هل يعي نوري المالكي خطر عناده وتمسكه بالسلطة على العراق

بقلم : علي الكناني
إن المتتبع للمشهد السياسي الجاري في العراق بعد تولي نوري كامل المالكي رئاسة الوزراء وتشبثه بالسلطة هو وحزبه الحاكم وسيطرته الكاملة على المرافق الحساسة والمهمة في البلد كالدفاع والداخلية والأمن الوطني يرى أن الأمر يسير نحو التفرد في الحكم والقرار ومحاولة إشاعة وترسيخ سياسة وحكم الحزب الواحد الأوحد والضرب بيد من حديد لكل مناوئ ومعارض لهذه السياسة التي طالما أضرت بالعراق والعراقيين طوال سنين عجاف ومظلمة ورغم كل الدعوات التي وجهت لهذه الحكومة بضرورة إجراء إصلاحات تعود بالنفع على المواطن العراقي المسكين الذي طالما تعب ومل من كثرة الوعود الكاذبة فها هو يرى الفساد مستشري وبشكل فضيع في كافة مؤسسات الدولة العراقية هذا الفساد الذي أصبح بمثابة السرطان الذي يأكل شيئاً فشيئا وينخر بجسد العراق ويهدد مستقبل شعبه خصوصا وان حكومة المالكي لطالما وعدت بالتغيير وإصلاح الوضع المأساوي للبلد كالمائة يوم التي أطلقها المالكي نفسه بعد أن أخذ الشارع بالغليان والسخط على أداء الحكومة الفاشل ولتردي الوضع المعيشي والصحي والتربوي والاقتصادي للبلد فالمائة يوم انتهت ولا شيء تحقق ولمسه المواطن على أرض الواقع بل الأمر إزداد سوءا وتعقيدا وانتهت السنة ومن سيء إلى أسوء وبعد هذا وذاك أصبح هناك حاجة ملحة ومنفعة تعود بخيرها على المواطن العراقي المظلوم فكان لا بد من موقف وطني جريء يزيح كابوس وشبح عودة الديكتاتورية من جديد وعودة العائلة الحاكمة والرعايا أصحاب الامتيازات الخاصة فجاءت مبادرة التيار الصدري وموقف السيد مقتدى الصدر القاضي بضرورة السير قدما من أجل سحب الثقة عن حكومة المالكي المتفردة بالقرار هذه المبادرة التي بددت أماني وآمالي الكثيرين .
فعلى المالكي أن لا يجعل مصلحته الشخصية فوق مصلحة المواطن وينبغي أن يأخذ الأمر على نحو الجد لأن العناد والتعصب لا يجدي نفعا ولا يعودان إلا بالضرر على الوطن والمواطن فالسيد مقتدى الصدر والتيار الصدري ماضين قدما من أجل تنفيذ مجريات سحب الثقة عن حكومته لا ن بقاء الوضع على ما هو عليه الآن يعني استمرار مسلسل العنف والإرهاب وعودة الصراع والتناحر القبلي الجاهلي الطائفي المقيت الذي لم يجني منه العراق سوى الدمار والضياع وآلاف الشهداء والجرحى والمعاقين وآلاف المعتقلين الأبرياء وآلاف الارامل والأيتام وكثرة البطالة والعاطلين عن العمل وسوء الخدمات والكثير الكثير من الويلات ، فهذه هي مخاطر التمسك والتفرد بالسلطة على حساب مصلحة الآخرين فهل يعي دكتاتور العراق الجديد خطورة هذا الأمر ؟ هذا ما سوف تبينه الأيام والأحداث القادمة.

التعليقات