الحوار الوطني اليمني خطوة تعصف بالقوى السياسية اليمنية في حكومة الوفاق
صنعاء - دنيا الوطن
رائد الجحافي
رغم ضبابية المشهد السياسي في اليمن ورغم الانفلات الامني والتركة الثقيلة التي خلفتها سلطة الرئيس السابق صالح، تمضي قوى الحكم (حكومة الوفاق) اليمنية بمساندة خليجية أمريكية إلى تنفيذ برنامج المبادرة الخليجية وإذ كانت في 21 فبراير الماضي قد فشلت في تمرير الانتخابات الرئاسية لانتخاب الرئيس التوافقي الوحيد هادي اليوم تحاول تمرير مسمى الحوار الوطني اليمني، ومنذ أولى أيام تدشين برنامج الحوار اخفقت اللجان المكلفة بذلك في التوصل إلى آلية سليمة لتجد الطرف المستهدف بشكل رئيسي في الحوار (الحراك الجنوبي) من الصعب اقناعه بالجلوس على طاولة الحوار، ولم يكن الحراك يرفض الحوار اساسا لكنه يضع شروط من أهمها الدخول في حوار تفاوضي بين دولتين على اساس فك الارتباط، في حين اعلن الحراك رسميا موقفه الرافض للحوار الذي يأتي وفق برنامج المبادرة الخليجية التي يعتبرها مجرد مخرج للازمة اليمنية بين أطراف النزاع من رموز سلطة صنعاء، وبدلا من إعادة دراسة وضع الجنوب من زاوية الواقع والمنطق أخذت قوى السلطة اليمنية التعاطي مع الجنوب من منطلق آخر حيث تحاول الالتفاف على الحراك الجنوبي بالدفع لايجاد مسميات وكيانات تتلبس بثوب الجنوب ولا تنتمي للقاعدة الشعبية بصلة، ومن خلال تلك المكونات تسعى صنعاء اجراء الحوار، في حين أبدى الجنوبيين رفضهم لتلك المكونات التي قالوا أنها لا تمثل الشعب الجنوبي، وخرجت في معظم مناطق ومدن الجنوب مسيرات واقيمت فعاليات كثيرة للتعبير عن رفض الحوار اليمني، وإذ قوبلت تلك الفعاليات والاحتجاجات بالقمع ما أدى إلى تصعيد الاحتجاجات التي تتسع رقعتها من يوم إلى آخر وتزيد قوة، مراقبون اعتبروا ما يجري ملامح لفشل ذريع ستمنى به تلك القوى التي تسعى إلى تمرير خطوات برنامجها تحت أي شكل دونما إعتبار لما سيترتب على هكذا خطوات في المستقبل، واعتبر المراقبون ان حزب الاصلاح اليمني يعد الخاسر الابرز في مثل هذا التحدي الكبير، فالتجمع اليمني للاصلاح الذي فقد شعبيته تماما في شمال اليمن ذات الاغلبية الشيعية، هاهو يضحو العدو الابرز في الجنوب الذي ينظر إليه الجنوبيين على أنه الحزب الذي قاد الحرب على الجنوب في صيف 1994م واستخدم الفتوى الدينية في تلك الحرب التي يعدها الجنوبيين احتلالا للجنوب، واشار المراقبون إلى ان الرئيس السابق صالح وعلى الرغم من كونه السبب في كل من شن الحروب على الحوثي واجتياح الجنوب، إلا أنه قد يصبح المستفيد الوحيد بعد انتهاء الفترة الانتقالية التي تسبق قيام الانتخابات في العام القادم 2014م.
رائد الجحافي
رغم ضبابية المشهد السياسي في اليمن ورغم الانفلات الامني والتركة الثقيلة التي خلفتها سلطة الرئيس السابق صالح، تمضي قوى الحكم (حكومة الوفاق) اليمنية بمساندة خليجية أمريكية إلى تنفيذ برنامج المبادرة الخليجية وإذ كانت في 21 فبراير الماضي قد فشلت في تمرير الانتخابات الرئاسية لانتخاب الرئيس التوافقي الوحيد هادي اليوم تحاول تمرير مسمى الحوار الوطني اليمني، ومنذ أولى أيام تدشين برنامج الحوار اخفقت اللجان المكلفة بذلك في التوصل إلى آلية سليمة لتجد الطرف المستهدف بشكل رئيسي في الحوار (الحراك الجنوبي) من الصعب اقناعه بالجلوس على طاولة الحوار، ولم يكن الحراك يرفض الحوار اساسا لكنه يضع شروط من أهمها الدخول في حوار تفاوضي بين دولتين على اساس فك الارتباط، في حين اعلن الحراك رسميا موقفه الرافض للحوار الذي يأتي وفق برنامج المبادرة الخليجية التي يعتبرها مجرد مخرج للازمة اليمنية بين أطراف النزاع من رموز سلطة صنعاء، وبدلا من إعادة دراسة وضع الجنوب من زاوية الواقع والمنطق أخذت قوى السلطة اليمنية التعاطي مع الجنوب من منطلق آخر حيث تحاول الالتفاف على الحراك الجنوبي بالدفع لايجاد مسميات وكيانات تتلبس بثوب الجنوب ولا تنتمي للقاعدة الشعبية بصلة، ومن خلال تلك المكونات تسعى صنعاء اجراء الحوار، في حين أبدى الجنوبيين رفضهم لتلك المكونات التي قالوا أنها لا تمثل الشعب الجنوبي، وخرجت في معظم مناطق ومدن الجنوب مسيرات واقيمت فعاليات كثيرة للتعبير عن رفض الحوار اليمني، وإذ قوبلت تلك الفعاليات والاحتجاجات بالقمع ما أدى إلى تصعيد الاحتجاجات التي تتسع رقعتها من يوم إلى آخر وتزيد قوة، مراقبون اعتبروا ما يجري ملامح لفشل ذريع ستمنى به تلك القوى التي تسعى إلى تمرير خطوات برنامجها تحت أي شكل دونما إعتبار لما سيترتب على هكذا خطوات في المستقبل، واعتبر المراقبون ان حزب الاصلاح اليمني يعد الخاسر الابرز في مثل هذا التحدي الكبير، فالتجمع اليمني للاصلاح الذي فقد شعبيته تماما في شمال اليمن ذات الاغلبية الشيعية، هاهو يضحو العدو الابرز في الجنوب الذي ينظر إليه الجنوبيين على أنه الحزب الذي قاد الحرب على الجنوب في صيف 1994م واستخدم الفتوى الدينية في تلك الحرب التي يعدها الجنوبيين احتلالا للجنوب، واشار المراقبون إلى ان الرئيس السابق صالح وعلى الرغم من كونه السبب في كل من شن الحروب على الحوثي واجتياح الجنوب، إلا أنه قد يصبح المستفيد الوحيد بعد انتهاء الفترة الانتقالية التي تسبق قيام الانتخابات في العام القادم 2014م.

التعليقات