بيان حركة شباب 6 ابريل " الجبهة الديمقراطية " يدين الاحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا
القاهرة - دنيا الوطن- زيدان القنائى
إذا احتدمت المعركة بين الحق والباطل حتى بلغت ذروتها، هناك ساعة حرجة يبلغ الباطل فيها ذروة قوته ،ويبلغ الحق فيها أقصى محنته. والثبات في هذه الساعة الشديدة هو نقطة التحول، والامتحان الحاسم لإيمان المؤمن سيبدأ عندها. فإذا ثبت ، تحول كل شيء عندها لمصلحته. وهنا يبدأ الحق طريقه صاعداً ويبدأ الباطل طريقه نازلاً، و تُقرَّر -باسم الله- النهاية المرتقبة ...
الإمام الغزالي
حكمٌ بعدم دستورية ما يعرف اعلاميا بقانون العزل ، و حلّ للبرلمان ، و إقرار لقانون الضبطية القضائية قبل ذلك بيوم !
ما حدث هو انقلاب عسكري ناعم تم منذ الحادي عشر من فبراير 2011 (يوم تنحي مبارك) ، ثم تم تقنينه واضفاء شرعية -زائفة- عليه على مدى سنة ونصف تقريبا بيد خبراء تقنين وتشريع الفساد والإفساد الذين أتحفونا بأعمالهم طوال سنين مضت ...
لكن ، هل نستطيع اعتبار ماحدث هو إعادة للثورة إلى مسارها الصحيح في نفس الوقت ؟! ربما ...
المجلس العسكري أعادنا إلى مفترق الطرق الذي سلكت فيه النخبة والأحزاب (يقودها من حصلوا على أغلبية برلمانية لاحقا) مسلكًا إصلاحيا -أثبت فشله طوال عقود- معلنين نهاية الثورة طمعا في مناصب هيّأت لهم أنفسهم أنها كافية لإحداث التغيير ، بينما أصرت الحركات والشخصيات الثورية على إكمال ثورتهم ...
الآن ، عدنا إلى مفترق الطرق إياه ، بل وربما إلى نقطة الصفر ...
أحكام عرفية مقنّعة تحت ستار قانوني (التطور الطبيعي لقانون الطوارئ) ، الفلول يرتعون ويمرحون بلا حساب أو رقابة (بل بحماية من المجلس العسكري) ، ولا وجود للبرمان ! وكأننا ندور في حلقة مفرغة ...
الإخوان المسلمون (أغلبيتنا البرلمانية- سابقا) أثبتوا بما لا يدع مجالا للشك أنهم عاجزون عن فهم التاريخ ، يرفضون التعلم من أخطائهم ، و لديهم قدر من الغطرسة يجعلهم عاجزين عن تقبل النصح ، أو تقبل الآخر والعمل معه ... (الاحتكار والإقصاء) كان أسلوب عملهم الذي أدى إلى الموقف الذي وضعوا الثورة فيه الآن ...
لا بد أن مبارك وحاشيته يتقلبون ضحكًا على بلاط أرض الثورة المضرج بالدماء لأن هؤلاء (المتحدثون باسم الدين) أخذتهم العزة بالإثم ولم يعوا قول الرسول عليه الصلاة والسلام (لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين) ...
خسر الاخوان المعركة ، وخسرت الثورة جولة هامة في ماراثونها الطويل ، جولة كانت ستختصر علينا سنين من العمل الشاق لتصل مصر إلى المكانة التي تستحقها، وتزيد من فرص نجاح الثورة بإذن الله .
كنا نود الالتفاف حول مرشح واحد للثورة في الانتخابات بمرحلتيها ، ولكننا أعلنّا المقاطعة حتى لا نشارك فى الفصل الأخير للمسرحية الهزلية لإجهاض الثورة . وإلى جماعة الاخوان المسلمين ، لقد أساءنا بيان المجلس العسكري الذي ذكّركم فيه -تلميحًا- بما حدث فى 54 ، ولكننا ننبه الإخوان أن سيناريو 54 لن يتكرر. فثورتنا ثورة شعبية - قيل أن العسكر قد ساندوها - ، فندعوكم لعمل ما فيه مصلحة الوطن ، و مقاومة شبق المناصب وشهوة الكراسي ، وسحب مرشحكم الرئاسي وعدم المشاركة في هذه المسرحية التي ستعطي شرعية دولية زائفة لنظام فاسد ، وأن تعودوا إلى صفوف الثورة ...
ونتمنى أن تكون كل القوى والتيارات السياسية على قدر من النضج والفطنة يسمح لهم الاستفادة من أخطاء الماضي والعمل بجدية وإخلاص وتعاون على إنجاح المرحلة الجديدة من الثورة بإذن الله .
