مجلة نيوزويك الأمريكية " محمد مرسى..إنتصار مصرى.. حلو و مر!
عبيرالرملى
تحت عنوان محمد مرسى..إنتصار مصرى.. حلو و مر !
أشارت الجريدة فى مقال للكاتبة الصحفية فيفيان سلامة تستعرض من خلاله الطريق العسير لمرشح الاخوان المسلمين للرئاسة محمد مرسى قائلة ان مشاعر البهجة قد تفجرت بالقاهرة فرحا بمحمد مرسى أول رئيس مصرى منتخب ، لكن الدولة مازالت تعانى من شروخ و كسور عدة .
وتستطرد فيفيان سلامة قائلة ان انتصار محمد مرسى أول رئيس مصرى منتخب و المهندس الذى تلقى تعليمه بالولايات المتحدة الامريكية و شغل منصب رئيس الجناح السياسى لجماعة الاخوان المسلمين فى مصر ، إستغرق صناعته 84 عاما ، فبعد ثورة شعبية إستغرقت 16 شهرا ، تمكن المصريون من الاطاحة بالرئيس المصرى المخلوع حسنى مبارك الذى حكم البلاد طيلة 30 عاما مضت ، حيث وضع ذلك الانتصار الاسلاميين فى موقع يمكنهم من قيادة مطالبهم بالثورة ضد حكام البلاد العسكريين و الذين يوجه الكثيرون لهم الاتهامات بتدبير مؤامرة لحدوث إنقلاب ناعم لاحتكار السلطة .
و تمضى الكاتبة الصحفية فيفيان سلامة قائلة أن محمد مرسى أحكم قبضته على زمام الرئاسة مسجلا فوزا بنسبة 51.73% على منافسه الرئاسى أحمد شفيق آخر رئيس وزراء فى عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك و الذى سجل نسبة 48.27% من إجمالى الأصوات الانتخابية و ذلك وفقا لما أعلنه المستشار / فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات و رئيس المحكمة الدستورية العليا فى مصر ، و قد تفجرت نشوة الانتصار فور إعلان نتيجة فوز محمد مرسى بمقعد الرئاسة فى ميدان التحرير الذى تدفق إليه مئات الألوف من مؤيدى محمد مرسى و مؤيدى الثورة ملوحين بالاعلام المصرية و مطلقين فى الهواء للالعاب النارية ، كما أطلق السائقون صافرات سياراتهم و هرول الناس فى الشوارع مرددين صيحات تقول : " الله أكبر .. ! " .
ويقول صلاح الدين - 28 عاما - أحد مؤيدى محمد مرسى مبتهجا فى ميدان التحرير : " هذا أسعد يوم فى حياتى .. كما أن الدكتور / محمد مرسى سيهزم المجلس العسكرى و ستعود السلطة لتنتمى للشعب مرة أخرى ..! "
فى الوقت نفسه ، إمتدت الاحتفالات لقطاع غزة المجاور لمصر حيث إبتهج مؤيدى حركة حماس الاسلامية - أحد الفروع التابعة للاخوان المسلمين - بفوز مرشح إسلامى مصرى بمنصب الرئاسة .
و تضيف الكاتبة قائلة ان محمد مرسى هو مهندس مصرى حصل على شهادة الدكتوراة فى الهندسة من جامعة جنوب كاليفورنيا الامريكية و يعتبر احد القوى الناعمة داخل تيار الاخوان المسلمين كما فاق لمدة طويلة كثير من المتحفظين داخل الاخوان المسلمين و قد لعب دوره الحر من فوق منصة حرة فى المسرح السياسى و لكن مع تأكيد مسألة تطوير الخدمات الاجتماعية فى حين لم يتطرق للمجلس الاعلى العسكرى الحاكم خلال أدائه لدوره الرسمى ، إلا أنه أكد مرارا أنه لن توجد مؤسسة فوق الدستور بمجرد أدائه اليمين فى 1 يوليو القادم ، كما تعهد بتدعيم الشعب الفلسطينى فى نضاله للحصول على دولته ، و فى حين أنه أبدى تعليقات إستفزازية حول إسرائيل إلا أنه تعهد مرارا الابقاء على إتفاقات كامب ديفيد بدون مساس !
وتقول الكاتبة أن إنجاز اليوم كان فى وقت ما " حلم أنابيب " للاخوان المسلمين ، خاصة انه تحقق عقب عقود من القهر و العزلة و حملات الاعتقال التى كانت تشنها الحكومة ، كما انه على الرغم من ان أحمد شفيق قد حصل على دعم ما يقرب من نصف الناخبين خاصة من الأقلية المسيحية فى الدولة و التى تخشى من مستقبل مصر تحت قيادة الحكم الاسلامى ، فكان يعتبر من قبل الكثيرين بأنه يمثل عودة للماضى و إنتكاسة للثورة ، كذلك فإن إنتصار محمد مرسى كان بالنسبة لمن صوتوا لصالحه " بالانتصار الحلو و المر " فهم فرحين بحدوث تغيير فى النظام الحاكم و فى نفس الوقت غير مبتهجين لفكرة صعود الاخوان المسلمين للسلطة!
