حزب التحرير الاسلامى: الخلافة دولةٌ بشريةُ التطبيق إسلاميةُ المبدأ لا دينية كهنوتية، ولا مدنية علمانية
القاهرة - دنيا الوطن
كتب زيدان القنائى
بدأت الحملات الدعائية لجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية في مصر الكنانة تستعر ... ومن المعروف أن الجولة الأولى حصرت الانتخابات في الإعادة بين مرشحَين، الأول محسوبٌ على التيار الإسلامي وهو الدكتور محمد مرسي، والثاني محسوبٌ على المجلس العسكري، ومن ورائه أمريكا، وهو أحمد شفيق ... وإن توارى وتدثّر بعباءة الليبرالي العلماني الذي يريد دولةً مدنية.
وبالرغم من التحذيرات التي أطلقناها بعدم قبول "اللعبة الديمقراطية" وعدم مسايرة المجلس العسكري وأجندته الأمريكية الواضحة، والتي هدفت وتهدف إلى احتواء الثورة والالتفاف عليها ثم إجهاضها. وبالرغم من نداءاتنا المتكررة بوجوب الاستمرار في الثورة، والاستمرار في السعي الحثيث لتطبيق شرع الله تطبيقاً كاملاً شاملاً في دولة الخلافة، وبرغم المحاذير من المخالفات الشرعية حيث بينّا مخالفة الديمقراطية للإسلام وأنها ليست منه، بجعلها السيادة – أي سلطة التشريع – للشعب وليس للشرع الحنيف، وبقيام هذه الديمقراطية على أساس فصل الدين عن الحياة، وهذا يخالف الأساس الذي يقوم عليه الإسلام وعقيدته التي تمزج الدين بالحياة والروح بالمادة بإنزال الأحكام الشرعية على جميع أفعال الإنسان.
فبالرغم من ذلك كله واصل من يسمون "بالإسلاميين" المحسوبين على التيار الإسلامي القبول باللعبة الديمقراطية، والقبول بالدولة العلمانية المسماة "بالمدنية" .. وإن ألبسوها لباس "المرجعية الإسلامية"!
ولأن الديمقراطية لعبةٌ، ومصير الأمم والشعوب لا يجوز أن يُتلاعب به، ولأن الحملات الانتخابية الرئاسية لدى الطرفين تستدعي الإسلام من طرف، وتستعديه من طرف آخر، والإسلام أسمى من هذا الاستدعاء وذاك الاستعداء. وحيث أن عملاء أمريكا وأذنابها والمضبوعين بثقافة الغرب الكافر بدءوا في حملاتهم - تشويهاً للإسلام والمسلمين - نعت الدولة الإسلامية التي يشتاقها المسلمون بالدولة "الدينية الكهنوتية" كتلك التي كانت في عصور ظلام أوروبا، ونزولاً وتنازلاً واسترضاءً لهذا الطرف بادر من يُسمَّون بالإسلاميين وصفَ الدولة في الإسلام "بالدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية"، دفاعاً عن الإسلام ودولته، وهروباً من ذكر دولة الإسلام الحقيقية ونظام حكمها – دولة الخلافة – التي لا يريد الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا لها عودة، لإدراكه التام أنه بها - وبها وحدها - تعود السيادة للإسلام في العالم، ويسترد بها - وبها وحدها - المسلمون العزة والكرامة والنهضة التي فقدوها.
وبناءً على ذلك، وإبراءً للذمة، نقول: إن الدولة في الإسلام دولة خلافةٍ بشرية، فليس فيها عصمةٌ لخليفة، ولا قداسةٌ لعالم، بل فيها أمرٌ بالمعروف ونهيٌ عن المنكر، ومحاسبةٌ للحكام وعلى رأسهم لخليفة المسلمين، وفيها قضاءُ مظالم يُجبر خليفةَ المسلمين وولاته وعماله وأجهزة الدولة كلها على تطبيق شرع الله ومنع الظلم عن الناس، مسلمين كانوا أم غير مسلمين، فالسيادة في الخلافة للشرع، ولا سيادة ولا حصانة لأميرٍ ولا لملكٍ، ولا لرئيسٍ ولا لعالم، كما إنها ليست السيادة فيها لشخصية إعتبارية تُسمى "الشعب"، كلٌ يدعي تمثيله والحديث بلسانه، والتشريع باسمه، والشعب في حقيقته منهم براء.
أيها المسلمون، يا أهل مصر الكنانة!
