مجلة نيوزويك " المطربة الجزائرية "وردة" وحدت الأمة العربية !

مجلة نيوزويك " المطربة الجزائرية "وردة" وحدت الأمة العربية !
الجزائر - دنيا الوطن
عبيرالرملى
تحت عنوان المطربة الجزائرية " وردة " وحدت الأمة العربية !
أشارت المجلة فى مقال بعنوان المطربة الجزائرية " وردة " وحدت الأمة العربية ! للكاتبة الصحفية فيفيان سلامة الى ان إذاعة أغنية " الوطن الأكبر " للمطربة الجزائرية الراحلة "وردة" قد سلبت مشاعر جميع العرب فى مختلف انحاء العالم العربى ، خاصة و ان حكام العالم العربى الذين عادة ما تطول فترات حكمهم يقعوا ضحية لحملة إحتجاجات داخلية للدعوة للتحرر من فترات حكمهم .
و تضيف المجلة ان تلك الأغنية التى لحنها الموسيقار المصرى الأسطورة محمد عبدالوهاب تتغنى بوحدة الأمة العربية من مصر الى اليمن و دمشق و جدة و مراكش و البحرين ، حيث تواكب تاريخ بدء إذاعة تلك الأغنية فى عام 1960 مع وجود ثورات فى العالم العربى للتخلص من تبعيتها كمستعمرات أجنبية ، و بدء إعتناق حقبة من حركات التحرير القومية العربية .
و تستطرد المجلة قائلة ان فكرة " العروبة " والتى تبناها الرئيس المصرى الراحل جمال عبدالناصر تسربت الى معظم دول المنطقة العربية عقب ذلك و حثت العرب لمواجهة الظلم و الطغيان ، كما إنتشرت فى ذلك الوقت فكرة " الوطن العربى الأكبر " و التى سيطرت على جميع أغانى مجموعة من المطربين العرب و فى مقدمتهم المطربة الجزائرية " وردة " والمطرب المصرى الذى اثر فى قلوب العاشقين عبدالحليم حافظ حيث قاما بتأجيج مشاعر و خيال و فكر الشعوب العربية آنذاك من مراكش إلى البحرين .
و تضيف المجلة قائلة أنه بمرور عقود من الزمان ، تتكرر نفس الظروف ، و لكن هذه المرة جاءت الحرب ضد الظلم و الطغيان من " داخل الوطن العربى " حيث ثارت الشعوب ضد ظلم حكامهم ، و تمكنت أغانى العديد من المطربين العرب مثل " وردة الجزائرية " و" أم كلثوم المصرية " و" فيروز" اللبنانية من تأجيج المشاعر الوطنية و الحماسية لدى المواطنين العرب بالاضافة لتوحيدهم لدرجة عجز عن أن يحققها - الكثير من الزعماء السياسيين فى المنطقة العربية بأكملها ، و لسوف يستمر العرب فى إتباع نفس النهج حيث بدا ذلك جليا فى التدفق الهائل لحضور جنازة المطربة الجزائرية "وردة "والتى وافتها المنية بالعاصمة المصرية،القاهرة،عن عمر يناهز 72 عاما ، فى 17 مايو 2012 الماضى .
فى الوقت نفسه ، قالت المجلة ان فى 19 مايو 2012 إحتشدت جماهير غفيرة لحضور جنازتها ايضا فى العاصمة الجزائرية ، و حضرتها ايضا وزيرة الثقافة الجزائرية فى وداع مهيب ينظم فقط لزعماء الدول !
و تضيف المجلة ان المطربة الجزائرية الراحلة " وردة " ينظر إليها فى المنطقة العربية على أنها " رمز " للقومية الجزائرية و التى هى جزء من القومية العربية،كما انها جزء من فكرة العروبة السائدة إبان فترة الستينيات فى المنطقة العربية و التى تتوق إليها الآن جميع شعوب " ثورات الربيع العربى الحالية " .
و تختتم المجلة المقال قائلة ان فكرة الالهام ليست ضمن القضايا " المسلم بها "فى المنطقة العربية ، و إنما يلزم مطربة مثل " وردة " الجزائرية و غيرها لكى تعمل على تحقيقها فى تلك المنطقة التى تعانى من الكثير من الانقسامات الداخلية و الخلافات ، كما أن فكرة القومية العربية هى أيديلوجية تعتمد على أساس أن جميع شعوب المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج يربطها ميراث لغوى و دينى و ثقافى واحد ، كذلك فإن الهزيمة النكراء التى واجهت العرب فى عام 1948 غبان فترة الحرب العربية-الاسرائيلية قد دفعت العرب للوحدة فى مواجهة عدو مشترك.
فى الوقت نفسه ، فإن إعلان الجمهورية العربية المتحدة عام 1958 و التى شملت الوحدة بين مصر و سوريا ، ثم جاءت جهود محاولة ضم العراق واليمن الشمالى قد باءت جميعها بالفشل لأن كل دولة قد بحثت عن تحقيق مصالحها الشخصية فقط ، و تخلت عن تحقيق حلم "القومية العربية "، ففى حين ان تلك الفكرة قد فشلت عمليا ، إلا أنها مازالت تشكل هاجسا مستمرا يبعث لدى العرب الاحساس بالقوة ، فتلك " الأيديولوجية قد تحولت مع مضى الوقت من حقيقة كانت ملموسة بالفعل لدى الامة العربية إلى حلم بتحقيق " اليوتوبيا " أو " جمهورية المثل " ... !

التعليقات