إستطلاع : توقعات بنجاح القوى السياسية الداعية لسحب الثقة من المالكي

باريس - دنيا الوطن

اظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات العربي - الاوروبي في باريس ان ابعاد دعوة نوري المالكي الى الإستقالة هي نتيجة انعكاسات الملف السوري واصطفاف المالكي مع نظام الرئيس بشارالاسد . وتوقع63.09   في المئة من الذين شملهم الاستطلاع  نجاح القوى السياسية الداعية لسحب الثقة من المالكي . اما 30.96 في المئة يرون ان احتكار السلطة من قبل المالكي هي من الاسباب الرئيسية التي دعت لسحب الثقة منه.اما 5.95   في المئة رأوا ان المالكي يتعرض لعملية ظلم سياسي مبرمج لما يتمتع به من نجاح رغم هشاشة الوضع العراقي الداخلي .وخلص المركز الى نتيجة مفادها : كثرت الأراء في الأونة الأخيرة التي دعت رئيس وزراء العراق نوري المالكي الى الإستقالة ، كما انعقدت لنفس الغاية جلسة لمجلس النواب لسحب الثقة ولكن النصاب لم يكتمل . 

وخاضت معركة اسقاط المالكي كتلة اياد علاوي ونواب مستقلين والتيار الكردي الذي يمثله مسعود البرازاني ،  بالإضافة الى الكتلة الصدرية ولكن هذه الأخيرة عادت وتراجعت عن موقفها لأسباب قيل ان ايران مسؤولة عنها حيث ضغطت بإتجاه الأبقاء على المالكي .وتعددت الأسباب التي تم تداولها بشأن خلفية الدعوة الى اسقاط المالكي ومنها :

1 – البعض اعتبر ان المالكي ذات توجهات سياسية واضحة بشأن تحالفه مع ايران وسوريا . وبما ان هناك معركة اقليمية ودولية لإسقاط النظام السوري وعزل ايران فمن الطبيعي ان توجه السهام بإتجاه المالكي لإسقاطه ايضاً .

2 – وجهة نظر أخرى تقول ان الأبعاد هي وطنية بحتة حيث ان المالكي يستأثر لوحده بالسلطة مما اعاد نظام الدكتاتورية الى العراق .

3 – تحليل أخر يعتبر ان الصراع مع المالكي ذات ابعاد طائفية وهو انعكاس للصراع بين الشيعة والسنة في المنطقة .وبغض النظر عن صحة او عدم صحة هذه الأراء فإن المالكي قد تجاوز مخاطر سقوطه لأن لا قرار دولي بهذا الشأن ولأن الأكثرية النيابية التفت حوله وخاصة من الشيعة ولأن ايران استخدمت كل ما لديها من نفوذ للحفاظ عليه . كما تبين ان المرجعية الشيعية في العراق المتمثلة بالسيد علي السيستاني لم تدل بدلوها مما يعني عدم وجود غطاء شرعي لإسقاط المالكي . وبناء على ذلك تتجه الأنظار الأن نحو اعادة تسويق تسوية قد ترضي بعض الأطراف وتلقى رفضاً من اطراف أخرى ولكن التغيير يبدو ليس على المدى المنظور .

التعليقات