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – كان رفيقاً بأمته و بمن حوله ..
عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – قال :" إن الله رفيق يحب الرفق فى الأمر كله" .. و عن جرير – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – قال : " من يُحرمَ الرفق يُحرَم الخير"
و بهذا يتبين لنا أن ديننا يحثنا على التخلق بالرفق فالرفق سبب لكل خير و هو أحد أهم مفاتيح القلوب فبالرفق و اللين و بالكلمة الطيبة و العبارة اللطيفة تجذب الناس فالناس ( و أنت/ي منهم ) ينفرون من الفظاظة و الغلظة و القسوة ..
و من مناااا لااا يحب أن يكون محبوبا من قبل النااااس ؟؟؟
وهل التعامل برفق قوة ام ضعفا لديكم ؟
افيدونا بنقاشاتكم الرائعه
غصن الزيتون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
حديثي اليوم بإذن الله – تعالى – حول مبدأ جميل من المبادئ الإسلامية ألا و هو الرفق و اللين في التعامل مع الناس و التحاور معهم بالكلمة الطيبة الحسنة .
القاعدة العامة تقول : عامل الناس كما تحب أن يعاملوك ..
ترى .. من منا يقبل أن يعامله الناس بفظاظة و قسوة و قلة احترام ؟؟؟ بالطبع لا أحد ..
إن خلُق الرفق من الأخلاق الفاضلة التي أوصى بها رسولنا الكريم محمد – صلى الله عليه و سلم – حيث قال – صلى الله عليه و سلم - : (ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه ) و لقد كان – عليه الصلاة و السلام – رفيقا بالناس رحيما بهم ، قال الله – عز و جل - : (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) .
في الحقيقة إن خلق الرفق ظاهر في تعاليم الشريعة في العبادة و في التعامل مع الآخرين ، فالرفق ينسحب إلى النفس فلابد للإنسان أن يرفق بنفسه فلا يحملها فوق طاقتها و لا يرهقها بالتنطع في الدين بل لابد من الاعتدال في العبادة ..
الرفق .. هذه الخصلة الحميدة تنسحب أيضا إلى الحقل التربوي ، حيث لابد للأب و الأم أن يرفقوا بأبنائهم فلا يلجأون للقسوة البالغة الغير مبررة و التي غالبا ما تنتهي بأحداث دموية مؤسفة ، بل لابد من اللطف و اللين في التعامل مع الأبناء و تربيتهم ..
كذلك الرفق بالوالدين و حسن معاملتهما .. قال الله – تبارك و تعالى - : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ) الإسراء : 23-24
الرفق بالزوجة و العطف عليها و الرفق بالجار و رفق الطبيب بالمريض و رفق المخدوم بالخادم ، رفق القاضي بالخصوم ، رفق الإمام بالمصليين ،رفق المعلم بالطلاب بل و حتى الرفق في التعامل مع غير المسلمين لأننا من خلال ذلك نُظهر محاسن الدين و فضائله .
و لا ننسى الرفق بالحيوان .. فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال :
مرَّ رسولُ الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ على رجلٍ واضعٍ رجلَهُ على صَفْحَةِ شاةٍ ، وهو يَحُدُّ شَفْرتَه ، وهيَ تلحظُ إليه بِبَصَرِها فقال :" أفَلا قَبْلَ هَذا ؟! أتريد أن تميتها موتَتَيْن ؟! " .
و كثيرة هي صور الرفق لا يمكن حصرها أو عدها لأنها تنسحب إلى كافة صور التعامل مع الناس و باقي المخلوقات ..
و الرفق لابد أن يشمل القول و الفعل فالغلظة و الشدة قد تفسد الأمور و تأتي بنتائج عكسية سيئة ، في حين أن الكلمة الطيبة الحسنة و اللين في التعامل يترك أثرا طيبا في التأليف بين القلوب بل و ترفع من قدر الإنسان و شأنه ..
لكن للأسف يعتقد الكثيرون و خاصة من الرجال بأن الشدة و الغلظة قولا و فعلا في سائر الأحوال و خاصة مع المقربين إليهم ، فيها نوع من إثبات الشخصية و يتوهمون بأنهم بتلك الطريقة يثبتون رجولتهم ..
و أنا أقول لأمثال هؤلاء إن هذا الضعف بعينه فالقوة الحقيقية أن تفعل بلسانك و كلامك الطيب ما قد لا تفعله عضلاتك .. فالحكمة باللسان لا باليد !!!
تذكر أخي / تذكري أختاه .. أن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – كان رفيقاً بأمته و بمن حوله ..
عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – قال :" إن الله رفيق يحب الرفق فى الأمر كله" .. و عن جرير – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – قال : " من يُحرمَ الرفق يُحرَم الخير"
و بهذا يتبين لنا أن ديننا يحثنا على التخلق بالرفق فالرفق سبب لكل خير و هو أحد أهم مفاتيح القلوب فبالرفق و اللين و بالكلمة الطيبة و العبارة اللطيفة تجذب الناس فالناس ( و أنت/ي منهم ) ينفرون من الفظاظة و الغلظة و القسوة ..
و من مناااا لااا يحب أن يكون محبوبا من قبل النااااس ؟؟؟
وهل التعامل برفق قوة ام ضعفا لديكم ؟
افيدونا بنقاشاتكم الرائعه
غصن الزيتون

التعليقات