كيف استغل البعض محاكمة مبارك لصالحهم؟ "انتشار ظاهرة تداول الصحف العبرية لآراء المحللين السياسيين المصريين "

غزة - دنيا الوطن
عبيرالرملى

كيف استغل البعض محاكمة مبارك لصالحهم؟

أتاح موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي لبعض المحللين السياسيين المصريين التعبير عن آرائهم بشأن الموقف الحالي في مصر، فقد كتب المحلل السياسي «عمرو زكريا» مقاله على صفحات الموقع بعنوان «ما زال الشوط طويلا أمام مصر للوصول للديمقراطية الحقيقية», وتناول المقال كيف يرى البعض أن محاكمة مبارك هي الفرصة الأخيرة لتغيير الوضع في مصر لصالحهم، كما صرح زكريا بأنه يعتبر جزء من الأغلبية الصامتة التي وقفت بين صراع القوى الليبرالية والإسلامية.
وشبه زكريا خلال مقاله ما حدث بمصر من مجادلات حول القاضي أحمد رفعت, وما نشرته وسائل الإعلام المصرية قبل يوم من صدور الحكم؛ حيث أشادت بنزاهة نظام العدالة في مصر, وأشادت بتفهم القاضي أحمد رفعت وجديته ومصداقيته ثم تغير كل شيء بعد النطق بالحكم, ودعا المصريون لتطهير النظام القضائي في مصر, وقاموا بقذف القاضي بالاتهامات، بالقصة التي حدثت بين الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم – وبين أحد الحاخامات اليهود العظماء من قبيلة قينقاع؛ حيث تناولت القصة كيف أن اليهود كانوا يعظمونه ويحترمونه, ويتكلمون عنه بكل حسن, ولكن تغير موقفهم بعد أن علموا بإسلامه واحتقروه.
وأوضح زكريا أنه فكر كثيرا في ما حدث وحاول الربط بين أعمال الشغب, التي اندلعت بعد صدور الحكم وبين الانتخابات الرئاسية التي جرت بالأسبوع الماضي؛ حيث قال لنفسه قبل أيام من صدور الحكم: إن هناك عناصر تريد الاستفادة من هذا الحكم مهما كان لصالحهم, ولكن كيف؟ وبدأ في فهم الأمر بعد النطق بالحكم؛ حيث رأى أن هناك من كان ينتظر صدور الحكم؛ ليقطع الطريق إلى ميدان التحرير حتى لا يتاح للمتظاهرين الذهاب إليه.
وأشار أيضا إلى أن نفس الشيء كان قد حدث بالأسبوع الماضي؛ حيث كان هناك عناصر كثيرة لم تقبل نتيجة الانتخابات مدعين بأنها مزيفة وخاصة أولئك الذين لم يصعدوا للجولة الثانية كعبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي وخالد علي, كما واصل أنصار مرشح الإخوان المسلمين «محمد مرسي» الهجوم على أحمد شفيق الذي يعتبر من رموز النظام السابق؛ حيث حاولوا قلب الشعب ضده بعد وصوله للجولة الثانية, وقاموا بحرق مكاتبه ومقار حملته الانتخابية كما دعوا للاحتشاد ضده يوم الجمعة لإقصائه من السباق الرئاسي ووضع حمدين صباحي مكانه، وأوضح زكريا أن ميدان التحرير كان فارغا تقريبا يوم الجمعة.
وأضاف زكريا: إن هناك أيضا الكثير من الناس الذين يرون في محاكمة مبارك فرصة لهم لتغيير الوضع, مشيرا إلى العناصر الليبرالية التي ظهرت بميدان التحرير بالأيام الأخيرة, وشككت في نتيجة الانتخابات وأرادت إلغاءها, وتشكيل مجلس رئاسي برئاسة محمد البرادعي وحمدين صباحي وآخرين، كما أشار أيضا للقوى الإسلامية التي أرادت استخدام الوضع لأغراض الدعاية والترويج لمرشحهم محمد مرسي؛ حيث ادعوا أن مرسي سيعيد محاكمة مبارك, والتي سيحصل فيها على حكم الإعدام.
كما سلط زكريا الضوء على الأغلبية الصامتة التي لم تعد تعرف ماذا تفعل بين هؤلاء؟، هل يذهبون لصناديق الاقتراع للتصويت؟, أم ينبغي عليهم البقاء بالمنزل وانتظار ما سيحدث؟.
وختم زكريا مقاله قائلا: إننا أمام طريق طويل حتى نصل للديمقراطية الحقيقية, وتساءل عن ماذا سيفعل بيوم الانتخابات؟ موضحا بأنه في الجولة الأولى من الانتخابات لم يصوت لأحمد شفيق, وبأنه لا ينوي التصويت بالجولة الثانية؛ لأن المرشحين كليهما غير مقبولين بالنسبة له. وأوضح بأنه سيجلس بالمنزل, وينتظر ليرى كيف سينتهي الأمر؟

التعليقات