إذا كنت مقبل على الزواج قريباً

إذا كنت مقبل على الزواج قريباً
بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني ** اخواتي
باذن لله سوف استمر في تلك المواضيع حتى اوصل رسالتي للجميع
إن مما لا شك فيه إن الشاب والشابة، يتطلعان إلي لقائهما الأول علي فراش الزوجية ليبدأ مرحلة جديدة، حافلة بالمسؤوليات والأعباء، وهذا أمر فطري في الزوجين، بل إنه يثير قلقهما مبكراً ويأخذ من تفكيرهما الكثير بمجرد الشروع بالاستعداد لحفلة العرس يتصاعد الأمر مع اقتراب ( اليوم الموعود )، يعزز ذلك كثرة القصص والروايات والتصورات التي مرت على أذهان ومسامع كلا الخطيبين، ولكن قد تكون مفاجأة الواقع مختلفة عن التصور، لذلك لا بد لك واحد منهما من مراعاة الآخر في الليلة الأولي والتعامل معه برفق ولين، ليتم الاتصال بينهما بالتوافق والرغبة المتبادلة .
 
ولقد كتب كثير من الباحثين والعلماء في هذا الموضوع، واتفقوا جميعاً علي أهمية هذه الليلة لما تتركه من آثار في نفسيتهما، وأكدوا ضرورة أن تتم بيسر وترفق، وأن يراعي الزوجان ما يلي :
اللقاء الأول بين الزوجين له أهمية خاصة في حياة كل منهما، ونجاحه يزيد التوافق بينهما، كما أن أي قصور يحدث فيه يكون نواة للتنافر وعدم الألفة فيما بعد، فاحرصا علي إنجاح لقائكما الأول بقدر ما تستطيعان لتحظيا معاً بالسعادة .
القلق من هذه الليلة أمر طبيعي ويعتري أغلب المقبلين علي الزواج ذكراناً وإناثاً، فلا تظنان أنكما مختلفان عن غيركما أو أن بكما علة، ( حتى لو سمعتما من كثير ممن حولكما أنهم لم يصابوا بمثل ذلك ) .
شاورا من تريانه أهلاً للمشاورة في هذه الأمور، واستفيدا من مواقف من سبقوكما منتفعين بإيجابياتهم متجنبين سلبياتهم .حضّر قبل الدخول – كلاماً يسيراً تُحدث به عروسك بلطف وبشاشة، فإن لم تجد في نفسك الجرأة علي استهلال الحديث فيمكنك أن تحضر معك هدية صغيرة فتهديها لها وتعلق تعليقاً يسيراً، وتنتظر رأيها وتستمع منها، ثم تتدرج وتنتقل في حديثك إلى ما سبق أن حضرته من نقاط فتكسر بذلك جو الارتباط والقلق .
حادثها عن سبب اختيارك لها ورضاك بها وسعيك في خطبتها، واجعل ذلك بطريقة تبعث في نفسها الطمأنينة والارتياح لك، كزوج يُشعرها بتفهمه لها منذ البداية .
أعطها الفرصة للتعبير عما في نفسها ولكن بعد أن تمهد لها الطريق بالتطمين والتلطيف، وأعرف ما ينتابها من مشاعر وأحاسيس، ومدي ارتياحها أو قلقها، وعلي أي شيء هي قلقة .

ينبغي ألا يشعر أي من الطرفين بحرج، فكل منهما إنما يستجيب لغريزة فطرية أودعها الله تعالي فيه وشرع له طريقاً مبرحاً لإشباعها، كما أنها الوسيلة لإنجاب الذرية .
لا تتوقع من عروسك أن تبادرك هي برغبتها في لقاء تلك الليلة، فهي لن تفعل ذلك، لحيائها الشديد، ولكن ينبغي أن تبدأ أنت بالخطوة تلو الخطوة، وهي ستتجاوب معك في كل خطوة، وهكذا حتي ينتهي الأمر .
لا تستعجل بل عليك أن تأخذ الأمر بالتلطف والرفق، ولو استغرق ذلك أياماً، إذ لا فائدة في العجلة، ولا مصلحة .لا تكوني فاترة المشاعر تجاه عريسك، لأن فتورك هذا يسبب له خيبة شديدة، تؤدي في كثير من الحالات إلى الفرقة والطلاق، أو إلى حياة زوجية تعسة .
 
تعاونا وليتجاوب كل منكما مع الآخر، فيسهل إتمام الأمر، وبأسرع وقت .
يمكن أن يأتي الرجل أهله بكيفيات متعددة ومختلفة، واتخاذ وضع معين، يكفل لبعض الأزواج أوفر قسط من اللذة، ولكنه عند فريق آخر متعب ومزعج، فلا يتعين علي الزوجين اتخاذ وضع معين حين المباضعة، بل ذاك متروك إلي توافقهما وتراضيهما، وإلى هذا المعنى يشير قوله تعالى في القرآن الكريم : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) : .
  وفي كثيرا من ايات لله الكريمة تتحدث عن موضوع العلاقة ما بين الزوجين
ليس صحيحاً أن الإخفاق في الليلة الأولي إشارة سوء، ولا يصح أن يُعتبر عجزاً، أو ضعفاً، فإن من الأزواج من يغلب عليهم الحياء، فينتابهم خوف واضطراب حين الهم بالمباضعة، فتفتر الشهوة وتبرد، ولا يعتبر ذلك مرضاً، إذ لا يمضي وقت، حتى يزول هذا العارض، بعد أن يتعرف كل منهما الآخر، ويتبادلا المشاعر من دون حرج أو اضطراب .
انتظر ردودكم
اخوكم / ابو قصي

التعليقات