ويقول عمر دراج - أحد كبار اعضاء الجناح السياسى لجماعة الاخوان المسلمين - أن الخطأ الذى يرتكبه كل من فى مصر هو التفرقة و التمييز بين القوى السياسية لأن ذلك يسمح للسلطات بإحكام قبضتهم و سيطرتهم على الدولة ، فالهدف المنشود لم يكن الاخوان المسلمين و إنما كان الديمقراطية .
ويستطرد دراج قائلا ان المرشح الرئاسى محمد مرسى تعرض لهجوم غير مباشر من المجلس الاعلى العسكرى الحاكم و اللجنة العليا للانتخابات بإستباقه الأحداث و إعلانه الفوز فى الانتخابات حتى قبل أن تكتمل عملية الفرز و إعلان النتيجة النهائية للانتخابات ، إلا أن ال 48 ساعة الأخيرة شهدت انقساما بين أولئك الذين توحدوا لاقصاء النظام الحاكم السابق و الآلاف الذين عارضوا الحكم الاسلامى و نظموا مظاهرات منفصلة مؤيدة لأحمد شفيق .
و يقول عادل إسكندر - أحد الدارسين العرب بجامعة جورج تاون الامريكية - أن الغالبية من الشعب المصرى لم تدلى بأصواتها فى الانتخابات الرئاسية ، فالغالبية كانت تعارض المرشحين الرئاسيين ، و فى الحالتين فإن المجلس الاعلى العسكرى الحاكم سيستمر فى الامساك بزمام الامور لنواجه رئيس مصرى قادم " بدون رئاسة " .. !
وتختتم الكاتبة الصحفية فيفيان سلامة المقال قائلة أن الاحتفالات التى نشهدها اليوم بميدان التحرير تنبع أساسا من الأفعال التى إرتكبها بائع الخضرة المتجول التونسى محمد بوعزيزى الذى أشعل النار فى نفسه فى ديسمبر 2010 إحتجاجا على إضطهاد النظام الحاكم التونسى آنذاك له ، مما أدى لاشتعال الانتفاضات الشعبية عبر دول المنطقة بأكملها ، و من ثم فقد إندفع ملايين المصريين للشوارع بعد ذلك الحدث بأسابيع ، مطالبين بالوظائف و العيش بكرامة ووضع نهاية ل 30 عاما من حكم الرئيس المصرى المخلوع حسنى مبارك وعلى الأقل قتل 800 شخص خلال المظاهرات و المصادمات التى وقعت مع قوات الامن المصرية لمدة
18 يوما!
تحت عنوان محمد مرسى..إنتصار مصرى.. حلو و مر !
أشارت الجريدة فى مقال للكاتبة الصحفية فيفيان سلامة تستعرض من خلاله الطريق العسير لمرشح الاخوان المسلمين للرئاسة محمد مرسى قائلة ان مشاعر البهجة قد تفجرت بالقاهرة فرحا بمحمد مرسى أول رئيس مصرى منتخب ، لكن الدولة مازالت تعانى من شروخ و كسور عدة .
وتستطرد فيفيان سلامة قائلة ان انتصار محمد مرسى أول رئيس مصرى منتخب و المهندس الذى تلقى تعليمه بالولايات المتحدة الامريكية و شغل منصب رئيس الجناح السياسى لجماعة الاخوان المسلمين فى مصر ، إستغرق صناعته 84 عاما ، فبعد ثورة شعبية إستغرقت 16 شهرا ، تمكن المصريون من الاطاحة بالرئيس المصرى المخلوع حسنى مبارك الذى حكم البلاد طيلة 30 عاما مضت ، حيث وضع ذلك الانتصار الاسلاميين فى موقع يمكنهم من قيادة مطالبهم بالثورة ضد حكام البلاد العسكريين و الذين يوجه الكثيرون لهم الاتهامات بتدبير مؤامرة لحدوث إنقلاب ناعم لاحتكار السلطة .
و تمضى الكاتبة الصحفية فيفيان سلامة قائلة أن محمد مرسى أحكم قبضته على زمام الرئاسة مسجلا فوزا بنسبة 51.73% على منافسه الرئاسى أحمد شفيق آخر رئيس وزراء فى عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك و الذى سجل نسبة 48.27% من إجمالى الأصوات الانتخابية و ذلك وفقا لما أعلنه المستشار / فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات و رئيس المحكمة الدستورية العليا فى مصر ، و قد تفجرت نشوة الانتصار فور إعلان نتيجة فوز محمد مرسى بمقعد الرئاسة فى ميدان التحرير الذى تدفق إليه مئات الألوف من مؤيدى محمد مرسى و مؤيدى الثورة ملوحين بالاعلام المصرية و مطلقين فى الهواء للالعاب النارية ، كما أطلق السائقون صافرات سياراتهم و هرول الناس فى الشوارع مرددين صيحات تقول : " الله أكبر .. ! " .
