رئيس كتلة الفضيلة عمار طعمة : مجموعة المعطيات والوقائع الموضوعية لا تشجع على سحب الثقة وترجح خيار الإصلاح والتصحيح

غزة - دنيا الوطن
قال رئيس كتلة الفضيلة الدكتور عمار طعمة "ان مراعاة مجموعة من المعطيات والوقائع الموضوعية لا يشجع على سحب الثقة عن الحكومة الحالية ويفرض اللجوء لخيار الإصلاح والتصحيح "، ومنها :

1. أنها حكومة شراكة استوعبت جميع الفرقاء السياسيين بعد ماراثون طويل من المفاوضات والحوارات المتواصلة ومع ذلك لم تستكمل كل وزارتها لحد اليوم فمع وضوح عمق الخلافات بين الفرقاء السياسيين وحدة التقاطع في مواقفها قد يصعب تشكيل حكومة بديلة تستوعب كل هذا التنوع السياسي التي تزخر به الساحة العراقية وهو ما لا ينسجم مع طبيعة تنوع تلك القوائم على خلفيات مجتمعية وليس على أساس وتباين برامج او مناهج حكومية وبالنتيجة قد تبقى حكومة تصريف إعمال لفترة طويلة يؤثر محدودية صلاحياتها على النهوض باستحقاقات وطنية وجماهيرية ضاغطة على مستوى الخدمات وفرص العمل وحتى إدارة الملف الأمني الحساس .

2. ان اخطاء الحكومة الحالية وما رافق مسيرتها من اخفاقات تتقاسم جميع القوائم السياسية الكبيرة مسؤوليتها وعملية تجاوز واصلاح تلك الاخفاقات تتوقف على تكاتف واجتماع جهود جميع تلك القوى على الاهداف المشتركة ولا يمكن حصر مسؤولية تلك الاخطاء بكتلة نيابية لوحدها .

3.غموض وابهام المشروع البديل للحكومة الحالية وعدم اتفاق المجتمعين على خيار سحب الثقة على برنامج واضح تتفق عليه ينذر بتفجير وبروز التناقضات فيما بينهم انفسهم بعد سحب الثقة مما يدخل البلد بازمة اكبر ومشاكل اكثر مما تشهده .

4. ان مسيرة التجارب السابقة في التعامل مع ازمات مماثلة اثبتت امكانية تجاوزها وايجاد حلول لها بالحوارات واللقاءات الموسعة الصريحة ومثال ذلك ازمة تشكيل الحكومة ووحدة القوى السياسية بقرار سحب القوات الاجنبية من البلاد بينما لم تثمر سياسة الانقطاع بين الفرقاء السياسيين وقتها الا مزيدا من التازم وانتاج الحملات الاعلامية المتشنجة التي انعكست وقتها على عموم الاوضاع في البلاد سلباً.

5.استمرار انقسام الفرقاء السياسيين الحاد وتصاعد اساليب المواجهة السياسية بينهم يؤدي بمرور الوقت لانعكاس هذه الخلافات وتحولها للمجتمع العراقي ويقود لانقسامه وهو اخطر محتملات تداعي ونتائج هذا الخلاف والتقاطع السياسية .     

التعليقات