هل أوباما المسئول عن فشل ثورات الربيع العربى

غزة - دنيا الوطن- عبيرالرملى
تحت عنوان هل نلوم أوباما لفشل ثورات الربيع العربى ؟
أشارت الجريدة لمقال كتبه الصحفى / جون داييل متسائلا هل نوجه اللوم للرئيس الامريكى باراك اوباما لفشل ثورات الربيع العربى ؟
ويضيف الكاتب قائلا أنه منذ عام مضى وصف الرئيس الامريكى باراك اوباما موجة الملاحم البطولية لثورات الربيع العربى التى إجتاحت كلا من تونس و مصر ، بأنها فرصة تاريخية للولايات المتحدة الامريكية و العالم ليقتدوا أثرها و ليعلموا كيف يجب أن يكون التغيير !
و يستطرد الكاتب قائلا أنه اليوم الأمر يختلف كثيرا ... ! فثورات الربيع العربى قد أسىء تسميتها ! حيث تبدو و كأنها فوضى ملحمية ، خاصة و ان الحرب الأهلية الحالية فى سوريا يمكن ان يمتد أثرها لبقية دول الشرق الأوسط ، كما أن الانتصار الذى حققه اليوم أحد مرشحى الرئاسة الاسلاميين فى مصر عقب إجراء أول انتخابات رئاسية ديمقراطية فى البلاد ، قد دفع الأمور هناك لوجود صراع على السلطة مع المجلس العسكرى الحاكم ، كما ان الصراع السياسى الدموى و العنيف مازال دائرا فى اليمن و ليبيا و البحرين ، إلا أن تونس تكاد تكون الدولة الوحيدة من دول ثورات الربيع العربى التى تحاول المضى قدما فى تنفيذ خطوات الاصلاح الديمقراطى و التى سبق ان وعد أوباما بمعاونة تونس على تحقيقها ، و على الرغم من ذلك مازال هناك جو من القلق إزاء إمكانية الحكومة الاسلامية التى تشكلت هناك التكيف مع الاصلاحات الديمقراطية الجديدة فى البلاد .
و يمضى الكاتب جون داييل قائلا أن الشرق أوسطيين أنفسهم هم المسؤلين الرئيسيين عن حدوث تلك الفوضى السياسية ، و يضيف متسائلا إلى أى مدى يمكن ان نلقى على أوباما بتبعة تلك الفوضى السياسية فى دول ثورات الربيع العربى ؟
و يقول الكاتب انه امضى الاسابيع القليلة الماضية موجها السؤال للعديد من الأطراف من داخل و خارج المنطقة حيث شمل ذلك المصريين و الاسرائيليين و الروس و السعوديين و الليبيين حيث إختلفت الاجابات و تعددت و كانت متناقضة ، و لكن كان هناك إجماع فى الرأى لدى تلك الاطراف يتلخص فى أن الولايات المتحدة الامريكية و رئيسها كان حتما لهما تأثيرا على مجريات الأمور فى دول ثورات الربيع العربى ، و لكن القدر الأكبر من اللوم يوجه لأمريكا و رئيسها ، حيث أن الأمور كان لها جوانب سلبية أكثر من كونها إيجابية فى تلك الدول !
و يختتم الكاتب مقاله مؤكدا ما قاله الاسرائيليين و السعوديين انه كان من الغباء الأمريكى التخلى عن حليف قوى للولايات المتحدة و إسرائيل مثل الرئيس المصرى المخلوع حسنى مبارك و الذى توقع فى أكثر من مناسبة أن الاسلاميين المعادين للغرب و الاسلاميين على وشك الاستيلاء على السلطة فى البلاد.. ! و فى الوقت نفسه ، يقول السعوديون ان الولايات المتحدة الامريكية تتنصل الآن من مسؤوليتها حيال الازمة السورية و التى تتلخص فى ضرورة الضغط للتخلص من نظام الرئيس السورى بشار الأسد قبل أن يمتد صراع الحروب الأهلية لبقية دول المنطقة ...

التعليقات