فورين بولسى: العسكرى قاد مصر إلى الفوضى

القاهرة - دنيا الوطن
عبيرالرملى
رأت مجلة ( فورين بولسى ) أن الأوضاع الحالية التى تعيشها مصر تضعها فى مفترق طرق لتصبح أسيرة لـ 3 سيناريوهات محتملة الأول .. سيناريو الجزائر الدموى عام 1991 ..والثانى العودة إلى عام 1954.. والثالث تجدد ثورة 25 يناير 2011.

وقالت إن حكم الدستورية العليا يعنى أن البلاد مقبلة على مرحلة محفوفة بالمخاطر بعد أن أصبحت بدون برلمان وبغير دستور ولا يلوح فى الأفق أى إمكانية للتوافق لكتابة دستور جديد، والأكثر إلحاحا افتقادها لرئيس يحظى بقبول شعبى معقول فى ظل الخيار المحدود للناخبين للاختيار بين "أحمد شفيق" بطل الحزب الوطنى الديمقراطى المنحل ومرشح الإخوان على حد وصفها "محمد مرسى".
ومضت المجلة فى تحليلها قائلة انة وقبيل تسليم السلطة لرئيس منتخب تجد مصر نفسها مجددا فريسة للفوضى السياسية والفراغ القانونى والدستورى وتعيش حالة من الفزع بسبب المناورات السياسية التى لاتتوقف .

تحييد الحركات الثورية

ويبدو ان رغبة المجلس العسكرى فى الاستحواذ على السلطة فى الاسابيع الاخيرة باتت اقوى واكثر وضوحا من خلال تبنى سلوك قاس غير مبال بالعواقب ، بعد ما تصاعد الخوف من وصول التيارات الاسلامية الى السلطة وهو ما تزامن مع تنامى قدرة العسكر فى السيطرة على الاحتجاجات الشعبية بعد ان اصبح لديه اعتقاد راسخ انة نجح فى تحييد الحركات الثورية والمحتجين.

25 يناير لن يتكرر

كما يؤمن المجلس العسكرى، الآن وبصورة اكبر من اى وقت مضى، بعدم وجود امكانية لتجدد الاحتجاجات على نطاق واسع وخصوصا بعد عزل الفصيل الاكبر من المحتجين فى التحرير ومراهنته على عدم امكانية انضمام الشارع اليها وتأييدها على نطاق واسع على غرار ما حدث فى ثورة 25 يناير.
وقد نجح فى ذلك من خلال خليط من عمليات القمع وبعزم لايلين وعبر آلة اعلامية خارقة يتم توظيفها لخدمة اهدافة بالاضافة الى ارتكاب الثوار لاخطاء استراتيجية قاتلة.
ومع ذلك رأت مجلة ( فورين بوليسى ) ان الاوضاع الحالية والتى يغلب عليها كثيرا الاحساس بعدم وجود تيقن فى المستقبل القريب وامكانية استعادة الثقة والامن المفقودين والخروج من دائرة الفوضى وهو ما يتسم بدوره بقدر كبير من المبالغة التى ربما تكون فى الوقت نفسه امرا متعمدا لتحقيق اهداف الاطراف المتصارعة وخصوصا المجلس العسكرى الذى يحرص دائما على الحفاظ على امبراطوريته الاقتصادية وحماية نفوذه السياسى .

التعليقات