مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان
الرباط - دنيا الوطن
أصدرت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة –إيسيسكو- كتابًا باللغات الثلاث، العربية والإنجليزية والفرنسية، بعنوان : [مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات : المنجزات والآفاق المستقبلية]. وكان الكتاب في الأصل وثيقة تحليلية أعدّتها الإيسيسكو واعتمدها المؤتمر الإسلامي السابع لوزراء الثقافة المنعقد في الجزائر العاصمة في شهر ديسمبر سنة 2011.
وكتب الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة مقدمة للكتاب، ذكر فيها أن التحوّلات العميقة التي عرفها العالم مع نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، وفي ضوء المتغيرات المتسارعة التي شهدتها الإنسانية في مطلع الألفية، انبثقت عنها أفكار تنويرية تأسيسية رائدة حول تعزيز السلام العالمي، والسعي من أجل بناء المستقبل الآمن للبشرية، في ظل الوئام والتعايش والحوار بين الثقافات والحضارات وبين أتباع الأديان كافة.
وقال إن القوة الذاتية النافذة التي تكتسيها هذه الأفكار البنَّاءة التي تستهدف إصلاح الخلل في العلاقات الدولية، والتي ترمي إلى تقوية وشائج التقارب والتفاهم والتعارف بين الشعوب والأمم، قد دفعت بالجمعية العمومية للأمم المتحدة إلى تبني فكرة الحوار بين الثقافات، في قرار لها بجعل (سنة 2001م سنة الأمم المتحدة لحوار الثقافات).
وأوضح أن هذه الأفكار تطورت بعد ذلك بنحو أربع سنوات ونضجت وتجاوب معها الرأي العام العالمي، حتى تبنت الأمم المتحدة فكرة التحالف بين الحضارات، فأنشأ الأمين العام السابق السيد كوفي عنان، جهازاً لتنفيذ هذه الفكرة هو (المفوضية السامية لتحالف الحضارات).
وقال أيضًا : " أمام تصاعد موجة الكراهية والعنصرية والتمييز وازدراء الأديان والتجديف ومهاجمة الرموز الدينية، كان لابد من مبادرة تتسم بالقوة والشجاعة والتوازن، لتعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، تفتح المجال على الصعيد الدولي، لحركة إنسانية من خلال تعزيز قيم الحوار ونشر ثقافة السلام عن طريق الحوار بين أتباع الأديان والثقافات".
واستطرد قائلا ً : " لقد جاءت مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في الوقت المناسب الذي يتطلع فيه العالم إلى جهود دولية للإنقاذ من الأخطار التي تتهدّد استقرار المجتمعات الإنسانية من جراء استفحال ظاهرة الكراهية والعنصرية والعداء، وتفاقم حالة الاضطراب في العلاقات الدولية نتيجةً لاتساع مساحات بؤر التوتّر في عديد من المناطق، خصوصاً من العالم الإسلامي".
وأوضح أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات قد تبلورت ومرت بمراحل ثلاث تتمثل في ثلاثة مؤتمرات؛ أولها : المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار بين أتباع الأديان المنعقد في مكة المكرمة في شهر يونيو سنة 2008م، وثانيها : المؤتمر العالم للحوار المنعقد في مدريد في شهر يوليو سنة 2008م، وثالثها : (الاجتماع رفيع المستوى للحوار بين الأديان والثقافات والحضارات المنعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر نوفمبر سنة 2008م، مشيـرًا إلى أن هذه المراحل الثلاث أفضت إلى التفكير في إيجاد صيغة عملية لتنفيذ المبادرة. وقال : " لقد جاء إنشاء (مركز الملك عبد اللَّه بن عبد العزيز العالمي لحوار أتباع الأديان والثقافات) في ڤيينا في شهر أكتوبر سنة 2011م، تجسيداً لهذه الصيغة، وتعبيراً عن الإرادة الدولية الخيّرة الهادفة إلى الاستفادة القصوى من مبادرة خادم الحرمين الشريفين، مما يجعلها وسيلة لتعميم الحوار الحقيقي على شتّى المستويات بين المؤمنين في هذا العالم والمنتمين إلى الثقافات والحضارات الإنسانية ذات التنوّع الخلاق".
