دمجت الحركة الإسلامية النقب خلال مهرجانها التي أقامته يوم أمس السبت بالقرب من مسجد الهجرة

تل السبع - دنيا الوطن

دمجت الحركة الإسلامية النقب خلال مهرجانها التي أقامته يوم أمس السبت بالقرب من مسجد الهجرة تل السبع، بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج تحت شعار " يا قدس إنا قادمون... ويا أقصى إنا باقون"، بين المناسبة الدينية، والواقع في القدس، والنقب الذي يحارب مخططات المؤسسة الإسرائيلية وخاصة ما يجري بمحيط المسجد الأقصى، مما أضفى على المهرجان نجاحا باهرا، من حيث الحضور، والفقرات، والتنظيم، والمضامين.

وصل عدد الحضور إلى قرابة 5000 شخصا ويزيد، وبذلك يعد هذا المهرجان اكبر مهرجانا لوائيا أقيم في الوسط العربي في الجنوب، حيث كان من بين الحضور الشيخ عبد الله نمر درويش مؤسس الحركة الإسلامية في البلاد، الشيخ موسى أبو عيادة
رئيس الحركة الإسلامية في النقب، الشيخ كمال هنيه رئيس الحركة الإسلامية في تل السبع البلد المضيف، وإمام مسجد الهجرة، ونائب رئيس الحركة الإسلامية في النقب، ورؤساء سلطات محلية، وقادة العمل الإسلامي في البلاد والنقب، كما شارك في المهرجان رجالا ونساء، وأسر كاملة.

وتمييز المهرجان بقلة كلماته، وبفقراته، حيث بدأت فقراته قبل صلاة المغرب على غير العادة، وعرف المهرجان الشيخ كمال هنيه، والذي يعد من أفضل وابرز الخطباء، حيث رحب بالحضور، مبينا سروره من الحضور المهيب الذي فاق التوقعات مرارا، واستهل المهرجان بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم تلاها الشيخ يوسف السطل من يافا، ومن ثم أنشودة لفرقة يافا، وقصيدة شعرية بعنوان " متى تغضب" للشبل علي العفاوي (8 أعوام) من تل السبع، وصلاة المغرب أمها الشيخ يوسف السطل.

وكانت الكلمة الأولى للشيخ موسى أبو عيادة رئيس الحركة الإسلامية في النقب، والذي رحب بالشيخ عبد الله نمر درويش مؤسس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، والحضور جميعا، وهنأ الحركة الإسلامية على نجاح المهرجان وبين
الإقبال غير المتوقع على المهرجان، وربط الشيخ موسى بين حادثة الإسراء والمعراج، وبيت المقدس خاصة، وبأرض فلسطين التي اقترنت بأرض الحرم المكي، وبالسماء، وتطرق الشيخ إلى اخذ العبر والدروس من هذه الحادثة، حاثا إلى التمسك بالدين وبإقامة الصلاة، وربط بين الحادثة وقضية الأرض في فلسطين على أنها وقفية ولا يمكن التفريط بها، كما تطرق إلى حرمة بيع الأرض، وتحدث الشيخ عن رفض الحركة الإسلامية للمخططات الإسرائيلية التي تخص المسجد الأقصى وارض عرب النقب، ومنوها إلى ضرورة شد الرحال إلى المسجد الأقصى، كما ذكر بالمشاركة في مظاهرة 28/6 ضد مخطط "غولدبرغ – برافر" التي ستنظم قبالة مكاتب سلطة توطين البدو في بئر السبع.

ومن ثم قدمت أنشودة لفرقة يافا، وتم عرض شريط على شاشة ضخمة، بالصوت الصورة عن المسجد الأقصى والانتهاكات والاعتداءات التي تعرض لها بالتواريخ، حيث كان غاية في تمرير المعلومة، وفي الانتاج والإخراج، وأنشودة " يا معشر الإخوان لا
تترددوا..." قدمتها فرقة كفر قاسم بمشاركة الشيخ إياد عامر، أهديت للإخوان في مصر بمناسبة الانتخابات.

كما قدم عبد الفتاح فقرة تقليد لأصوات رؤساء الدول العربية، ذكرت الحضور بالماضي القريب لقادة الدول العربية، حيث قلد أصوات بمن كانوا بالأمس قادة، واليوم في قفص الاتهام أو تحت الثرى، كما قلد الأحياء منهم من حيث النبرة الصوتية.

ومن ثم قدمت فرقة الفجر من النقب، بقياد د. إحسان هنيه، أنشودة "يا طير خذني وديني لأرض فلسطيني".

وكانت الكلمة الختامية للشيخ عبد الله نمر درويش مؤسس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، تحدث فيها بإسهاب عن العبر المستقاة من حادثة الإسراء والمعراج، من الناحية الدينية، ومن حيث دروسها وعبرها من حيث الربط بين ارض مكة وارض القدس والسماء، كما تطرق الشيح إلى واقع الأمة الإسلامية، والى الثورات العربية، والى الانتخابات الرئاسية في مصر معتبرا فوز الأخوان فوزا للأمة بأسرها.

