الشيخ إبراهيم صرصور : لا مكان لإطلاق أسماء من قتلوا شعبنا على أية مؤسسة عربية في مدننا وقرانا العربية

الشيخ إبراهيم صرصور : لا مكان لإطلاق أسماء من قتلوا شعبنا على أية مؤسسة عربية في مدننا وقرانا العربية
القدس - دنيا الوطن

استنكر الشيخ إبراهيم صرصور رئيس حزب الوحدة العربية/الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، قرار وزير العلوم ( دانيال هرشكوبيتس ) وموظفيه اطلاق اسم الطيار الاسرائيلي ( ايلان رامون ) على مركز الفضاء المنوي
افتتاحه في مركز بايس الجماهيري في الطيبة بمشاركة الوزير وارملة الطيار رونا رامون ومندوبي مكتب رئيس الوزراء ، معتبرا ذلك استهتارا بمشاعر الجماهير العربية الدينية والقومية والوطنية ، واستهانة بخصوصياته كمجتمع عربي وإسلامي، وتحديا لا مبرر له لوجوده المعنوي 

وقال : " ونحن نعالج هذا الموضوع لا يمكننا كمجتمع عربي وإسلامي أن نتجاهل حقيقة ان الطيار ( إيلان رامون ) هو عسكري إسرائيلي كانت له مشاركاته في أعمال حربية أثناء خدمته في سلاح الجو الإسرائيلي ، قُتِلَ أثناءها مدنيون في حرب
لبنان الأولى ، وكذلك مشاركته في قصف المفاعل النووي في العراق . 

هذا بالإضافة إلى غياب الذوق في إطلاق اسم يهودي على مؤسسة عربية بالرغم من اعترافنا بالموت التراجيدي لموته في تفجر مكوك الفضاء كولومبيا ، فإن في تاريخنا القديم والحديث من الأسماء اللامعة في مجال دراسات الفضاء ما يفي بغرض إطلاق اسم أحدهم على مركز الفضاء في الطيبة ... عليه نقترح منعا لأي حرج إطلاق اسم ( مركز فضاء الطيبة ) على المؤسسة ، فإن أصرت الوزارة على رأيها ، فأقترح على أهل الرأي في المدينة رفض المشروع نهائيا ، وإرجاع الميزانيات للوزارة ، تأكيدا على الجانب المبدئي في القضية .

وأضاف : " إن محاولة الوزارة فرض ثقافتها على مؤسساتنا أمر مرفوض ، ويبشر بسياسة جديدة لا يمكن ان نقبل بها ، خصوصا وانها تشترط تقديم الدعم من الوزارة لمؤسساتنا العلمية بقبول إملاءات لا علاقة لها بالموضوع ، وإنما تأتي في سياق فرض واقع أسرلة غير مسبوقة على هذا النحو في السفور والوقاحة ."

وأكد الشيخ صرصور على أن : " المجتمع العربي لن يقبل بهذه السياسية الجديدة ، والتي تؤكد صدق رفضنا للخدمة المدنية التي تأتي هي أيضا وتحت إشراف نفس الوزير، لتشترط منح الحقوق الدستورية المشروعة بتطبيق مجتمعنا لخطط وبرامج إسرائيلية لا نشك في أنها ستتسبب في الإضرار بوجودنا وهويتنا وحقوقنا . عليه لا مجال للقبول بقرار وزارة العلوم، وعلى القيادة الرسمية والشعبية في الطيبة مواجهة هذا التحدي بالطريقة التي يرونها مناسبة، وألا يسمحوا بهذا العدوان المعنوي أن يحدث أبدا. "

واختتم باستنكار الهجمة التي تشنها وسائل الإعلام أضافة إلى العديد من الجهات السياسية على الدكتور النائب احمد الطيبي ، وذلك بسبب مبادرته بالاعتراض على هذه الخطوة غير المفهومة من جهة وزارة العلوم ، معتبرا ان ما صرح به النائب الطيبي إنما يمثل الرأي العام العربي في إسرائيل ، وعليه فالهجمة عليه هي في حقيقتها هجمة على الجماهير العربية ، ومحاولة تخويف لن يقبلها احد .

هذا وتطرق الشيخ صرصور إلى هذا الموضوع في خطابه امام الكنيست الثلاثاء 19.6.2012 ، معبرا عن اعتراضه الشديد على الخطوة ، ورافضا لهجوم النائب اليمين ( دافيد روتيم ) الذي اتهم العرب باللاسامية بسبب موقفهم من قرار الوزارة ،
مؤكدا على انه كما لا يُتَصور ان تُطلِق إسرائيل اسم المرحوم ( ياسر عرفات ) على مركز لدراسة السلام في تل أبيب مثلا ، فإنه من غير المنطق قبول إطلاق اسم طيار إسرائيلي على مؤسسة في الطيبة . 

كما وأشار إلى ان المسلمين أبعد الناس عن اللاسامية وهم الذي يطلقون اسماء انبياء بني إسرائيل على اولادهم كموسى وهارون
وداود وسليمان ويعقوب واسحاق وحتى إسرائيل ، وتساءل : هل يتصور ان يطلق يهودي اسم ( محمد ) على ولده ؟ فمن اللاسامي على الحقيقة ؟؟!!!! .

التعليقات