بيان صادر عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في إسرائيل

بيان صادر عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في إسرائيل
القدس - دنيا الوطن

رداً على البيان الذي صدر

باسم بعض  "الاحزاب والحركات"

يهاجم اللجنة القطرية
 
1.      نضم صوتنا بداية الى عنوان البيان الذي اصدره السيد ايمن عودة، رئيس لجنة مناهضة  الخدمة المدنية، ودعوته الى "الوحدة والمسؤولية، ونحن على شفا اسبوع من توصيات لجنة بلسنر".

2.      كما يظهر، فإن هذا البيان جاء ليرد على الانتقادات التي وجهتها اللجنة القطرية الى لجنة المتابعة العليا، التي حذرت من استمرار التجاوزات الدستورية في آلية وتنفيذ القرارات، والتي تتحمل مسؤوليتها المباشرة، بعض "الاحزاب والحركات" الموقعة على البيان!! ومن منطلق المسؤولية الوطنية والجماهيرية الكبيرة التي تتمتع بها اللجنة القطرية.

3.      البيان المذكور يشكل تشويهاً لموقف اللجنة القطرية المتكامل بهذا الخصوص، من خلال انتقاء انصاف جمل ومواقف، وكما يظهر اعتقاداً من مُصدري البيان، ان ذاكرة الجمهور قصيرة. ولو كانت النية سليمة، لقام مصدرو البيان بإرسال رسالة مباشرة للجنة القطرية، وليس اختيار اسلوب المناكفة العلنية!!

4.      قرار اللجنة القطرية بخصوص ما يسمى بالخدمة المدنية، أتخذ بالإجماع، وبعد بحث مستفيض، وبمشاركة رؤساء ينتمون الى الاحزاب والتيارات السياسية المركزية، بما فيها الجبهة، والاسلاميتين الشمالية والجنوبية، والمقربين من حزب التجمع، ومستقلين!! فهل سألت قيادات هذه الأحزاب أولاً الرؤساء المنتمين اليها قبل اصدارها بيانها التعيس!! 

5.     حيث ان البند الاول من قرار القطرية جاء فيه: " رفض ما يسمى "الخدمة المدنية"، بكل مسمياتها وصيغها المطروحة، وسياق ارتباطها بالمؤسسة الأمنية وبالإلزام القانوني بها، ورفض محاولة حسم الموضوع من خلال التشريع والأغلبية البرلمانية، والمطالبة بوقف البحث ضمن لجنة "بلسنر"، والتي تمت المبادرة اليه أيضًا على خلفية توصيات مجلس الأمن القومي ولجنة "لبيد" التي أقيمت للالتفاف على توصيات لجنة "اور" بهدف تكريس سياسة التمييز القومي وتبريرها".!!

 فهل لأحد اعتراض على ذلك؟!
 

ونص البند الثاني من قرار القطرية على أن: "التطوع المجتمعي بالنسبة لنا يشكل قيمة عليا، نقوم بتفعيل أطُر تطوعية مختلفة في السلطات المحلية".

فهل لأحد اعتراض على ذلك؟

وجاء في البند الثالث من القرار: "اللجنة القطرية للرؤساء العرب، تُعبّر عن تقديرها للجمعيات الأهلية المستقلة التي تسعى الى تطوير مشاريع تطوُّع مجتمعي، بما يخدم مجتمعنا وبما لا يتناقض مع مواقفنا وثوابتنا، وقيمنا الاجتماعية". 

فهل لأحد اعتراض على ذلك؟!

 

البند الرابع من القرار: "السلطات المحلية العربية على استعداد لتطوير وتوسيع مشاريع التطوع المجتمعي، وزيادة الاستثمار لتوسيع قاعدتها، على أن يتم ذلك ضمن مشاريع وزارة الرفاه والخدمات الاجتماعية ووزارة المعارف وبمعزل كلي عن أي سياق أمني أو الزامي". فهل لأحد اعتراض على تطوير التطوع المجتمعي، وهل لأحد اعتراض على مطالبتنا بتوفير ميزانيات لهذا الغرض، وهذا حق لنا، كيف يمكن تفسير "التطوع" بمعزل عن أي "سياق أمني أو الزامي" بأنه "خدمة مدنية"؟  في القوت الذي تأتي فيه الخدمة المدنية ضمن "سياق أمني والزامي"!! 

فهل من يرفض التطوع المجتمعي "بمعزل عن أي سياق أمني أو الزامي"!؟.

6.      زيادة في تأكيد رفض اللجنة القطرية المطلق "للخدمة المدنية" بكل مسمياتها، كما جاء في البند الاول من القرار، حذرت من أخطار فرضها على "زيادة نسبة البطالة في المجتمع العربي، والتي تزيد عن أربعة اضعاف معدلها العام في البلاد"؟ 

فهل أخطأت اللجنة بذلك ايضا"؟!

7.     أكدت اللجنة القطرية في بيانها رفضها لأي اشتراط يربط الحقوق بما يسمى "بالواجبات" وأشارت الى "صحة موقف لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بعدم الاعتراف بلجنة "بلسنر" حول الخدمة المدنية وعدم التعامل معها وعدم منح هذه اللجنة شرعية"... . 

فهل هذا ايضاً غير مقبول عىل موقعّي البيان المذكور؟!.

8.      لم نرفض يوماً النقاش والحوار مع أي طرف يرغب بذلك، بما في ذلك أطراف حكومية، على أن يتم كما أكدنا دائما "بما ينسجم مع مواقفنا وحقوقنا". ودون أن نمنح الفرصة لأحد لاستغلال مثل هذا الحوار للتغطية على ممارساته القمعية او تلك التي تهدف الى تكريس التمييز القومي. وهذا ما عبرّنا عنه بصورة مطلقة بدعم قرار المتابعة بمقاطعة لجنة بلسنر. وهذا ما تفعله عادة كل الاحزاب والتيارات السياسية!!

9.     كيف يمكن بعد كل ذلك لمصدري البيان الاستنتاج أن نص قرار اللجنة القطرية "معناه الموافقة على الخدمة المدنية". هل هناك تفسير لذلك سوى ان لدى كاتب البيان مشكلة في فهم المقروء؟!  

رغم ان مدير مكتب اللجنة القطرية قد طرح موقفها في هذا الشأن بتفصيل ووضوح لا لبس فيه , في الاجتماع الاخير للجنة مناهضة الخدمة المدنية وسكرتيري الاحزاب .. نذّكر ان نفعت الذكرى، ان بعض الاحزاب الموقعة على البيان، كانت من أجل الالتقاء بلجنة بلسنر  وعرض مواقفها، وما منع ذلك هو قرار لجنة المتابعة العليا، وموقف اللجنة القطرية للرؤساء.

كنّا نرغب فعلاً ان لا تكون ضرورة لهذا البيان، ولكننا نصدره من منطلق الشفافية تجاه جمهورنا وناخبينا. ونأمل ان لا تصبح لغة البيانات هي لغة التعامل بين مركبات لجنة المتابعة، بما في ذلك من ضرر لمجمل عملنا المشترك، ويا حبذا لو أن الموقعين على البيان قد طلبوا بحث الموضوع ضمن أطر المتابعة، وهذا هو الاسلوب الصحيح والموحد، رغم اننا لا ننفي وجود اختلافات، واجتهادات مختلفة، وهذا أمر شرعي وقائم وسيبقى ايضاً مستقبلاً.

التعليقات