LogoEnvelopوذكر أن من أجل التأكيـد على تفعيل هذه المبادرة على نطـاق دولي واسع، والتشجيع على البحث العلمي في قضايا الحوار وعلى الجهود المتميّزة التي تبذل في هذا المجال، فقد أعلن عن تأسيس (جائزة الملك عبد اللَّه بن عبد العزيز العالمية للحوار الحضاري)، وأنشئ في اليونسكو (برنامج عبد اللَّه بن عبد العزيز العالمي لثقافة الحوار والسلام)، مما يعدُّ توسيعاً لمجال هذه المبادرة الرائدة، وترسيخاً للقواعد التي قامت عليها، وتعزيزًا للأهداف الإنسانية النبيلة التي تسعى إلى تحقيقها، إسهاماً من المملكة العربية السعودية في إقرار السلام العالمي وفي إشاعة قيم التسامح والوئام ونشر ثقافة الحوار والسلام.
وقال الدكتور عبد العزيز التويجري في تبيان الأهمية الخاصة لهذه المبادرة : " إن هذه المبادرة هي ذات إشعاع عالمي، وتمثل خير تمثيل رؤيةَ العالم الإسلامي إلى قضايا الحوار التي باتت تطرح نفسها في المحافل الدولية، وحرصاً على تعزيز هذه المبادرة على صعيد العالم الإسلامي، فقد حرصت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة على أن تقدم إلى المؤتمر الإسلامي السابع لوزراء الثقافة، المنعقد في الجزائر العاصمة في شهر ديسمبر سنة 2011م، وثيقة دراسية تحليلية تفسيرية حول مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، تناولت أبعادها الدينية والثقافية والحضارية والإنسانية، في إطار رؤية شمولية، وفي ضوء معطيات الحضارة الإسلامية وتصوّراتها للحوار ومبادئه في التعاون والتعارف بين الأمم والشعوب ومن خلال استشراف آفاقها المستقبلية. وقد ناقش المؤتمر هذه الوثيقة، ثم اعتمدها في قرار له، وكلف المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة بمتابعة تنفيذ التوصيات الخاصة بها".
واختتم الدكتور عبد العزيز التويجري مقدمة الكتاب بقوله : " ويسعد المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة أن تنشر هذه الوثيقة في كتاب واحد باللغات الثلاث العربية والإنجليزية والفرنسية، إسهاماً منها في التعريف الموسع بهذه المبادرة التاريخية الرائدة، وحرصاً على تقديمها إلى الجمهور العريض من الباحثين والدارسين والأكاديميين والإعلاميين والقيادات الدينية والنخب الفكرية والثقافية".
أصدرت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة –إيسيسكو- كتابًا باللغات الثلاث، العربية والإنجليزية والفرنسية، بعنوان : [مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات : المنجزات والآفاق المستقبلية]. وكان الكتاب في الأصل وثيقة تحليلية أعدّتها الإيسيسكو واعتمدها المؤتمر الإسلامي السابع لوزراء الثقافة المنعقد في الجزائر العاصمة في شهر ديسمبر سنة 2011.
وكتب الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة مقدمة للكتاب، ذكر فيها أن التحوّلات العميقة التي عرفها العالم مع نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، وفي ضوء المتغيرات المتسارعة التي شهدتها الإنسانية في مطلع الألفية، انبثقت عنها أفكار تنويرية تأسيسية رائدة حول تعزيز السلام العالمي، والسعي من أجل بناء المستقبل الآمن للبشرية، في ظل الوئام والتعايش والحوار بين الثقافات والحضارات وبين أتباع الأديان كافة.
وقال إن القوة الذاتية النافذة التي تكتسيها هذه الأفكار البنَّاءة التي تستهدف إصلاح الخلل في العلاقات الدولية، والتي ترمي إلى تقوية وشائج التقارب والتفاهم والتعارف بين الشعوب والأمم، قد دفعت بالجمعية العمومية للأمم المتحدة إلى تبني فكرة الحوار بين الثقافات، في قرار لها بجعل (سنة 2001م سنة الأمم المتحدة لحوار الثقافات).
وأوضح أن هذه الأفكار تطورت بعد ذلك بنحو أربع سنوات ونضجت وتجاوب معها الرأي العام العالمي، حتى تبنت الأمم المتحدة فكرة التحالف بين الحضارات، فأنشأ الأمين العام السابق السيد كوفي عنان، جهازاً لتنفيذ هذه الفكرة هو (المفوضية السامية لتحالف الحضارات).
وقال أيضًا : " أمام تصاعد موجة الكراهية والعنصرية والتمييز وازدراء الأديان والتجديف ومهاجمة الرموز الدينية، كان لابد من مبادرة تتسم بالقوة والشجاعة والتوازن، لتعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، تفتح المجال على الصعيد الدولي، لحركة إنسانية من خلال تعزيز قيم الحوار ونشر ثقافة السلام عن طريق الحوار بين أتباع الأديان والثقافات".