ويقول صلاح الدين - 28 عاما - أحد مؤيدى محمد مرسى مبتهجا فى ميدان التحرير : " هذا أسعد يوم فى حياتى .. كما أن الدكتور / محمد مرسى سيهزم المجلس العسكرى و ستعود السلطة لتنتمى للشعب مرة أخرى ..! "
فى الوقت نفسه ، إمتدت الاحتفالات لقطاع غزة المجاور لمصر حيث إبتهج مؤيدى حركة حماس الاسلامية - أحد الفروع التابعة للاخوان المسلمين - بفوز مرشح إسلامى مصرى بمنصب الرئاسة .
و تضيف الكاتبة قائلة ان محمد مرسى هو مهندس مصرى حصل على شهادة الدكتوراة فى الهندسة من جامعة جنوب كاليفورنيا الامريكية و يعتبر احد القوى الناعمة داخل تيار الاخوان المسلمين كما فاق لمدة طويلة كثير من المتحفظين داخل الاخوان المسلمين و قد لعب دوره الحر من فوق منصة حرة فى المسرح السياسى و لكن مع تأكيد مسألة تطوير الخدمات الاجتماعية فى حين لم يتطرق للمجلس الاعلى العسكرى الحاكم خلال أدائه لدوره الرسمى ، إلا أنه أكد مرارا أنه لن توجد مؤسسة فوق الدستور بمجرد أدائه اليمين فى 1 يوليو القادم ، كما تعهد بتدعيم الشعب الفلسطينى فى نضاله للحصول على دولته ، و فى حين أنه أبدى تعليقات إستفزازية حول إسرائيل إلا أنه تعهد مرارا الابقاء على إتفاقات كامب ديفيد بدون مساس !
وتقول الكاتبة أن إنجاز اليوم كان فى وقت ما " حلم أنابيب " للاخوان المسلمين ، خاصة انه تحقق عقب عقود من القهر و العزلة و حملات الاعتقال التى كانت تشنها الحكومة ، كما انه على الرغم من ان أحمد شفيق قد حصل على دعم ما يقرب من نصف الناخبين خاصة من الأقلية المسيحية فى الدولة و التى تخشى من مستقبل مصر تحت قيادة الحكم الاسلامى ، فكان يعتبر من قبل الكثيرين بأنه يمثل عودة للماضى و إنتكاسة للثورة ، كذلك فإن إنتصار محمد مرسى كان بالنسبة لمن صوتوا لصالحه " بالانتصار الحلو و المر " فهم فرحين بحدوث تغيير فى النظام الحاكم و فى نفس الوقت غير مبتهجين لفكرة صعود الاخوان المسلمين للسلطة!
ويقول عمر دراج - أحد كبار اعضاء الجناح السياسى لجماعة الاخوان المسلمين - أن الخطأ الذى يرتكبه كل من فى مصر هو التفرقة و التمييز بين القوى السياسية لأن ذلك يسمح للسلطات بإحكام قبضتهم و سيطرتهم على الدولة ، فالهدف المنشود لم يكن الاخوان المسلمين و إنما كان الديمقراطية .
ويستطرد دراج قائلا ان المرشح الرئاسى محمد مرسى تعرض لهجوم غير مباشر من المجلس الاعلى العسكرى الحاكم و اللجنة العليا للانتخابات بإستباقه الأحداث و إعلانه الفوز فى الانتخابات حتى قبل أن تكتمل عملية الفرز و إعلان النتيجة النهائية للانتخابات ، إلا أن ال 48 ساعة الأخيرة شهدت انقساما بين أولئك الذين توحدوا لاقصاء النظام الحاكم السابق و الآلاف الذين عارضوا الحكم الاسلامى و نظموا مظاهرات منفصلة مؤيدة لأحمد شفيق .
و يقول عادل إسكندر - أحد الدارسين العرب بجامعة جورج تاون الامريكية - أن الغالبية من الشعب المصرى لم تدلى بأصواتها فى الانتخابات الرئاسية ، فالغالبية كانت تعارض المرشحين الرئاسيين ، و فى الحالتين فإن المجلس الاعلى العسكرى الحاكم سيستمر فى الامساك بزمام الامور لنواجه رئيس مصرى قادم " بدون رئاسة " .. !
وتختتم الكاتبة الصحفية فيفيان سلامة المقال قائلة أن الاحتفالات التى نشهدها اليوم بميدان التحرير تنبع أساسا من الأفعال التى إرتكبها بائع الخضرة المتجول التونسى محمد بوعزيزى الذى أشعل النار فى نفسه فى ديسمبر 2010 إحتجاجا على إضطهاد النظام الحاكم التونسى آنذاك له ، مما أدى لاشتعال الانتفاضات الشعبية عبر دول المنطقة بأكملها ، و من ثم فقد إندفع ملايين المصريين للشوارع بعد ذلك الحدث بأسابيع ، مطالبين بالوظائف و العيش بكرامة ووضع نهاية ل 30 عاما من حكم الرئيس المصرى المخلوع حسنى مبارك وعلى الأقل قتل 800 شخص خلال المظاهرات و المصادمات التى وقعت مع قوات الامن المصرية لمدة
18 يوما!

التعليقات