غليون زار معاقل الجيش الحر وقال: النظام شبه انتهى

غليون زار معاقل الجيش الحر وقال: النظام شبه انتهى
دمشق - دنيا الوطن
قال برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري السابق، والعضو الحالي في ذات المجلس، إنه قام بزيارة منطقة إدلب وعدد من المناطق المحيطة بها، بغية الوقوف على التطورات على الصعيد الميداني، ولمعرفة الإشكاليات التي تقف حجر
عثرة أمام مقاتلي الجيش السوري الحر، مشيراً إلى أن استراتيجية النظام هي ممارسة القتل للبقاء على قيد الحياة، ولكونه يشعر بأنه بات يلفظ أنفاسه الأخيره.

وأكد أنه شاهد أناساً أحراراً جل ثقافتهم قائمة على العزة والكرامة والحرية، منوهاً بأنه فوجئ بروح البطولة التي يتمتع بها هؤلاء الأبطال.

وتابع "من ضمن الأسباب التي دفعتني للقيام بهذه الزيارة الخاطفة، أنني شعرت بأن الوقت مناسب جداً لها"، وأوعز تأخير الزيارة فيما مضى، لكونه كان على هرم سلطة المجلس الوطني السوري، ولكثرة اللقاءات الدبلوماسية والصحفية.

وعن كيفية بلوغه تلك المناطق والصعاب التي اعترضته أثناء تلك الزيارة، صرح خلال حديث لبرنامج "استوديو بيروت" الذي يذاع على قناة "العربية" بأن البلدات التي زارها محررة بالكامل، وتخضع لإدارة الجيش الحر، وليس لدى النظام حضور سياسي ونفسي واقتصادي.

وكشف عن وجود لجان إعاشة وتحقيق، وأخرى للقضاء، والمسؤول عن إدارتها سكان تلك البلدات، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه مر على مقربة من تجمع للقوات النظامية تبعد حوالي 25 متراً فقط.

العالم لم يهتم بسوريا

وأشار غليون إلى أن العالم لم يهتم بسوريا، حيث قال إن الشعب السوري ظلم من ناحية المساعدات الدولية، ونقدر ما يفعله المقاتلون في بلادنا ولكن الموارد ضعيفة، نافياً وجود أسلحة جديدة ونوعية لدى الجيش الحر، حيث أفاد بأنه لم يلحظ منها سوى النزر القليل، وأن مصدرها يكون من قبل المنشقين الجدد، أو عن طريق الاستيلاء عليها عقب إلحاق الهزيمة بمعسكرات الجيش النظامي المتاخم لحدود العديد من البلدات. وشدد على أن الجيش الحر بحاجة إلى أسلحة نوعية من دبابات وغيرها.

وأوضح ليس هناك تنسيق بين قادة الجيش الحر على مستوى البلاد، لأن المناخ السائد يشير إلى عدم حالة من اللامركزية بين المقاتلين، ولكن هناك تنسيق بين عناصر الجيش الحر الذين يقبعون في بلدة أو مدينة واحدة، ونوه بأنه يسعى لوضع المقاتلين السوريين تحت قيادة واحدة.


تصريح الأسد غطاء شرعي لممارسة القتل

وفيما يتعلق بما ينسب للجيش الحر من تجاوزات، لفت إلى أن سوريا تعيش حالة من الحراك الثوري، وبالتالي فإنه ينضوي تحت لواء هذا الجيش العديد من الشعب وكل واحد له ميوله وأهدافه، ولا يمكن أن ننتقي الثوار، وأن أفعال النظام هي التي تولد رد فعل، في إشارة إلى الانفجار الذي استهدف محطة تلفزيونية حكومية وأودى بحياة ثلاثة إعلاميين، رافضاً في الوقت ذاته إلصاق التهمة بالجيش الحر، واصفاً الانفجار بأنه غير لائق، ونحن نحترم حرية الرأي والإعلام.

كما عقب على تصريح الأسد الذي قال فيه إن سوريا في حالة حرب، قائلاً "هذا يعطي مبرراً لممارسة كافة أشكال القتل التي تمارس يومياً بحق السوريين".

وأضاف "إن رفعت الأسد صرح في وقت سابق بأنهم سيدافعون عن النظام حتى لو تم تصفية نصف السكان أو تم إزهاق روح ملايين الأشخاص".

وبخصوص قراءته لا نشقاقات الطيارين، أفاد بأنها ستزيد في المستقبل المنظور لكون معنويات الجيش النظامي في الحضيض، وعن استهداف الطائرة التركية، قال أعتقد أنها ستسرع خطط دعم الثورة السورية، وأن النظام ارتكب خطأ فادحاً بإقباله على إسقاط الطائرة، وسيدفع الثمن من خلال تعزيز المجتمع الدولي للثورة من خلال تقديم أسلحة نوعية ومساعدات إنسانية وهذا هو المأمول.

وزاد "إن خطة أنان وجامعة الدول العربية، تمثل مرحلة مناقشة الأوضاع ما بعد الأسد، وأن مؤتمر جنيف المقبل سيكون المحطة الأخيرة في إطار المبادرات الدولية قبل إطلاق رصاصة الرحمة على النظام".

وأنهى حديثه مخاطباً المجتمع الدولي "إذا كنتم تخشون على أرواح قواتكم، قدموا لنا السلاح، واشرعوا في تنفيذ منطقة حظر جوي حتى يتسنى لنا القضاء على قوات الأسد لوضع حد لنهايته في غضون عدة أسابيع".

التعليقات