منفذية جنوب فلسطين في الحزب السوري القومي الجتماعي تكرّم الشهداء الأسرى المحررين

دمشق - دنيا الوطن
انتلقت الحشود والجماهير الفلسطينية تأبيناً للشهداء الأسرى في مقابر الأرقام الذين تم الافراج عنهم مؤخراً، لتنتلق معها احتفالات التشييع على مدى يومي الأربعاء والخميس الماضيين، في مشاركة فاعلة وواسعة من كافة الاطراف والفصائل الفلسطينية، في جوّ مهيب تسوده فرحة اللقاء والعزّ في تحرير الشهداء الأسرى..

وكما الضفة الغربية استقبل قطاع عزّة أبناءه الشهداء الأسرى المحررين، في احتفال رسمي وشعبي شاركت فيه منفذية جنوب فلسطين في الحزب السوري القومي الاجتماعي بحضور مميز ومشاركة لافتة الى جانب كافة فصائل المقاومة الفلسطنية.

وفي هذا السياق أقام الحزب السوري القومي الاجتماعي القومي، الخميس 7/6/2012، احتفالاً حاشداً في قطاع غزّة تكريماً للشهداء الابطال المحررين العائدين من تراب الوطن المحتل الى تراب الوطن المحررّ، تخلله كلمات عدّة شددت على وحدة البندقية المقاومة والصف الفلسطيني وانهاء الانقسام وفاءً لدماء الشهداء، مؤكدةً خيار المقاومة الأوحد مع العدو حتى استرداد آخر حبّة تراب... كما تخلل الاحتفال القاء قصائد من وحي المناسبة وتوذيع دروع تكريمية لعوائل الشهداء باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي وقيادته.

بدايةً افتتح الاحتفال بدقيقة صمت اجلالاً واكباراً للشهداء المحررين، ومن ثمّ تقدّم الرفيق في الحزب القومي يوسف التلباني بتحية للشهداء الأسرى المحررين وللشهيدة سناء محيدلي عبر قصيدة للشاعر عصام العريضي، قائلاً:"سناء محيدلي عروس الجنوب اليوم هي عروس كل الجنوب ومنها نقدم التحية لكل شهداء مخيم جباليا في قطاع غزة وكل الشهداء الذين استشهدو دفاعاً عن فلسطين".

وألقى التليلباني قصيدة الشاعر العريضي تحية للشهيدة سناء محيدلي، والتي جاء فيها:"لم يَعُدْ اسمي ذُكاءْ

قالتِ الشمسُ حَيِيّه

أنا بعد اليوم أصبحتُ سَنَاءْ

أجملُ الأسماءِ اِسْمٌ لِصَبِيّةْ

أعطتِ العالَمَ درساً في الِفداءْ

جاءَ في حَجْمِ القضيّةْ

علَّمَ الأجيال بعدَ اليومِ

أنَّ الهَمَجيَّهْ

سُحِقَتْ من تحتِ أقدام صَبيَّهْ

اسمها الضّاحك للشمسِ سناءْ

اعذريني يا سَماءْ

قالتِ الشّمس السّنيةْ

أنا لن أُشرِقَ بعدَ اليومِ في وجه الغروبْ

مشرقِي صارَ الجنوبْ

لقد اخترتُ الهُوِيَّةْ

فأنا شمس الجنوب

في بلادي العربيّة

يا سماءْ:

أنتِ أنزلْتِ كلامَ الأنبياءْ

وهنا أرضُ العطاءْ

ترفعُ اليومَ وصيَّةْ

من كلامِ الشُّهداءْ

 

تلا المقدّمة كلمة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، ألقاها خضر حبيب القيادي في الجهاد الاسلامي ف داخل القطاع، توجه فيها الى الشعب الفلسطيني الذي قدم الشهداء الأبرار وكان على مرّ العصور نموذجاً في التضحية والوفاء، معتبراً أن هؤلاء الشهداء الأبطال الذين ارتقوا لأجل فلسطين وقضيتها كلهم رفعوا رؤسنا.

وأكد حبيب الى أنه لم يخطر في بال الشهداء أن فلسطين ستتجزء وتقسم على أيدي الفلسطينيين أنفسهم، معتبراً ان وصية الشهداء اليوم السير على دربهم والحفاظ على وصيتهم والعمل لفلسطين واحدة موحدة، مشدداً على ضرورة المصالحة كمدخل لمقارعة العدو، قائلاً:"ان هؤلاء القادمين من أسقاع الارض من شمالها وجنوبها وشرقها وغربها، هم غرباء لا مكان لهم بيننا وسيأتي اليوم لرحيلهم".