وفي نهاية المهرجان كانت فقرة تكريم، حيث كرمت فيها الحركة الإسلامية النقب الشيخ عبد الله نمر درويش مؤسسة الحركة الإسلامية، تلتها فقرة تكريمات خاصة بالحركة الإسلامية تل السبع، البلد المضيف كرمت فيها العديد من الأشخاص منهم:
الشيخ عبد الله نمر درويش، حافظ كتاب الله عبد الرحيم أبو صعلوك من تل السبع، صابر أبو سريحان حاصل على بطولة إسرائيل للكراتيه في الوزن الخفيف، وحاصل على دان 4 وهو من تل السبع، الطالب عنان إبراهيم أبو زايد حاصل على بطولة إسرائيل للوزن الخفيف لهذا العام، المحامي رشاد البري على سخائه وتبرعه غير المنقطع للفعاليات الإسلامية، خليل فرحان الاعسم باني المنصة وما حولها وشاشة العرض تبرعا منه، وفي الختام استمع الحضور لأنشودة الختام لفرقة الفجر من النقب.

وتخلل فقرات المهرجان توزيع تكريم طعام وشراب، وهدية قلم للحضور، ومطوية عن الأقصى والاعتداءات على الأقصى، وهدية وشاح مكتوب عليه لا اله الا الله محمد رسول الله.

وفي حديث مع الشيخ كمال هنية، رئيس الحركة الإسلامية في تل السبع، البلد المضيف، قال حول المهرجان:" أولا نحمد الله على لنجاح الذي فاق التوقعات من حيث الحضور، الفقرات، والتنظيم، علما أن الحضور فاق التوقعات بثلاثة مرات.

فهذا المهرجان يعد من اكبر المهرجانات اللوائية في النقب، فاق الحضور الخمسة آلاف، والكلمات قليلة، وكان غنيا بالفقرات الهادفة، الإنشادية، والترفيهية، والتوجيهية، علما أن جهد كبير منذ الشهر ونيف بذل في سبيل أن يخرج المهرجان لائقا لعظم هذه المناسبة، وإننا نشكر كل من ساهم في إنجاح هذا المهرجان، وجميع اللجان التي أبدعت، ونشكر الحضور، كما نشكر شيخنا الشيخ عبد الله نمر درويش الذي ذكرنا بالماضي، وربطنا بالحاضر وحثنا على التمسك بحبل الله مهما بلغت
الظروف".

الشيخ عبد الله نمر درويش، مؤسس الحركة الإسلامية في البلاد، قال معقبا:" إجمالا كان المهرجان في تل السبع كعادته من المهرجانات ناجحا جدا كان الحشد متميزا وكانت الكلمات جيدة وأما الأناشيد فقط ذكرتنا بأيام مضت، لقد ذقنا السبت في تل السبع حلاوة تلك الأيام التي كانت الدعوة تسيطر على كيان الواحد منا
بعدما أوقف نفسه لها وعليها فجزاهم الله ألف خير وبارك الله فيهم وجعل الوارثين من بعدهم خير خلف لخير سلف، لا أتردد أن اقول ان ثقتي بالجيل الذين أسسوا ثقة كبيرة وارجو ان يكون الجيل الذي سيحمل عنا هذه الدعوة على قدر المسؤولية فيحفظ دعوة رسول الله ويحفظ لإخوانه السابقين فضلهم حتى يكون الآخرين حافظين فضلهم ومن بر أباه بره خلفه وهذه قاعدة لا تكاد تتخلف".

عبد الهادي ابو صعلوك من عرعرة النقب ، مدير قسم
تحسين ملامح وجه القرية في مجلس عرعرة النقب، قال:" مهـرجان فيه نقله نوعيه من الإبداع والتخطيط الحضور يثلج الصدر فقرات المهـرجان رائعة ونتمنى المزيد من
التقدم والرقي والى الإمام في المهرجانات القادمة".

الشيخ موسى أبو عيادة رئيس الحركة الاسلامية في النقب، قال:" كان مهرجانا نجاحا، وفقرات شيقة وهادفة وممتعة، بالإضافة إلى
كلمات معبرة، عن الحدث، وحضور كبير ومشجع من الرجال والنساء، وكان التنظيف والاستقبال من البلد المضيف على مستوى راق، وأجرهم على الله، عز وجل.

ويشير هذا المهرجان إلى أن الجمهور في النقب تزداد ثقته يوما بعد يوم في الحركة الإسلامية، وفي أبنائها، وان هذا النجاح في العرس الكبير يجسد المسؤولية على الدعاة، وعلى كل فرع في الحركة الإسلامية، مما يحتم علينا الجد والاجتهاد والنشاط والانتقال بأهلنا من نشاط إلى نشاط آخر.

كما إنني أتوجه إلى جميع أبناء الحركة الإسلامية، مؤسسين قدامى وجدد، كبارا وصغارا إلى المزيد من التعاون والترابط والتكاتف، والوقوف خلف القيادات المحلية من اجل النهوض بدعوتنا المباركة في ربوع نقبنا الحبيب، وخاصة في الظروف التي يمر بها النقب المهدد بمخططات الاقتلاع والتهجير، فأمل أهلنا في النقب بعد الله عز وجل أن يقف أبناء الحركة الإسلامية في جميع قضياهم المطروحة على الساعة".

التعليقات