الحل الآن - في نظرنا - هو مشروع (وطن يكون) ..
وردا على حكم المحكمة الدستورية العليا اليوم:
إن المحكمة الدستورية هي محكمة القانون، فلها أن تُصدِر الحكم بدستورية أو عدم دستورية نص القانون المعروض عليها. أما تطبيق القانون ، فهذه سلطة تمنح بنص الدستور للسلطة المنوطة بذلك... فكان من المتوقع صدور حكم عدم دستورية بعض نصوص قانون مجلس الشعب، أما عن آلية تنفيذه، فلم نتوقع أن تقرره المحكمة الدستورية ، مما يثير الشك والريبة فيما وراء هذا الحكم !!
تعلمنا بكليات الحقوق، أن البرلمان يصدر نوعًا من الأعمال، (أعمال إدارية وأخرى تشريعية)، وفي حالة حلّ البرلمان، تبطل الأعمال الإدارية وما ترتب عليها من آثار. أما التشريعية، فتكون سليمة مادام من حقّ السلطة التشريعية اللاحقة مراجعتها وذلك لاستقرار المراكز القانونية فى الدولة...
وعليه ، فإن قرار ترشيح بعض مرشحي الرئاسة (عن طريق توكيلات الأعضاء او عن أحزاب ممثلة بمقعد واحد على الأقل في البرلمان) يكون باطلا ، مما يترتب عليه إلغاء الانتخابات الرئاسية برمّتها وعدم الارتكاز على نص المادة 28 التي تذكّرنا بلفظ النظام البائد: (المجلس سيد قراره) ، و أصبحت اللجنة الرئاسية سيدة قرارها ...
كما نرى أن رئيس المحكمة الدستورية والنائب الاول (الرئيس الجديد للمحكمة) هم من أحالوا القانون المعروض بالعزل السياسي إلى المحكمة الدستورية العليا ولكن بصفتهم أعضاء باللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ،و كنا نتوقع ألا يخالف التلميذ أستاذه إن جاز القول حتى إن جانب الأستاذ الصواب ...
وختامًا :
الثورة صراع بين أجيال أيضا .. تم انتزاع رايتها من الجيل الذي قام بها فضاعت في تجربتها الأولى . فهلّا تركتم الراية لمن أثبتت الأيام صدق نواياهم ، رجاحة عقولهم، و زهدهم في كراسيكم البالية !
الثورة ليست مستمرة ... الثورة ستبدأ من جديد بعد انتهاء نسختها التجريبية الأولى ..
إذا احتدمت المعركة بين الحق والباطل حتى بلغت ذروتها، هناك ساعة حرجة يبلغ الباطل فيها ذروة قوته ،ويبلغ الحق فيها أقصى محنته. والثبات في هذه الساعة الشديدة هو نقطة التحول، والامتحان الحاسم لإيمان المؤمن سيبدأ عندها. فإذا ثبت ، تحول كل شيء عندها لمصلحته. وهنا يبدأ الحق طريقه صاعداً ويبدأ الباطل طريقه نازلاً، و تُقرَّر -باسم الله- النهاية المرتقبة ...
الإمام الغزالي
حكمٌ بعدم دستورية ما يعرف اعلاميا بقانون العزل ، و حلّ للبرلمان ، و إقرار لقانون الضبطية القضائية قبل ذلك بيوم !
ما حدث هو انقلاب عسكري ناعم تم منذ الحادي عشر من فبراير 2011 (يوم تنحي مبارك) ، ثم تم تقنينه واضفاء شرعية -زائفة- عليه على مدى سنة ونصف تقريبا بيد خبراء تقنين وتشريع الفساد والإفساد الذين أتحفونا بأعمالهم طوال سنين مضت ...
لكن ، هل نستطيع اعتبار ماحدث هو إعادة للثورة إلى مسارها الصحيح في نفس الوقت ؟! ربما ...
المجلس العسكري أعادنا إلى مفترق الطرق الذي سلكت فيه النخبة والأحزاب (يقودها من حصلوا على أغلبية برلمانية لاحقا) مسلكًا إصلاحيا -أثبت فشله طوال عقود- معلنين نهاية الثورة طمعا في مناصب هيّأت لهم أنفسهم أنها كافية لإحداث التغيير ، بينما أصرت الحركات والشخصيات الثورية على إكمال ثورتهم ...
الآن ، عدنا إلى مفترق الطرق إياه ، بل وربما إلى نقطة الصفر ...
أحكام عرفية مقنّعة تحت ستار قانوني (التطور الطبيعي لقانون الطوارئ) ، الفلول يرتعون ويمرحون بلا حساب أو رقابة (بل بحماية من المجلس العسكري) ، ولا وجود للبرمان ! وكأننا ندور في حلقة مفرغة ...