وأضاف حبيب، أن معركتنا هي مع المشروع الصهيوني حتى ازالته، مؤكداً أن فلسطين ملكنا وملك شعبنا وأمتنا، وهي جزء من عقيدتنا ولا يجوز أن نفكر بالتراجع أو التنازل عن حبة تراب منها، مؤكداُ ان الخلاص يكون بزوال الكيان الغاصب عن أرضنا وعودتها الى أصحاب الحق وحضن الامة، على حد قوله.

وختم حبيب كلمته قائلاً، أن الشهادة هي عربون انتصار المقاومة ولا يمكن ولا يمكن أن نميّز بين شهيد وآخر فكلهم شهداء فلسطين والأمة، مؤكداً أن هؤلاء الشهداء هم منارتنا في الأيام القادمة في وجه المشروع الصهيوني حتى استعادة كل فلسطين.

 

قصيدة للشاعر نذير العظمة

تلى كلمة الفصائل، قصيدة للشاعر الكبير نذير العظمة من ديوان "جرّحوا حتى القمر " ألقتهى المواطنة نور عليان جاء فيها:

قل للذي جحد البلاد وعقّها وتنكّرا

ومضى يندد بالفساد مهوِلاّ ومكبرا

والخير كل الخير في غير البلاد كما يرى

ان الكرامة في بلادي لا تُباع وتشترى !

وطني لاولُ من تفتّح للحياة وعمرا

وعلى ضلوع الارز قد نصب الشراع وابحرا

ليلقّن الناس المحبة والعطاء الخيرا

كنا فكان الحب في صدر الدنى وتفجرا !

قل للذي يبكي ويصرخ اين آساد الشرى

اوَ تسمتد العون مما لا يُحد ولا يرى ؟

الخير كل الخير في فكر تحرر وانبرى

والعز كل العز في زند وعى فتشمرا !

ما باله يغفو على وهم الرمال مخدرا

ويتيه في الصحراء يُذبل طالعا مخضوضرا

وبلاده فُرشت رياحيناً وغنت انهرا

ملفى الحساسين احتمى فيها الجمال وصُورا !

قل للذي جحد التراب وعقه او حقرا

متطلعاً صوب السما ان الاصالة في الثرى

ان الحياة وخيرها من فوق لن تتحدرا

الخير كل الخير في هذا التراب المزدرى !

وطني وان آذتني الآلام والجرح افترى

وطويت اجنحتي ممزقة بافياء الذرى

احسست ما تشقى به فرأيت جرحك اكبرا

فمضيت من صدري انتِّف كي اضمّد ما اهترا

واذا بصدر لي جديد للحياة اخضوضرا

تهتز فيه جوقة الايمان تنشد للورى

ان الكرامة في بلادي لا تباع ولا تشترى!

 

كلمة أسر الشهداء

 

كلمة عوائل الشهداء الأسرى المحررين ألقاها يوسف الخطيب ابن أخ الشهيد خالد الخطيب بطل عملية "كفاردوروم"، قال فيها:

إلى أهالي الشهداء الصابرين، نلتقي اليوم لنحتفل بعودة الشهداء... إن كرامتهم جزءاً من الكرامة الإنسانية، أنتم من تقدمتم بالقضية والمقاومة، نشكر كل الشرفاء الذين شاركونا هذا التكريم.

نحن نحتفل اليوم ونعتز بعودة شهدائنا الأبطال، تحية لكم يا من تحملتم صلابة الموت، وأقول لكم يا من تشهدون هذه اللحظة الغالية: أنتم من حملتم لنا النصر والعزة والكرامة، أنتم من أطفأتم النار الذي أشعلها العدو بإحتجازكم، وأنتم من زلزلتم الكيان الغاصب... لقد تحقق الوعد بعودتكم إلينا.

تحية الحق والنصر والحرية لكم...آملين بعودة الأبطال الشهداء المحتجزين أجمعين، وسيظل العدو ذليلاً ونحن أبطال المقاومة...

وختم يوسف الخطيب كلمته بالتوجه باسم عوائل الشهداء بالشكر للحزب السوري القومي الاجتماعي وقيادته على تكريم الشهداء الاسرى المحررين.

 

 

واختتم الاحتفال التكريمي بكلمة الحزب السوري القومي الاجتماعي ألقاها كلم مسؤول الحزب في فلسطين حضرة المنفذ العام الرفيق كمال جودة وجاءت على الشكل التالي:"

الاخوة الحضور،

ترحب منفذية جنوب فلسطين بالاخوة الحضور ممثلي فصائل المقاومة

اخوة النضال، رفقائي

ان الحزب السوري القومي الاجتماعي اسس ثقافة المقاومة في المنطقة منذ مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي، بموجب هذه الثقافة تكون فلسطين حقاً قومياً مطلقاً ... حقاً يستند الى مقاربة حقوقية بمستوى الوجود الانساني لا يمكن تجاوزها ولا يمكن التنازل عنها... شعبنا اليوم بهذه الثقافة يعطي درساً لكل شعوب العالم في كيف تكون الشهادة والتضحية والبطولة تعبيراً ثقافياً سياسياً ومنهجاً في الحياة...

