الطائرة المنشقة قد تكون ميغ 35

دمشق - دنيا الوطن

في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع السورية أن العقيد الطيار "حسين مرعي حمادة" فر من الخدمة  العسكرية ووصفته بـ"الخائن"، عقب النزول بطائرته في مطار أردني، قالت الحكومة الأردنية إنها وافقت على منحه اللجوء السياسي وقالت وسائل الإعلام إنها أول حال انشقاق لطيار بطائرته. وكانت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" قالت في وقت مبكر من صباح اليوم أنه فقد الاتصال بطائرة "ميغ 21" كانت تحلق في طلعات تدريبية جنوب سوريا، كما ذكرت جميع وسائل الإعلام أن الطائرة هي ميغ 21. يشار إلى أن بيان وزارة الدفاع السورية شدد على موضوع استرداد الطائرة - وليس الطيار- من الحكومة الأردنية.

ووفق أحد الخبراء "فإن الطيار لو كانت غايته الرئيسية هي الانشقاق السياسي واتخاذ موقف معارض ضد النظام السوري لكان أقدم على التوجه بطائرته نحو القصر الرئاسي، وحتى لو لم ينجح بضرب القصر لكان أدى إلى فضيحة كبيرة ضد النظام، لكنه لم يفعل ذلك وهو ما يثير الشكوك بأن تكون غاية الهروب بالطائرة أشياء لم تضح بعد والأيام والمستقبل القريب قد يفسرها".

إلى ذلك، قال خبير عسكري من القسم السياسي والاستراتيجي في "سيريا بوليتيك" إن أكثر ما لفت انتباهه في عملية هبوط طائرة سورية عسكرية في قاعدة المفرق الأردنية قول جميع وسائل الإعلام فضلا عن ناطقين رسميين أن الطائرة هي "ميغ 21" ، مشيرا إلى أن هذا "الكلام مثير للسخرية من الناحية العسكرية ولم يكن ينقص الضحك على عقولنا العسكرية إلا القول بأن طائرة ميغ 21 يمكنها أن تجوب العالم دون توقف أو طائرة تطير بدون وقود". وقال " يمكن أن يكون هذا الكلام صحيحا لو لو طائرة ميغ 21 هي مصنعة حديثة وخارجة للتو من المصنع، ولكن هي طائرة قديمة جدا تعود لعقود غابرة كما أنها اعتراضية وليست قاذفة أو هجومية، كما أنها شبه خارجة من الخدمة والبعض يطلق عليها ساخرا ( هوب- هوب 21) مقارنة إياها بحافلات الهوب-الهوب القديمة في سوريا، فأيام عز هذه المقاتلة انتهت".

وكشف الخبير العسكري قائلا "كان لهذه الطائرة أيام قوتها منذ عقود عديدة، وأما اليوم فهي طائرة تشكو من الكثير من العيوب والمشاكل وتحتاج لصيانة دائمة، وفي نهاية التسعينات وفي بداية القرن الجديد تكررت حوادثها في سوريا خلال طلعات التدريب حيث أدت إلى استشهاد عدد من الطيارين بعد سقوط طائراتهم نتيجة الخلل الفني، وهو ما دفع قيادة الجيش لإخراج هذه الطائرة ليس من وظيفتها القتالية فحسب ومن معظم أعمال التدريب، حيث اقتصرت حالات التدريب على السماح بها شريطة عدم طيرانها أكثر من 25 كم أو التدريب على الاقلاع والهبوط.. ومؤخرا رأينا أشرطة للجيش الحر وهم يقصفون طائرات من هذا النوع في مطارات شمال سوريا وكانت بدون حماية لسبب بسيط أنها خارج الخدمة ومجرد هيكل معدني".

وأضاف الخبير " لست متأكدا تماما من جزئية إخراجها تماما من التدريب، ولكن ما أعرفه هو أنه حتى التدريب على هذا النوع من الطائرات قد توقف في السنوات القليلة الماضية وكذلك لم يسمح بالاقلاع والهبوط بها بعد أن تسببت باستشهاد أحد أمهر طياري سلاح الجو السوري العقيد م.م (الصورة أدناه) الذي كان يقود الطائرة نحو الأعلى ثم الهبوط بها وقبل الوصول للأرض يعود ويحلق وهي حركة فنية يقوم بها طيارون مهرة، إلا أن ما حصل هو أنه حاول مرة أخرى إعادة الطائرة للتحليق قبل وصولها للأرض ولكنها لم تستجب له فارتطمت في الأرض وانفجرت وأدت إلى استشهاده".

التعليقات