واستطرد قائلا ً : " لقد جاءت مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في الوقت المناسب الذي يتطلع فيه العالم إلى جهود دولية للإنقاذ من الأخطار التي تتهدّد استقرار المجتمعات الإنسانية من جراء استفحال ظاهرة الكراهية والعنصرية والعداء، وتفاقم حالة الاضطراب في العلاقات الدولية نتيجةً لاتساع مساحات بؤر التوتّر في عديد من المناطق، خصوصاً من العالم الإسلامي".
وأوضح أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات قد تبلورت ومرت بمراحل ثلاث تتمثل في ثلاثة مؤتمرات؛ أولها : المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار بين أتباع الأديان المنعقد في مكة المكرمة في شهر يونيو سنة 2008م، وثانيها : المؤتمر العالم للحوار المنعقد في مدريد في شهر يوليو سنة 2008م، وثالثها : (الاجتماع رفيع المستوى للحوار بين الأديان والثقافات والحضارات المنعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر نوفمبر سنة 2008م، مشيـرًا إلى أن هذه المراحل الثلاث أفضت إلى التفكير في إيجاد صيغة عملية لتنفيذ المبادرة. وقال : " لقد جاء إنشاء (مركز الملك عبد اللَّه بن عبد العزيز العالمي لحوار أتباع الأديان والثقافات) في ڤيينا في شهر أكتوبر سنة 2011م، تجسيداً لهذه الصيغة، وتعبيراً عن الإرادة الدولية الخيّرة الهادفة إلى الاستفادة القصوى من مبادرة خادم الحرمين الشريفين، مما يجعلها وسيلة لتعميم الحوار الحقيقي على شتّى المستويات بين المؤمنين في هذا العالم والمنتمين إلى الثقافات والحضارات الإنسانية ذات التنوّع الخلاق".
LogoEnvelopوذكر أن من أجل التأكيـد على تفعيل هذه المبادرة على نطـاق دولي واسع، والتشجيع على البحث العلمي في قضايا الحوار وعلى الجهود المتميّزة التي تبذل في هذا المجال، فقد أعلن عن تأسيس (جائزة الملك عبد اللَّه بن عبد العزيز العالمية للحوار الحضاري)، وأنشئ في اليونسكو (برنامج عبد اللَّه بن عبد العزيز العالمي لثقافة الحوار والسلام)، مما يعدُّ توسيعاً لمجال هذه المبادرة الرائدة، وترسيخاً للقواعد التي قامت عليها، وتعزيزًا للأهداف الإنسانية النبيلة التي تسعى إلى تحقيقها، إسهاماً من المملكة العربية السعودية في إقرار السلام العالمي وفي إشاعة قيم التسامح والوئام ونشر ثقافة الحوار والسلام.
وقال الدكتور عبد العزيز التويجري في تبيان الأهمية الخاصة لهذه المبادرة : " إن هذه المبادرة هي ذات إشعاع عالمي، وتمثل خير تمثيل رؤيةَ العالم الإسلامي إلى قضايا الحوار التي باتت تطرح نفسها في المحافل الدولية، وحرصاً على تعزيز هذه المبادرة على صعيد العالم الإسلامي، فقد حرصت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة على أن تقدم إلى المؤتمر الإسلامي السابع لوزراء الثقافة، المنعقد في الجزائر العاصمة في شهر ديسمبر سنة 2011م، وثيقة دراسية تحليلية تفسيرية حول مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، تناولت أبعادها الدينية والثقافية والحضارية والإنسانية، في إطار رؤية شمولية، وفي ضوء معطيات الحضارة الإسلامية وتصوّراتها للحوار ومبادئه في التعاون والتعارف بين الأمم والشعوب ومن خلال استشراف آفاقها المستقبلية. وقد ناقش المؤتمر هذه الوثيقة، ثم اعتمدها في قرار له، وكلف المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة بمتابعة تنفيذ التوصيات الخاصة بها".
واختتم الدكتور عبد العزيز التويجري مقدمة الكتاب بقوله : " ويسعد المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة أن تنشر هذه الوثيقة في كتاب واحد باللغات الثلاث العربية والإنجليزية والفرنسية، إسهاماً منها في التعريف الموسع بهذه المبادرة التاريخية الرائدة، وحرصاً على تقديمها إلى الجمهور العريض من الباحثين والدارسين والأكاديميين والإعلاميين والقيادات الدينية والنخب الفكرية والثقافية".

التعليقات