الحركة الإسلامية في الأردن تطالب بطرد سفير سوريا

الحركة الإسلامية في الأردن تطالب بطرد سفير سوريا
عمان - دنيا الوطن
لوّحت الحركة الإسلامية في الأردن بمقاطعة الانتخابات البرلمانية الأردنية المقررة قبل نهاية العام الجاري "إذا لم تتحقق مطالبها الإصلاحية بإجراء تعديلات دستورية وإصلاحات سياسية حقيقية".

وقال علي أبوالسكر رئيس مجلس الشورى بحزب جبهة العمل الإسلامي أكبر الأحزاب نفوذاً بين الأردنيين والذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بالاردن ف مقابلة مع "العربية نت"، إن مشاركتنا في الانتخابات البرلمانية الاردنية المقررة قبل نهاية العام الجاري (مرهون) بقيام الحكومة بإصلاحات "دستورية وسياسية" تفضي إلى "تشكيل حكومات برلمانية" على أساس نتائج الانتخابات النيابية وتغيير الوضع القائم حالياً لمجلس الأعيان، الذي يعينه الملك ويقوم بدور تشريعي، بإجراء انتخابات له أو تحويله الى مجلس استشاري وسنّ قانون انتخابات ديمقراطي عادل يجمع بين القائمة الوطنية على مستوى الوطن وبين الدوائر على مستوى المحافظة، بحيث يفتح الباب أمام مشاركة حقيقية للأحزاب والقوى "وتحصين البرلمان من الحل".

وواجه مشروع قانون الانتخابات البرلمانية المثير للجدل والذي يناقشه النواب معارضة أردنية واسعة وخاصة من قوى المعارضة وفي مقدمتها الحركة الإسلامية واعتبروه غير "ديمقراطي ولا يحقق الاصلاح المنشود".

ومن أبرز بنود مشروع القانون التي دفعت الإسلاميين وباقي القوى والحراكات الشعبية والشبابية لرفضه حسب بيانات لهم، أنه حدد 15 مقعداً للقائمة حزبية من أصل 138، ووضع سقفاً لعدد مرشحي كل حزب على القائمة بخمسة مرشحين.

وقال أبوالسكر إن هذه المطالب الإصلاحية لا تقتصر على الحركة الاسلامية وحدها بل تشمل الغالبية الساحقة من الشعب الأردني وقواه السياسية والاجتماعية، وأكد أنه "دون تحقيقها فإن الحديث عن الإصلاح يبقى شكلياً".

الحكومات لم تُبد استعداداً للإصلاحات

وقال إن المعطيات السياسية القائمة وعدم تحقيق الإصلاحات المنشودة عزز الأجواء السائدة بالحركة الإسلامية بالاتجاه نحو مقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة، مؤكداً أن الحكومات الاردنية المتعاقبة بما فيها الحكومة الحالية التي يرأسها الدكتور فايز الطراونة لم تبدِ استعدادها للقيام بخطوات جوهرية تلبي المطالب الإصلاحية المذكورة، ورفضت على لسان رئيسها فايز الطراونة مطلب القوى والحراكات الاحتجاجية بسحب مشروع قانون الانتخابات المقدم للبرلمان وتقديم بديل ديمقراطي عنه وأدارت ظهرها لبقية المطالب الإصلاحية.

استجابة غير كافية

إلا أن الحكومة الأردنية الحالية وما سبقها من حكومات أكدت مراراً أنها قامت بخطوات كافية تلبي المطالب الاصلاحية بينها إجراء تعديلات دستورية شملت 42 مادة وإقرار المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخابات ومشروع قانون انتخابات برلماني.

لكن أبوالسكر قال إنها غير كافية ولا تلبي المطالب الإصلاحية الجوهرية،
وقلل من سقف التوقعات السياسية للقاء محتمل بين الحركة الاسلامية والحكومة الحالية.

وقال توجد مساعٍ حكومية لعقد لقاء مع الحركة الإسلامية لكنه أعرب عن قناعته بأن الحكومة تريد من ذلك "خلق شرخ" بين الحركة الاسلامية والحركات الاحتجاجية "وجرنا" نحو القبول بالواقع السياسي الحالي وتأمين مشاركتنا بالانتخابات البرلمانية، وهذا غير ممكن دون استجابة الحكومة لمطالبنا، حسب قوله.

وأكد ان الحركة الاسلامية لن "تندم ولن تخسر اذا قاطعت الانتخابات البرلمانية القادمة"، كما فعلت بالانتخابات الماضية وغيرها لأنها "ترفض اعطاء مشروعية شعبية" لانتخابات تجري على اساس قانون "غير ديمقراطي" وتفضل البقاء مدافعة عن مواقفها ومطالب الشعب بالإصلاح من خلال وجودها بقوة بالشارع الاردني وامتلاكها أدوات سياسية وإعلامية وإيصال صوتها للاردنيين شعبياً ورسمياً.

وتعهد أبوالسكر، باسم الحركة الإسلامية، باستمرار الاحتجاجات السلمية الاردنية حتى "تحقيق مطالب الشعب الأردني بالإصلاح الدستوري والسياسي الشامل".

كما تعهّد بإلغاء معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية الموقعة عام 94 حال تمكّنت الحركة الإسلامية من تشكيل الحكومة الاردنية بالمستقبل، وقال إن المعاهدة تتناقض مع مصالح الاردنيين وإن الكيان الصهيوني مازال يشكل خطراً على الاردن والأمة.

وقف التضييق على اللاجئين السوريين

إلى ذلك طالب علي أبوالسكر، بصفته رئيس الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري الحكومة الأردنية بالانحياز للشعب السوري وثورته الساعية لإسقاط النظام السوري وطرد السفير السوري من عمان وسحب السفير الأردني من دمشق وزيادة الضغط على النظام السوري ووقف التضييق على اللاجئين السوريين بالأردن وتقديم الدعم لهم.

وقال إن نشاط الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري يتعرض للتضييق من قبل لسلطات الأردنية، ووصف أبوالسكر الموقف الأردني الرسمي من الثورة السورية بالموقف "المرتبك"، ويحاول الابقاء على مسك العصا من النصف بإبقائه القنوات والعلاقات قائمة مع النظام السوري وبنفس الوقت يعلن دعمه للإجماع العربي بدعم ثورة الشعب السوري.

وأعرب أبوالسكر عن قناعة الحركة الاسلامية بانتصار الثورة السورية وسقوط نظام بشار الاسد، مشيراً الى ان النظام فقد ويفقد السيطرة على العديد من المناطق ويخسر العديد من المؤيدين بينما المعارضة تحقق انتصارات متزايدة ميدانية ودبلوماسية، حسب قوله، وقال "نحن نقف بقوة الى جانب الثورة السورية ومطالبها المشروعة بإسقاط النظام السوري، وندعو أبناء الأمة العربية والإسلامية لدعمها حتى تتمكن من تحقيق اهدافها".

وأعرب عن اعتقاده بأن انتصار الثورة السورية سينعكس ايجاباً على المنطقة عامة وعلى القوى والحركة الاسلامية بالأردن وعلى الاحتجاجات الشعبية الاردنية وسيعجل في تلبية مطالبها الاصلاحية.

وأكد أبوالسكر مقاطعة الحركة الاسلامية للمؤتمرات والنشاطات التي تنظمها إيران وسفارتها بالاردن احتجاجاً من الحركة على الموقف الايراني الداعم للنظام السوري ضد الاحتجاجات السورية.

وقال "تلقينا دعوات إيرانية رسمية للمشاركة بمؤتمرات في طهران لكننا رفضنا تلبيتها".

التعليقات