عاجل

  • وزير الصحة اللبناني للجزيرة: الحصيلة الأولية للاعتداءات الإسرائيلية ٨٩ شهيدا وأكثر من ٧٢٢ جريحا

  • ول ستريت جورنال عن مصادر: إيران أبلغت الوسطاء أن مشاركتها بمحادثات إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار بلبنان

  • وكالة "تسنيم": إيران سترد على هجمات إسرائيل الأخيرة في لبنان

الكويت " آلاف الكويتيين يحتشدون للاحتجاج على "إبطال البرلمان"

عبيرالرملى
دخلت الأزمة الساسية في الكويت، أمس، منعطفا جديدا تمثل في رفض رئيس مجلس الوزراء المستقيل الشيخ جابر المبارك حضور جلسات برلمان 2009 العائد بحكم المحكمة الدستورية، وتعثر مفاوضات رئيس البرلمان جاسم الخرافي في بث الروح في برلمانه عبر مفاوضات أجراها مع الكتل النيابية الممثلة فيه وسط مقاطعة واسعة من الأقلية التي أصبحت أغلبية في برلمان ،2012 والتي صعدت مواجهتها عبر معاودة اللجوء إلى الشارع مجددا، حيث احتشد مساء أمس آلاف المواطنين لرفض ما سموه عودة مجلس “القبيضة” والالتفاف على إرادة الأمة .

وكشفت مصادر مطلعة ل “الخليج” أن الشيخ جابر المبارك نقل إلى الأمير الشيخ صباح الأحمد رغبته في عدم حضور أي جلسة لمجلس 2009 احتراما لرغبته في حله، مشيرة إلى أن الحكومة الجديدة التي سيشكلها جابر المبارك بعد إعادة تكليفه برئاستها هي الحكومة المستقيلة ذاتها، لافتا إلى أن الحكومة الجديدة ليس لديها رغبة في التعاون مع مجلس 2009 .



وأوضحت أن خريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الوزارية بشأن تصحيح الإجراءات الدستورية تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية لا تلزم الحكومة كاملة بأن تؤدي القسم القانوني أمام البرلمان، وليس شرطا أن تحضر الحكومة بجميع وزرائها، مبينة أن هناك لبسا في معنى تمكين المجلس من عقد جلساته، فالمقصود هو أن تتيح الحكومة الجديدة للمجلس أن يدعو رئيسه لعقد جلساته، وليس بالضرورة أن تؤدي الحكومة بكامل وزرائها القسم في الجلسة الأولى، فالنصاب القانوني لعقد الجلسة منوط بالمجلس ذاته وليس الحكومة ولها أن تحضر بأي عدد .

وقالت المصادر إن رئيس الوزراء أطلع النائبين مسلم البراك وجمعان الحربش على الاجراءات التي تضمنتها خريطة الطريق التي توصلت إليها اللجنة الوزارية لإيصال رسالة تهدئة إلى نواب الأغلبية تفيد بأن إصدار مراسيم تصحيح الإجراءات وحل البرلمان مسألة وقت فقط، وليست هناك حاجة للتصعيد وتأجيج الشارع، وعلى الجميع المساهمة في هذه التهدئة لحين تصحيح الوضع والدعوة لانتخابات جديدة .

ونيابيا، قال رئيس برلمان 2012 النائب أحمد السعدون إن هذه ليست المرة الأولى التي ينحل فيها المجلس، وقد تعودنا على ذلك لكن الفرق أن هذا الحل غير طبيعي وغير عادي ومنذ البداية قلنا إننا نحترم الحكم القضائي لكن هذا الحكم منعدم، والنظر بالطعون الانتخابية حق أصيل للمجلس، ومجلس 2009 تم حله وانتهى بذلك المرسوم . وأضاف: لايزال حله قائماً، ونحن مستمرون بالدفاع عن نظامنا الدستوري، ومسؤوليتنا أن نمنع “الربيع العربي” من الوصول إلى الكويت بشرط واحد وهو التمسك بالدستور .

وأكد السعدون أن شعب الكويت أثبت بالفعل لا بالقول فقط تمسكه بدستوره وبعهوده وبشرعيته وبنظام حكمه الديمقراطي الذي قرر أن السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا، موضحا أن تلك الإرادة هي من أعطت لساحة الإرادة اسمها اعترافا بدور الشعب الكويتي العظيم، وهي الإرادة التي من خلال تجمعاته في ساحته “ساحة الإرادة” أسقطت مجلس 2009 وإرادة الشعب الكويتي هي التي ستسقط بإذن الله كل محاولات كسر إرادة الشعب الكويتي لبعث الحياة في مجلس 2009 .

وأكد النائب مبارك الوعلان أن المشاركة في تجمع “الإرادة” للدفاع عن إرادة الأمة واجب وطني ينبغي على الجميع عدم التخلف عنه، داعيا مجلس القضاء الأعلى إلى المسارعة لتحقيق ما سماه ب” تصحيح الأوضاع وإعادة الأمور إلى نصابها حفاظا على النظام الدستوري في البلاد” .

بدوره خاطب النائب وليد الطبطبائي الشعب الكويتي قائلاً: إن “حقوقنا تضيع وكرامتنا تهدر وأموالنا تنهب وحكومة الفساد ومجلس القبيضة محميان” .



وقال النائب جمعان الحربش “في ساحة الإرادة نستكمل مسيرة الإصلاح الجذري هذه المرة والتي تتضمن إصلاحات دستورية جذرية وحكومة برلمانية منتخبة” .

واعتبرت الحركة السلفية أن القضاء جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل، مؤكدة أن الإرادة الشعبية هي صاحبة السيادة .

وقال الأمين العام للحركة بدر الشيب: إن “الحركة ستشارك في التصعيد السياسي الحراكي الشبابي بكل طاقاتها وإمكاناتها”، معتبرا أن الخروج من الأزمة لن يكون إلا بالحكومة المنتخبة التي دعت إليها الحركة منذ عام 1997 .

في المقابل عبر النائب سعدون حماد عن أسفه لأن هناك من يكيل بمكيالين في التعامل مع أحكام المحكمة الدستورية فإذا جاءت في مصلحته امتدحها وإن جاءت على غير هواه انتقد القضاء واعتبره غير نزيه، لافتاً إلى أن النائب أحمد السعدون هلل لحكم المحكمة عام 1996 بأحقيته برئاسة مجلس الأمة آنذاك، وعندما أراد جاسم الخرافي التعليق على الحكم قاطعه قائلا له “استرح واحترم الأحكام القضائية فلا يجب التعليق عليها” .


ورفض “التحالف الوطني الديمقراطي” التشكيك في حكم المحكمة الدستورية ببطلان إجراءات الانتخابات لمجلس الأمة ،2012 مؤكداً اعتزازه بالقضاء الكويتي واحترامه لأحكامه مهما اختلفت وجهات النظر حولها، مشيراً إلى أن حكم “الدستورية” يعتبر درعاً حصينة تجاه أي إجراء غير دستوري ممكن أن تتخذه السلطة مستقبلاً .
وحذر التحالف من خطورة النهج الجديد الذي بدأ يطغى على الساحة السياسية بإقحام السلطة القضائية طرفاً في الصراعات واعتبارها خصماً سياسياً يشكك في حياديتها متى ما خالفت الأحكام القضائية أهواء البعض، وخصماً شريفا عادلاً إذا ما انتصرت لهم .

التعليقات