زوجة أمير تنظيم القاعدة توجه رسالة تأييد للمسلمات في البلاد الثائرة

غزة - دنيا الوطن
وجهت السيدة أميمة حسن زوجة الدكتور أيمن الظواهري أمير تنظيم القاعدة رسالة "إلى المسلمات بعد الثورات" قالت فيها أنها كانت تتمنى أن تكون بينهن لتدافع عنهن.
وقالت زوجة أمير تنظيم القاعدة في رسالتها " إلى المسلمات بعد الثورات" :أهنئ كل نساء العالم المسلمات بهذه الثورات المباركات –إن شاء الله- وما أتت به من ثمار، وأسأل الله أن تكون في صالح الأمة المسلمة، وأحيي وأهنئ كل أم ضحت بفلذة كبدها في هذه الثورات المباركات، حقًا إنها الربيع العربي، وعما قريب سيصبح ربيعاً إسلامياً، ولن يعود الخريف على الأمة المسلمة مرة ثانية بإذن الله.
فقد أطاحت هذه الثورات المباركات بأكابر الطواغيت المجرمين، وكل هذا بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم بفضل جهدكن وصبركن وتربيتكن لأبنائكن على الصبر والإباء وعدم الذل والخضوع والركوع لهؤلاء الطواغيت، فهؤلاء المرتزقة لا يريدون لديننا ولا لبلادنا الخير والازدهار، ولكن ما يريدونه فقط النهب والسلب لخيرات الأمة المسلمة، والقمع للكبير والصغير والنساء والشيوخ.

وأضافت زوجة الدكتور الظواهري: بفضل الله استطاع هؤلاء الأبطال في بلادنا الحبيبة أن يزيحوا هؤلاء الطغاة من فوق عروشهم، وكثير مما حدث كنا نتمناه ونرجوه وندعو له من عشرات السنين، ولكن للأسف لم يستجب إلا القليل، أما اليوم فقد انقلبت الموازين -بفضل الله- وتغير الحال.
زوجة الظواهري أخت لشهيدان وزوجة لشهيد
ودعت زوجة الشيخ الظواهري النساء المسلمات إلى الصبر والثبات على مقاومة الظلم، وأضافت: "مع الصبر يأتي الفرج بإذن الله، حتى لو فقدتن أبناءكن وأزواجكن شهداء في سبيل الله، فدم الشهيد نور لنا على طريق الحق، ودمه لن يضيع سدى بإذن الله، فأخواي شهيدان وزوجي الأول شهيد، ولكن -ولله الحمد- ما زادني فقدانهم إلا صبرًا وإصرارًا على هذا الطريق".

وقالت السيدة أميمة حسن في رسالتها إلى المسلمات: "كم كنت أتمنى أن أكون معكن وأشارككن في هذه الثورات المباركات، وأدافع عن أخواتي اللاتي تعرضن للضرب بالهروات والعصي الكهربائية أثناء الثورة في ميدان التحرير على أيدي الجيش المصري، وتعرضن للتعري والسحب على الأرض، فوالله عجبًا لهؤلاء المجرمين المتجبرين يضربون امرأة مسلمة نزلت لميدان التحرير تطالب بحقها المشروع، وحرية أبنائها من هؤلاء الطغاة المتكبرين، فتلاقي ما لاقته من الضرب أو الإهانة. فلله دركن يا أخواتي الحبيبات، وأنتن تدافعن عن حقوقكن، كنت أتمنى أن أكون وسطكن لأذب عنكن، ولكن حالت بيننا وبينكن المسافات، وعزائي الوحيد أننا هنا على ثغر من ثغور الجهاد، مرابطات مجاهدات صابرات، ومعينات لإخواننا وأزواجنا على طريق الصبر والثبات والجهاد في سبيل الله. ولكنني لا أكف عن الدعاء لكن بالصبر والثبات".