الإخوان المسلمون (أغلبيتنا البرلمانية- سابقا) أثبتوا بما لا يدع مجالا للشك أنهم عاجزون عن فهم التاريخ ، يرفضون التعلم من أخطائهم ، و لديهم قدر من الغطرسة يجعلهم عاجزين عن تقبل النصح ، أو تقبل الآخر والعمل معه ... (الاحتكار والإقصاء) كان أسلوب عملهم الذي أدى إلى الموقف الذي وضعوا الثورة فيه الآن ...
لا بد أن مبارك وحاشيته يتقلبون ضحكًا على بلاط أرض الثورة المضرج بالدماء لأن هؤلاء (المتحدثون باسم الدين) أخذتهم العزة بالإثم ولم يعوا قول الرسول عليه الصلاة والسلام (لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين) ...
خسر الاخوان المعركة ، وخسرت الثورة جولة هامة في ماراثونها الطويل ، جولة كانت ستختصر علينا سنين من العمل الشاق لتصل مصر إلى المكانة التي تستحقها، وتزيد من فرص نجاح الثورة بإذن الله .
كنا نود الالتفاف حول مرشح واحد للثورة في الانتخابات بمرحلتيها ، ولكننا أعلنّا المقاطعة حتى لا نشارك فى الفصل الأخير للمسرحية الهزلية لإجهاض الثورة . وإلى جماعة الاخوان المسلمين ، لقد أساءنا بيان المجلس العسكري الذي ذكّركم فيه -تلميحًا- بما حدث فى 54 ، ولكننا ننبه الإخوان أن سيناريو 54 لن يتكرر. فثورتنا ثورة شعبية - قيل أن العسكر قد ساندوها - ، فندعوكم لعمل ما فيه مصلحة الوطن ، و مقاومة شبق المناصب وشهوة الكراسي ، وسحب مرشحكم الرئاسي وعدم المشاركة في هذه المسرحية التي ستعطي شرعية دولية زائفة لنظام فاسد ، وأن تعودوا إلى صفوف الثورة ...
ونتمنى أن تكون كل القوى والتيارات السياسية على قدر من النضج والفطنة يسمح لهم الاستفادة من أخطاء الماضي والعمل بجدية وإخلاص وتعاون على إنجاح المرحلة الجديدة من الثورة بإذن الله .
الحل الآن - في نظرنا - هو مشروع (وطن يكون) ..
وردا على حكم المحكمة الدستورية العليا اليوم:
إن المحكمة الدستورية هي محكمة القانون، فلها أن تُصدِر الحكم بدستورية أو عدم دستورية نص القانون المعروض عليها. أما تطبيق القانون ، فهذه سلطة تمنح بنص الدستور للسلطة المنوطة بذلك... فكان من المتوقع صدور حكم عدم دستورية بعض نصوص قانون مجلس الشعب، أما عن آلية تنفيذه، فلم نتوقع أن تقرره المحكمة الدستورية ، مما يثير الشك والريبة فيما وراء هذا الحكم !!
تعلمنا بكليات الحقوق، أن البرلمان يصدر نوعًا من الأعمال، (أعمال إدارية وأخرى تشريعية)، وفي حالة حلّ البرلمان، تبطل الأعمال الإدارية وما ترتب عليها من آثار. أما التشريعية، فتكون سليمة مادام من حقّ السلطة التشريعية اللاحقة مراجعتها وذلك لاستقرار المراكز القانونية فى الدولة...
وعليه ، فإن قرار ترشيح بعض مرشحي الرئاسة (عن طريق توكيلات الأعضاء او عن أحزاب ممثلة بمقعد واحد على الأقل في البرلمان) يكون باطلا ، مما يترتب عليه إلغاء الانتخابات الرئاسية برمّتها وعدم الارتكاز على نص المادة 28 التي تذكّرنا بلفظ النظام البائد: (المجلس سيد قراره) ، و أصبحت اللجنة الرئاسية سيدة قرارها ...
كما نرى أن رئيس المحكمة الدستورية والنائب الاول (الرئيس الجديد للمحكمة) هم من أحالوا القانون المعروض بالعزل السياسي إلى المحكمة الدستورية العليا ولكن بصفتهم أعضاء باللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ،و كنا نتوقع ألا يخالف التلميذ أستاذه إن جاز القول حتى إن جانب الأستاذ الصواب ...
وختامًا :
الثورة صراع بين أجيال أيضا .. تم انتزاع رايتها من الجيل الذي قام بها فضاعت في تجربتها الأولى . فهلّا تركتم الراية لمن أثبتت الأيام صدق نواياهم ، رجاحة عقولهم، و زهدهم في كراسيكم البالية !
الثورة ليست مستمرة ... الثورة ستبدأ من جديد بعد انتهاء نسختها التجريبية الأولى ..

التعليقات