إن دولة الخلافة فرضٌ فرضه رب العالمين عليكم لتطبيق شرعه، وحمل الإسلام إلى العالم بالدعوة والجهاد، وهى دولةٌ بشرية، السيادة فيها للإسلام، وللإسلام فقط، يقول تعالى: )إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(، إذاً فلا عبرة في التشريع بالأكثرية، ويقول: )وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ(، ويقول سبحانه وتعالى أيضاً: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا( فالتنازع الذي تتحدث عنه الآية يكون بيننا كأمة وبين أولي الأمر كحكام، وهذا يعني أنه ليس لهم عصمةٌ ولاسيادة، وكذلك الشعب ليس له عصمة ولا سيادة – لا بأفراده ولا بمجموعه، وأن السيادة هى للإسلام وحده، فالحكام يصيبون ويخطئون، ولا بد من تقويمهم ونصحهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، بل إن أفضل الجهاد عند الله كلمة حقٍ عند ذي سلطانٍ جائر. فلا يدَّعِينَّ أحدٌ على دولة الإسلام أنها دينية كهنوتية، أو مدنية بمرجعية إسلامية!
إنما هى دولة إسلامية نظامها نظام خلافة، دولةٌ بشرية، فالإسلام أساسها وأساس شرعها ونظامها، فليس فيها نظامٌ ولا تشريعٌ، ولايجوز أن يكون، إلا وكان منبثقاً من العقيدة الإسلامية مأخوذاً من الأدلة الشرعية، وهي الكتاب والسنة وما أرشدا إليه من إجماع صحابة وقياس شرعي، والبشر فيها هم الذين يطبقون هذا النظام نيابةً عن الأمة صاحبة السلطان، فيصيبون ويخطئون، يحسنون التطبيق تارة وقد يسيئونه تارة أخرى، فيُقَوَّمون من قبل المسلمين ونوابهم في مجلس الأمة، ومن قبل الأحزاب الإسلامية، يؤمرون بالمعروف ويُنهَون عن المنكر ويُحاسَبون على خطئهم وإساءتهم .
أيها المسلمون، يا أهل مصر الكنانة :
إن حزب التحرير يدعوكم للعمل معه لإقامة هذا الفرض، الذي هو تاج الفروض، بتحكيم شرع الله وتطبيقه في دولة الخلافة، وقد تبنى الحزب من أجل ذلك مشروع دستور دولة الخلافة مبيناً جميع أنظمتها وأجهزتها، على أساس العقيدة الإسلامية والكتاب والسنة وإجماع الصحابة والقياس الشرعي لاغير، داعياً الأمة الإسلامية جميعها لدراسته وتبنّيه والعمل معه من أجل وضعه موضع التطبيق في دولة لا هى دينيةٌ كهنوتية، ولا مدنيةٌ علمانية، بل هى خلافة إسلامية على منهاج النبوة.
)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُون(
كتب زيدان القنائى
بدأت الحملات الدعائية لجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية في مصر الكنانة تستعر ... ومن المعروف أن الجولة الأولى حصرت الانتخابات في الإعادة بين مرشحَين، الأول محسوبٌ على التيار الإسلامي وهو الدكتور محمد مرسي، والثاني محسوبٌ على المجلس العسكري، ومن ورائه أمريكا، وهو أحمد شفيق ... وإن توارى وتدثّر بعباءة الليبرالي العلماني الذي يريد دولةً مدنية.
وبالرغم من التحذيرات التي أطلقناها بعدم قبول "اللعبة الديمقراطية" وعدم مسايرة المجلس العسكري وأجندته الأمريكية الواضحة، والتي هدفت وتهدف إلى احتواء الثورة والالتفاف عليها ثم إجهاضها. وبالرغم من نداءاتنا المتكررة بوجوب الاستمرار في الثورة، والاستمرار في السعي الحثيث لتطبيق شرع الله تطبيقاً كاملاً شاملاً في دولة الخلافة، وبرغم المحاذير من المخالفات الشرعية حيث بينّا مخالفة الديمقراطية للإسلام وأنها ليست منه، بجعلها السيادة – أي سلطة التشريع – للشعب وليس للشرع الحنيف، وبقيام هذه الديمقراطية على أساس فصل الدين عن الحياة، وهذا يخالف الأساس الذي يقوم عليه الإسلام وعقيدته التي تمزج الدين بالحياة والروح بالمادة بإنزال الأحكام الشرعية على جميع أفعال الإنسان.
فبالرغم من ذلك كله واصل من يسمون "بالإسلاميين" المحسوبين على التيار الإسلامي القبول باللعبة الديمقراطية، والقبول بالدولة العلمانية المسماة "بالمدنية" .. وإن ألبسوها لباس "المرجعية الإسلامية"!
