سياسيون وخبراء يحذرون من عودة حركة طالبان لحكم أفغانستان

سياسيون وخبراء يحذرون من عودة حركة طالبان لحكم أفغانستان
باريس - دنيا الوطن

حذر سياسيون وخبراء من إمكانية عودة حركة طالبان لحكم أفغانستان في ظل عجز حكومة الرئيس الأفغاني حامد كارزاي في عودة الاستقرار والأمن ومظاهر الدولة في البلاد.وأشار هؤلاء في ندوة الكترونية نظمها اليوم الخميس مركز الدراسات العربي- الأوروبي ومقره باريس إلى أن شريحة واسعة من "البشتون" الأفغان يميلون لحكم حركة طالبان والتي فشلت الحملات العسكرية الأمريكية المتواصلة على استئصالها، بل إن هذه الحركة عادت من جديد بمناطق القبائل المحاذية لباكستان.وبدوره قال الخبير السياسي الأردني الدكتور نصير الحمود: إنه في أعقاب تواصل انسحاب القوات العسكرية وتأكيد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على سحب قوات بلاده من أفغانستان، من غير المستبعد استعادة طالبان مكانتها من خلال القنوات الديمقراطية أو عير سبل أخرى تأتي ضمن ثورة على فشل النظام الحالي في ضبط إيقاع الحكم في البلاد ومحاربة الفساد ووقف زراعة وتهريب المخدرات.وأضاف الحمود أنه في حال فوز الرئيس الأمريكي باراك أوباما بفترة رئاسية جديدة فإنه لن يلقي بالا لما يجري في أفغانستان وهو ما ينسحب على الحالة العراقية أيضا، مشيرا إلى أن فوز الجمهوريين قد يدفع لقيادة حملة دولية جديدة على ما يسمى الإرهاب كغطاء لتوسعات أمريكية مقبلة قد تشمل أرجاء مختلفة من القارة الآسيوية بما فيها الجانب العربي.ومن جانبه أعرب رئيس حركة الإصلاح الجزائرية الشيخ عبد الله جاب الله عن اعتقاده بأن عودة طالبان لحكم أفغانستان واردة جدا ، وقال "إنه رغم أن طالبان أسقطت من الحكم لكنها لا تزال تسيطر على الكثير من أراضي أفغانستان برغم وجود القوات الرسمية ومعها القوات الأطلسية". وتوقع جاب الله أن تتسلم حركة طالبان زمام السلطة في أفغانستان إما بالانتخابات أو بالسلاح في حال انسحاب الحلف الأطلسي من أفغانستان.ومن ناحيته قال القيادي في حركة حماس الدكتور صلاح البردويل إن المشروع الأمريكي في الهيمنة على الأمة في تراجع بسبب الانتكاسة العسكرية والاقتصادية والمغامرات الأمريكية الفاشلة في المنطقة.وأضاف البردويل أن المصالح التي أعطيت لبعض الدول الإقليمية والتي كانت محظورة في العراق بدأت تتراجع اليوم، كما أن الحركات التي كانت محظورة وممنوعة من الظهور على سطح الأرض في أفغانستان أعطيت أدوارا مؤثرة من قبل أمريكا الأمر الذي يؤشر على تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل مستقبلا، معتبرا أنها فرصة للعرب للاستفادة من هذا الهامش الموجود اليوم.وتابع البردويل: "إن كانت حركة طالبان أو غيرها سوف تتسلم الحكم في أفغانستان.. أرى أن أمريكا فشلت في المنطقة".من جانبه، دعا المتحدث باسم الجماعة الإسلامية في باكستان عبد الغفار عزيز أمريكا إلى الرحيل عن أفغانستان وأن تترك لأهلها أن يقرروا مستقبل البلاد، وأشار عزيز إلى أن القوات الأمريكية تحتل أرض أفغانستان ولها قواعد عسكرية هناك تهدد من خلالها دول الجوار كما أنها تعرقل المفاوضات الداخلية في أفغانستان.وبدوره قال وزير الخارجية الأردني الأسبق الدكتور كامل أبوجابر: إن الحكم في النهاية سوف يعود إلى المجتمع الأفغاني القبائلي، لكن في الأمد القريب لا استبعد تسلم طالبان الحكم.وأضاف: "في الأمد البعيد تركيبة المجتمع الأفغاني ترفض اللون الواحد وهي تركيبة قبائلية تاريخيا تعتمد على استقلالها الذاتي ومن المستحيل أن تقبل الشكل الواحد من الحكم"، مشيرا إلى أن هناك في أفغانستان شخصيات قبائلية يصل عددها إلى 800 شخص تمثل القبائل وتجتمع كل فترة وهي التي ستقرر مصير أفغانستان.

التعليقات