قياديون في الإخوان يكشفون تفاصيل المفاوضات مع العسكري حول الحكومة والبرلمان وميزانية الجيش

قياديون في الإخوان يكشفون تفاصيل المفاوضات مع العسكري حول الحكومة والبرلمان وميزانية الجيش
غزة - دنيا الوطن
صرح مسئولون في جماعة الإخوان المسلمين لوكالة "رويتز" يوم الثلاثاء إن الجماعة توصلت إلى بعض الاتفاقات مع الجيش بشأن سلطات أول رئيس إسلامي في البلاد ومصير مجلس الشعب المنحل الذي كان الإسلاميون يمثلون أغلبية أعضائه.

وقال مسئولون بالجماعة إن المفاوضات شملت تعديلات محتملة للإعلان الدستوري المكمل الذي يحد من سلطات الرئيس وعدم تدخل المجلس العسكري في الجمعية التأسيسية التي من المقرر أن تصيغ الدستور الجديد.

وأشارت قيادات الإخوان للوكالة إلى أن المجلس وافق على التخلي عن سلطة الاعتراض على تشكيل الجمعية التأسيسية المؤلفة من مائة عضو بشرط استبدال نحو عشرة من الأعضاء الإسلاميين بشخصيات "تكنوقراط" مفضلين لدى الجيش.

وأوضحت المصادر أنه تم الاتفاق على تخصيص وزارتي المالية والخارجية للإخوان بشرط ابتعادهم عن وزارات الدفاع والداخلية والعدل وأن يظل الجيش مسيطرا على ميزانيته وشؤونه الداخلية.

وقال مسئولون في جماعة الإخوان إن الجيش وافق خلال محادثات على إعادة الانتخابات للمقاعد الفردية فقط، وأنه سيجري التوصل إلى مسار قانوني للالتفاف على قرار المحكمة بحل مجلس الشعب بأكمله.

وكشف عصام حداد، وهو قيادي في جماعة الإخوان المسلمين ومن مساعدي مرسي لوكالة "رويتز"، أنهم يعكفون على التوصل إلى حل وسط في قضايا مختلفة حتى يتسنى لكل الأطراف التعاون في المستقبل.

وأضاف حداد الذي اصطحب مرسي في جولته بالقصر الرئاسي أن المفاوضات شملت تعديلات محتملة للإعلان الدستوري المكمل الذي يحد من سلطات الرئيس.

وواستطرد قائلا: "نحن لا نقبل وجود رئيس من دون أي صلاحيات. الحل الآن هو تقليص القيود التي وضعها العسكري على صلاحيات الرئيس لكي يكون الرئيس مرسي قادرا على تحقيق مطالب الشعب".

وذكر حداد أن الجيش سيظل مسيطرا على ميزانيته وشؤونه الداخلية لكن المجلس العسكري لن يتدخل في الجمعية التأسيسية التي من المقرر أن تصيغ الدستور الجديد. وتابع أن المفاوضات تنطوي على فك قبضة العسكري عن الجمعية الدستورية لإعطائها الفرصة لصياغة دستور جديد من دون تدخل.

ونقلت "رويتز" عن قيادي رفيع في جماعة الإخوان المسلمين طلب عدم نشر اسمه قوله إن المجلس العسكري وافق على التخلي عن سلطة الاعتراض على تشكيل الجمعية التأسيسية المؤلفة من مائة عضو بشرط استبدال نحو عشرة من الأعضاء الإسلاميين بشخصيات "تكنوقراط" مفضلين لدى الجيش.

وأضاف هذا القيادي أن فريق مرسي والمجلس العسكري الذي ظل يحكم البلاد منذ الإطاحة بمبارك اتفقوا أيضا على كيفية تقسيم الوزارات في الحكومة القادمة.

وكثيرا ما التقى أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين مع قادة الجيش بعد تنحي مبارك في 11 فبراير شباط 2011 في محاولة فيما يبدو لإدارة العملية الانتقالية بشكل متكافئ، حسب ما أفادت به الوكالة.

لكن العلاقات بين الجانبين توترت. وشعر الإسلاميون بالإحباط من عدم قدرة مجلس الشعب على أن تكون له كلمة على سياسة الحكومة في حين أن استياء المجلس العسكري تزايد من سعي الإخوان لتولي السلطة خاصة بعد وعدها بعدم طرح مرشح في انتخابات الرئاسة ثم مخالفة هذا الوعد.


التعليقات