البيان الصادر عن هيئة علماء المسلمين بعد الاجتماع مع رئيس الوزراء اللبناني
بيروت - دنيا الوطن
التقى وفد هيئة علماء المسلمين الذي يرأسه الشيخ حسن قاطرجي ـ الرئيس الدوري للهيئة ـ في السراي الحكومي برئيس مجلس الوزراء الأستاذ نجيب ميقاتي، وقد جرى حوار صريح في القضايا الهامة التي تشغل المسلمين عامة،وخصوصاً منها ما ترى الهيئة أن من واجبها إيصال صوت الناس أصحاب الحق الى المسؤول الذي بإمكانه إنصافهم، ورفع المظالم عنهم، ولذلك فإن هيئة علماء المسلمين في لبنان تقرر المواقف الآتية:
أولاً -المبادرة الى إطلاق بقية الموقوفين الإسلاميين من السجون اللبنانية، وإنهاء هذا الملف، الذي لم يعد بإمكان أحد في لبنان تسويغ اعتقالهم لأكثر من خمس سنوات "عجاف"، وبدون محاكمة، مع انتظارنا أن يتم إطلاقهم قبل حلول شهر رمضان المبارك.
ثانياً - البتّ في محاكمة قتلة الشيخ أحمد عبد الواحد ورفيقه أمام المجلس العدلي، وهذا من حق ذوي الشهيدين الذين يرون في ذلك إبعاداً لهذه القضية الحساسة جداً عن التجاذب االفئوي والاستغلال السياسي، وهذا حق شخصي ليس لأحد أن ينكره عليهم من جهة، ومن جهة ثانية ضمان للسير بالدعوة قضائياً الى حكم عادل يقتص به من المجرمين. والله تعالى يقول: )ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب(.
ثالثاً - السعي الجادّ والمسؤول لتخفيف المعاناة التي يعيشها الإخوة الفلسطينيون في المخيمات، وخصوصاً في نهر البـارد الذي يعيش مأساة إنسـانية منذ خمس سنوات، وإنّ من واجبنـا -لبنانيين وفلسطينيين- أن نتعاون على توفير أفضل مناخ ممكن للعلاقات بين الشعبين الشقيقين، وإغلاق كل باب يمكن أن تتسلل منه الفتن،فتشيع أجواء احتقان وتوتّر.
رابعاً - وبمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، والتزاماً بمبادئنا الإسلامية وما تحمله من قيم أخلاقية، فإننا باسم هيئة علماء المسلمين في لبنان نناشد المسؤولين عن احتجاز المدنيين اللبنانيين الأحد عشر في سورية إطلاق سراحهم، وإعادتهم آمنين إلى عائلاتهم التي تعاني آلاما بالغة، بسبب استمرار احتجاز ذويهم، وخوفهم على مصيرهم. ونرى أن استمرار هذه المأساة يضرّ باللبنانيين، ولا ينفع شعب سورية الشقيق بشيء.

التعليقات