ولأن الديمقراطية لعبةٌ، ومصير الأمم والشعوب لا يجوز أن يُتلاعب به، ولأن الحملات الانتخابية الرئاسية لدى الطرفين تستدعي الإسلام من طرف، وتستعديه من طرف آخر، والإسلام أسمى من هذا الاستدعاء وذاك الاستعداء. وحيث أن عملاء أمريكا وأذنابها والمضبوعين بثقافة الغرب الكافر بدءوا في حملاتهم - تشويهاً للإسلام والمسلمين - نعت الدولة الإسلامية التي يشتاقها المسلمون بالدولة "الدينية الكهنوتية" كتلك التي كانت في عصور ظلام أوروبا، ونزولاً وتنازلاً واسترضاءً لهذا الطرف بادر من يُسمَّون بالإسلاميين وصفَ الدولة في الإسلام "بالدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية"، دفاعاً عن الإسلام ودولته، وهروباً من ذكر دولة الإسلام الحقيقية ونظام حكمها – دولة الخلافة – التي لا يريد الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا لها عودة، لإدراكه التام أنه بها - وبها وحدها - تعود السيادة للإسلام في العالم، ويسترد بها - وبها وحدها - المسلمون العزة والكرامة والنهضة التي فقدوها.
وبناءً على ذلك، وإبراءً للذمة، نقول: إن الدولة في الإسلام دولة خلافةٍ بشرية، فليس فيها عصمةٌ لخليفة، ولا قداسةٌ لعالم، بل فيها أمرٌ بالمعروف ونهيٌ عن المنكر، ومحاسبةٌ للحكام وعلى رأسهم لخليفة المسلمين، وفيها قضاءُ مظالم يُجبر خليفةَ المسلمين وولاته وعماله وأجهزة الدولة كلها على تطبيق شرع الله ومنع الظلم عن الناس، مسلمين كانوا أم غير مسلمين، فالسيادة في الخلافة للشرع، ولا سيادة ولا حصانة لأميرٍ ولا لملكٍ، ولا لرئيسٍ ولا لعالم، كما إنها ليست السيادة فيها لشخصية إعتبارية تُسمى "الشعب"، كلٌ يدعي تمثيله والحديث بلسانه، والتشريع باسمه، والشعب في حقيقته منهم براء.
أيها المسلمون، يا أهل مصر الكنانة!
إن دولة الخلافة فرضٌ فرضه رب العالمين عليكم لتطبيق شرعه، وحمل الإسلام إلى العالم بالدعوة والجهاد، وهى دولةٌ بشرية، السيادة فيها للإسلام، وللإسلام فقط، يقول تعالى: )إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(، إذاً فلا عبرة في التشريع بالأكثرية، ويقول: )وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ(، ويقول سبحانه وتعالى أيضاً: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا( فالتنازع الذي تتحدث عنه الآية يكون بيننا كأمة وبين أولي الأمر كحكام، وهذا يعني أنه ليس لهم عصمةٌ ولاسيادة، وكذلك الشعب ليس له عصمة ولا سيادة – لا بأفراده ولا بمجموعه، وأن السيادة هى للإسلام وحده، فالحكام يصيبون ويخطئون، ولا بد من تقويمهم ونصحهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، بل إن أفضل الجهاد عند الله كلمة حقٍ عند ذي سلطانٍ جائر. فلا يدَّعِينَّ أحدٌ على دولة الإسلام أنها دينية كهنوتية، أو مدنية بمرجعية إسلامية!
إنما هى دولة إسلامية نظامها نظام خلافة، دولةٌ بشرية، فالإسلام أساسها وأساس شرعها ونظامها، فليس فيها نظامٌ ولا تشريعٌ، ولايجوز أن يكون، إلا وكان منبثقاً من العقيدة الإسلامية مأخوذاً من الأدلة الشرعية، وهي الكتاب والسنة وما أرشدا إليه من إجماع صحابة وقياس شرعي، والبشر فيها هم الذين يطبقون هذا النظام نيابةً عن الأمة صاحبة السلطان، فيصيبون ويخطئون، يحسنون التطبيق تارة وقد يسيئونه تارة أخرى، فيُقَوَّمون من قبل المسلمين ونوابهم في مجلس الأمة، ومن قبل الأحزاب الإسلامية، يؤمرون بالمعروف ويُنهَون عن المنكر ويُحاسَبون على خطئهم وإساءتهم .
أيها المسلمون، يا أهل مصر الكنانة :
إن حزب التحرير يدعوكم للعمل معه لإقامة هذا الفرض، الذي هو تاج الفروض، بتحكيم شرع الله وتطبيقه في دولة الخلافة، وقد تبنى الحزب من أجل ذلك مشروع دستور دولة الخلافة مبيناً جميع أنظمتها وأجهزتها، على أساس العقيدة الإسلامية والكتاب والسنة وإجماع الصحابة والقياس الشرعي لاغير، داعياً الأمة الإسلامية جميعها لدراسته وتبنّيه والعمل معه من أجل وضعه موضع التطبيق في دولة لا هى دينيةٌ كهنوتية، ولا مدنيةٌ علمانية، بل هى خلافة إسلامية على منهاج النبوة.
)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُون(

التعليقات