شيخ الأقصى رائد صلاح :حريّة سوريّا تعني حريّة فلسطين

شيخ الأقصى رائد صلاح :حريّة سوريّا تعني حريّة فلسطين
القدس - دنيا الوطن


قدّم الشيخ رائد صلاح في كلمته تحيّة إكبار وإجلال وتقدير باسم الحضور من الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية والجولان المحتلّ "إلى كلّ شهيد في سوريّا، إلى صبر كلّ سجين وإلى دمعة كلّ أرملة وإلى صرخة كلّ يتيم وإلى جهود كلّ ثائر في شوارع كلّ سوريا". وأكّد "إننا معكم في طريق الحريّة والكرامة والاستقلال لأننا على يقين بإذن الله ربّ العالمين أنّ حريّة سوريا تعني حرية فلسطين وأن حرية دمشق تعني حرية القدس الشريف وأن حرية الجامع الأموي تعني حرية المسجد الأقصى المبارك وأن حريّة كنائس سوريا تعني حرية كنيسة القيامة، لذلك نحن على يقين يا شعب سوريا أنّ زحوفكم التي خرجت في دمشق والتي خرجت في حمص والتي خرجت في حماة ودرعا وحلب واللاذقية إنّ كلّ هذه الزحوف ستبقى تزحف وستبقى تصرخ حتى تصلّ إلى القدس الشريف إن شاء الله تعالى". 
وقال: "صبرًا يا أهلنا في سوريا، إنّ السلاح الذي يقتلكم الآن هو السلاح الذي قتل من شعبنا الفلسطيني في مخيمات لبنان وآن الأوان أن يكسر هذا السلاح لأنه ليس سلاحًا لتحرير الجولان وليس سلاحًا لتحرير فلسطين بل هو سلاح لقتل الإرادة في نفس الإنسان العربي وفي نفس الإنسان المسلم ونفس الإنسان الفلسطيني الذي يسعى لصناعة فجرٍ كريمٍ للأمة المسلمة وللعالم العربي وللشعب الفلسطيني، فليكسر هذا السلاح الذي وُجّه ولا يزال يوجّه إلى صدور الأمّ في سوريا التي هي أمّي والأخت في سوريا التي هي أختي والطفل في سوريا الذي هو ابني، ليكسر هذا السلاح الذي حاول أن يذلّ أهلنا في تونس والذي حاول أن يذلّ أهلنا في ليبيا والذي حاول أن يذلّ أهلنا في اليمن والذي حاول أن يذلّ أهلنا في مصر ليكسر هذا السلاح الذي كان بيد من قاموا بدور الاستعمار البائد وآن الأوان أن يتردد صوت الكرامة وصوت الحريّة على امتداد الأمّة الإسلاميّة والعالم العربي ولنقل كما قالها شاعرنا، إذا الشعب يومًا أراد الحياة فلا بدّ أن يستجيب القدر ولا بدّ لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر وهو منكسر إن شاء الله في يوم قريب في سوريا، سوريا الحرية والكرامة والاستقلال". 
وتابع: "نحن حتى هذه اللحظات نقولها بلا تردد لقد سقط الضمير العربي في امتحان سوريا لقد سقط الضمير المسلم في امتحان سوريا، سقط هذا الضمير في امتحان مجزرة الحولة وفي امتحان مجزرة حمص ومجزرة حماة والقائمة طويلة من المجازر في سوريا". 
وقال: "إنّ أخشى ما أخشاه أنّ قوى الاستكبار في الغرب والشرق قد قرأت الخارطة وتعمل بخبثٍ لئيم وفق قراءتها اللئيمة للخارطة، أخشى ما أخشاه أنّهم الآن في مراكز دراساتهم نظروا إلى البداية فكانت في تونس ونجحت البداية فانتقلت إلى مصر، ونجحت في مصر وانتقلت إلى ليبيا ونجحت في ليبيا وانتقلت إلى اليمن ونجحت في اليمن وانتقلت إلى سوريا، إنّ أخشى من أخشاه أنّ قوى الاستكبار بشرقها وغربها تريد أن تئد وتقتل هذه الثورة العربية وهذه اليقظة العربية عند حدود سوريا، لا تريد الدور الذي يُمليه عليه ضميرها، لا تريد أن تقوم بهذا الدور حتى تقتل هذه اليقظة عند حدود سوريا لذلك أنا شخصيًّا لا أنتظر خيرًا من دول أوروبا ولا من الدور الأمريكي ولا من الدور الروسي ولا الصيني، وكلّهم كاذبون منافقون ودجالون، ما أتمناه شيئًا قد يكون بعيدًا لكن قابل أن يتحقق وأدعو إليه من هنا، أدعو كلّ عربي وكلّ مسلم على صعيد جماهيرنا في الأمّة المسلمة والعالم العربي، أقول لهم أرامل سوريا تناديكم أيتام سوريا ينادونكم، سجناء سوريا جرحى سوريا لاجئو سوريا ينادونكم، أقترح عليكم أن يكون هناك زحف لثورة مليونية من الأمة المسلمة والعالم العربي من شبابها ومن فتياتها، زحفٌ مليونيّ تسير على حدود سوريا يسعى لاختراق سوريا أمام هذا الخبث وأمام هذا الصمت المبيّت من قوى الاستكبار العالمي على ما يجري في سوريا".

التعليقات