زوجة الظواهري: القدس ستعود على يد ابن أم صالحة
وقالت السيدة أميمة حسن: وصيتي لكن أخواتي أن تربين أولادكن على حب الجهاد والشهادة، وتغرسن فيهم حب الدين وحب الموت في سبيل الله. ولترب كل أم مسلمة صالحة ابنها على أنه صلاح الدين الجديد، ولتقل له: أنت من سيعيد أمجاد أمة الإسلام، وأنت من ستحرر بيت المقدس إن شاء الله.
فقضية القدس هي قضيتنا الأساسية، فما نحن فيه من احتلال أوطاننا والسعي في تهويد قدسنا ما هو إلا بسبب تخلينا عن ديننا وعن مجدنا وعزنا، وتخلينا عن الاقتداء بالصحابيات الصالحات -رضي الله عنهن- كأم سليم، وأم عطية، وعائشة وغيرهن رضي الله عنهنَّ ممن كنَّ يدوين الجرحى، ويحملن القرب على أكتافهن لسقي المجاهدين، بل ويحملن السلاح إذا ضاق الحال واشتد البأس كما فعلت أم سليم رضي الله عنها. وكخولة بنت الأزور رضي الله عنها، فقد كانت تجاهد بنفسها، وتحض أخيها على الجهاد، وكانت تدافع عن المسلمين في معركة اليرموك، فهي نعم المثال لنا نحن المسلمات، فلنقتد بها، ولنحض أبناءنا على استرجاع قدسنا من أيدي إخوان القردة والخنازير، ولنجعلها القضية الأهم نصب أعيننا، ونحن لن نتخلى عن قدسنا -بإذن الله- ولو زهقت جميع أرواحنا.
الثورات بداية الانطلاق لتحرير المقدسات
وأضافت زوجة أمير تنظيم القاعدة: أسأل الله أن تكون هذه الثورات بداية الانطلاق لتحرير قدسنا، واستعادة مجدنا وبناء أوطاننا بناءً إسلاميًا صحيحًا. فقد ذهب الطاغية، وجاء دورنا جميعًا في بناء أمتنا المسلمة بناءً عقائديًا، وكم كنت أتمنى أن أكون بينكن لأساهم في بناء دولتنا الجديدة؛ دولة الإسلام القائمة على تحكيم الشريعة إن شاء الله، ومن ثم تحرير فلسطين وبناء دولة الخلافة على منهاج النبوة.
ولكن هؤلاء الطغاة حالوا بيننا وبين أوطاننا، مع أنه حق مشروع لنا. فنحن ما خرجنا من ديارنا، وما اضطهدنا في أوطاننا، إلا لتطبيق شرع الله وإعلاء كلمته، ولكننا إذا خيرنا بين أن نرجع لأوطاننا أو أن نتنازل عن مبادئنا فسنختار الهجرة، حتى لو ظللنا مهاجرين طول حياتنا، فالهجرة هي سنة الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- ومن يقتدي بهم، فقد هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت هجرته بداية لإعلاء كلمة الله، ونرجو أن نكون -بعون الله- على هذا الطريق، ولن نتخلى عن مبادئنا، ولو فنينا عن بكرة أبينا.
دعوة المسلمات للتمسك بالحجاب
وأضافت زوجة الشيخ الظواهري في رسالتها للمسلمات: أوصيكن أخواتي المسلمات بالتمسك بحجابكن في كل مكان وفي كل المجالات: في الجامعات وفي العمل. فالحجاب هو هوية المرأة المسلمة، فالغرب يريد أن ينزع هذه الهوية حتى تظل المرأة المسلمة بدون هويتها، فيهون عليها كل شيء بعده. فلا تنظري أختي المسلمة إلى الموضة والأهواء من حولك، والتزمي بدينك وتمسكي بشرع ربك ، وطبقيه في حياتك يعصمك الله من الفتن ويحفظك.

التعليقات