ان الحزب السوري القومي الاجتماعي هو ضمانة شعبنا في استمرار هذا التعبير المقاوم وهو ضمانة ذاكرتنا التي تعج بصور الشهداء والابطال.... هي ذاكرة نعبر فيها من اثار شوك العليق على ايادي المقاومين الى فجر الانتصار.

لذلك ومن هذا الاساس، تعتبر قيادة الحزب ان رفاة الابطال الشهداء التي حررت ببندقية المقاومة هي دليل جديد برسم كل شعوب العالم على همجية ووحشية هذا العدو الذي يصب حقده الاعمى على الاجساد والاشجار والاطفال ...

اننا اذ نحيي ونعتز ونفتخر بهذه الاجساد الشهيدة.... نؤكد ان فيها كل معاني كرامتنا وعزنا وفخرنا القومي ...وهي شاهدة على التاريخ اننا سننتصر لان قيمنا بحجم الحياة الانسانية ولان عدونا لا يحمل قيماً على الاطلاق.

لقد تبلغنا بالامس قرار قيادة الحزب بالبحث الجدي والعلمي عن رفاة اجساد شهدائنا من مقبرة الارقام وسنتابع هذا الملف حتى النهاية ... ولعدونا القصاص.

وبهذه الاجواء التي نعيشها اليوم، ونحن على اعتاب احتراب دولي في بلادنا ... ننذمر العدو ان امةً حاربت اساطيل الطامعيين بأنطون سعادة وسعيد العاص وسلطان الاطرش وصالح العلي وعز الدين القسام وصولاً لخليل الوزير وفتحي الشقاقي واحمد ياسين ...هذه الامة عصية بذاكرتها ... عصية بأحلامها وقيمها وسلاحها وصواريها المهددة لامن الاستيطان.

ان موقفنا من التدخل الخارجي هو موقفنا نفسه من الاحتلال في فلسطين خصوصاً متى تم تمويل الغزو الاجنبي بمال عربي... ان القدس المحتلة هي اولى بهذا المال من ان يصرف لصالح العدو.

اخيراً: ان قيادة الحزب تقوم ببذل كافة الجهود للتأكيد على رؤيتنا في موضوع المصالحة الوطنية... لان المصالحة هي المدخل لحماية المقاومة كمفهوم وكقوة في فلسطين وكما في لبنان وكما في العراق... ولتتوجه انظارنا الى عدو واحد محتل... سينتهي من التاريخ كما انتهى من عالم الانسانية.

وعلى خطى الشهداء الابطال ... نقول مع سعادة: إن الدماء التي تجري في عروقنا... عينها... ليست ملكاً لنا، بل هي وديعة الامة فينا متى طلبتها وجدتها... ودمتم للحق والجهاد".

وأنها جودة كلمته متوجهاً بالشكر للحضور ولكل من شارك في هذا الحفل التكريمي، وبتقديم الدروع التي استلمها عوائل الشهداء وقدمها كلم من حضرة منفذ عام جنوب فلسطين كمال جودة ومسؤول جبهة التحرير العربي في قطاع غزّة أبو يعرب الزعانين ومسؤول الجهاد الاسلامي خضر حبيب.

واستلم عوائل استشهاديي جباليا الدروع التكريمية باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي وقيادته، كل من:

-عائلة الشهيد صهيب تمراز بطل عملية نتساريم

-عائلة الشهيد محمد العامودي بطل عملية كوسوفيم

-عائلة الشهيد خالد الخطيب بطا عملية كفاردوروم

-عائلة الشهيد ربحي الكحلوت بطل عملية حاجز إيرتز

 

هملقارت عطايا

وفي تصريح خاص لجريدة "البناء" اعتبر هملقارت عطايا عميد شؤون فلسطين في الحزب السوري القومي الاجتماعي، ان هذا الاحتفال يأتي في سياق تثبيت دور وحضور الحزب في فلسطين كجزء من الخطة الحزبية العامة التي أقرّتها القيادة الحزبية.

وقال:"قصدنا من خذا الاحتفال استحضار استشهاديي الحزب، وعلى رأسهم الشهيدة سناء محيدلي، وتوجيه تحية للأسرى الشهداء لأنهم البيئة الحاضنة للمقاومة، وتمثيل حي لقيم الفداء والبطولة لشعبنا الفائق العطاء، امام مشهد تحرير اجساد الشهداء من مقابر الأرقام".

وأضاف:"حضور الحزب الوازن في قطاع غزة هو ضمانة لوحدة المقاومة في بلادنا، وياتي ضمن شراكة الحزب الفعلية في مقاومة العدو".

التعليقات