مركز مرايا للفنون يستضيف مشروعا فنيا بيئياً مبتكراً
غزة - دنيا الوطن
استضاف مركز مرايا للفنون في القصباء بدعم من شركة الإمارات للإتصالات المتكاملة (دو) يوم الخميس محاضرة للفنانة الإيطالية ماريا ريبيكا باليسترا حول مشروعها البارز "رحلة إلى الضعف". قدمت خلالها باليسترا الرؤى الفريدة حول هذا المشروع المُلهم والذي يشمل العالم، والمستوحى من "بيان أرينزانو حول الأرض والإنسان"، من إعداد وإبتكار ماسيمو موراسو في أرينزانو، إيطاليا، عام 2001.
وقالت باليسترا في تصريح لها حول الحافز وراء تقديم هذه المحاضرة في مركز مرايا : "يسرني تقديم هذا المشروع الفني الجوال "رحلة إلى الضعف" في مركز مرايا للفنون، والعمل من خلال الفن على رفع الوعي حول القضايا البيئية التي نعيشها. ونأمل أن تُسهم هذه الفعالية في تثقيف الحضور بمدى ضعف القلب الذي نعيش من خلاله، واقتراح التفكير أكثر بقضايا هامة من قبيل الغذاء، والموارد، والطاقة. ونسعى عبر هذه الفعالية لفتح فرصة بناء حوار جماعي مع الجمهور حول البيئة، والفن، والعلوم".
وبالتركيز على الفن بوصفه أرض اللقاء، والنقاش، والتفاعل بين مختلف التخصصات من قبيل العلوم، والبيئة، والسياسة، والتكنولوجيا الحيوية، والطاقة المتجددة، وباعتباره فرصة لبناء حوار بناء، وعلاقات جماعية حول قضايا عامة وهامة من قبيل البيئة، الغذاء، والموارد، والطاقة، قامت باليسترا بإعداد مشاريع فرعية (اجتماعية، تركيب، فيديو، ومشاريع خاصة بموقع معين) في 12 مكان مختلف حول العالم، بهدف التوصل إلى حوار بناء ومفتوح حول البيئة وقيمة الحياة على الأرض.
ويتضمن كل مشروع فرعي شريك علمي وقيّم فني مختلف، لخلق مشروع بنّاء قادر على الخروج بتقنيات وحلول جديدة للصحة وبالفائدة للأرض، بغض النظر عن الأوضاع الاقتصادية والسياسية للبلد المستضيف. وكل مشروع فرعي مستوحى أيضا من أحد البيانات الأثني عشر الصادرة عن بيان أرينزانو.
وقالت ماميا بريتخ، القيّمة الفنية للمرحلة الرابعة من المشروع الذي تستضيفه دبي ما بين 10 و17 يونيو: "سررت بالعمل مع ماريا منذ اتصالها الأول بي حول "الرحلة إلى الضعف" وذلك لعدة أسباب. السبب الأول لسلوكها المسؤول كفنانة بالنظر إلى ما وراء القطعة الفنية والعمل الفني ذاته، فهي تقوم بأكثر من مجرد إبتكار عمل فني، حيث تعمل على إيصال رسالة إلى العالم بقاراته الخمس من خلال الفن، تصل اليوم بهذه الرسالة إلى مركز مرايا للفنون، وتقدم موضوعا متجذرا في النفس العربية لعصور حول المحافظة على المياه والموارد وسط بيئة صعبة".
وتقوم باليسترا خلال المرحلة الرابعة من "رحلة إلى الضعف" بإعداد عمل فوتوغرافي عن مدينة مصدر، إحدى أكثر المدن استدامة في العالم. وتُعتبر مدينة مصدر منصة تكنولوجية تقدم للشركات الشريكة فرصة غير مسبوقة لتطوير تقنياتها، واختبارها، والتحقق منها على نطاق واسع وضمن بيئة حقيقية. وتمتلك مدينة مصدر حاليا بعض من بحوث التكنولوجيا النظيفة المبتكرة ، وقد تمكنت من خلال الإبتكار والتجارب التكنولوجية من الخروج ببعض المشاريع التجريبية الأكثر إستدامة وإثارة للاهتمام على هذا الكوكب.
وفي معرض تعليقها على وضع مدينة مصدر في المشروع، قالت بريتخ بأن قضايا من قبيل المحافظة على المياه، والتصحر، والمخاوف الجديدة قد شكلت نقاط محورية في العالم العربي لفترات طويلة. وأضافت: "لقد مثلت قضية المحافظة على المياه وموارد الغذاء في البلدان العربية قضية هامة لقرون وليس عقود من الزمن، فقد كان آباؤنا من أوائل علماء البيئة. ويُعنى مشروع "مصدر" بمصادر المياه ومصدر كافة الجهود التي تناقلناها عن آبائنا بهدف المحافظة على الطبيعة في البيئة القاسية. وقد جاء الدور علينا الآن للمحافظة على هذا التراث ونقله إلى أجيال المستقبل".


التعليقات