عاجل

  • نيويورك تايمز: بايدن لن ينسحب من الانتخابات قبل لقائه نتنياهو يوم الأربعاء المقبل

  • المستشار الإعلامي لـ"أونروا" عدنان أبو حسنة للعربي: لدينا 550 شاحنة تنتظر الدخول إلى القطاع من منطقة العريش المصرية

شبل الأسد.. اليد الضاربة

شبل الأسد.. اليد الضاربة
غزة - دنيا الوطن
  يشير شعار 'سوريا قوية بوجود ماهر الأسد، حامي وطننا، شبل الأسد'، المنتشر على اليوتيوب، إلى دعم الجنود ومحبتهم لشقيق الرئيس بشار الأسد، قائد الفرقة المدرعة الرابعة. ويرجح المحللون أن تزداد هذه 'العبادة' لماهر الأسد، في الوقت الذي يبدو فيه أن النزاع ينتقل إلى مرحلة أكثر عنفاً.

ماهر الأسد

اعتبرت صحيفة الـ 'فاينانشال تايمز' أن حملات الجيش على المعارضة لا تزال مستمرة، لكن الميليشيات الغامضة تلعب دوراً متزايداً في الصراع السوري. ففي الأسبوع الماضي، قتل أكثر من 100 مدني في الحولة، وظهرت تقارير جديدة يوم الجمعة تتحدث عن الهجمات على المدنيين بالقرب من وسط مدينة القصير.

تزدهر ظاهرة 'عبادة المحارب' في مثل هذه الأوقات، وفقاً لما يقوله إميل حكيّم، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في المملكة المتحدة، مشيراً إلى أنه 'في كل بلد يمر بمراحل تغيير دقيقة، يحدث مثل هذا النوع من التمجيد'.

واعتبرت الصحيفة أن ماهر الأسد، الذي ينظر إليه على أنه أكثر قوة وعناداً من أخيه الأكبر، بات يحظى بشعبية قوية وسط صفوف المؤيدين للنظام منذ اندلاع شرارة الثورة في سوريا قبل 15 شهراً. وقال حكيّم: 'ماهر الأسد ليس شخصية معروفة كثيراً في سوريا، وهذا الغموض يغذي إعجاب الناس به. كما إن عدم رضاهم عن بشار، جعلهم ينظرون إلى ماهر على أنه الشخص الذي سيحقق تطلعاتهم وتوقعاتهم'.

رُفعت صورة ماهر الأسد في المنطقة المؤيدة للنظام من مدينة حمص المنقسمة في يناير/ كانون الثاني. ونشر مقطع فيديو مصوّر عبر موقع يوتيوب، يظهر عدداً من الجنود يرغمون معارضاً على القول إنه يعبد ماهر وبشار الأسد. وأصدرت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات تقريراً في نيسان/إبريل الماضي، رأت فيه أن 'ظاهرة العبادة' تتطور لدى الأنصار المتشددين في النظام.

الشائعات حول ماهر الأسد تساهم في تكوين صورة إيجابية عنه في عيون الموالين للنظام، في الوقت الذي بدأ فيه الرئيس الأسد يفقد بريقه بعد اختراق بريده الالكتروني من قبل المعارضين ونشر الرسائل 'الرقيقة' التي تبادلها هو وزوجته أسماء. ونقلت الصحيفة عن مجند سابق في الجيش السوري، قوله: 'ماهر خطر للغاية. إنه يحارب الإرهاب، ووحداته منتشرة في كل مكان'.

وهناك اعتقاد على نطاق واسع يقول إن الفرقة المدرعة الرابعة مسؤولة عن أخطر العمليات في الحملة التي يشنها النظام السوري على المتظاهرين، وأن ماهر الأسد يعتمد نهجاً أكثر تشدداً في الأسابيع الأخيرة.

ونقلت الـ 'فاينانشال تايمز' عن مصدر مقرّب من نظام الأسد قوله: 'في السابق، كان ماهر اسم ضبابي بالنسبة إلى السوريين، فلا أحد يعلم عنه شيئاً. لكن في الأشهر الأخيرة، اكتسب ماهر سمعة لكونه 'أقوى رجل في سوريا'.

وأضاف المصدر معتبراً أن 'شعبية ماهر تفوق شعبية الأسد' ضمن الطائفة العلوية، الأقلية التي تشكل العمود الفقري للنظام، مشيراً إلى أن بعض الشرائط المصورة على الانترنت في يناير/ كانون الثاني تظهر مطالب الموالين للنظام بترقية ماهر الأسد، تحت عنوان: 'عندما تزأر الأسود، تختبئ الكلاب'.

ويقول بيتر هارلينغ، محلل في الشؤون السورية لمجموعة الأزمات الدولية: 'بشار بالكاد يظهر في أشرطة الفيديو هذه. وعلى الرغم من أنه يظهر على الناس بين الحين والآخر، إلا أن شقيقه يعتبر بمثابة البطل والقائد الحاسم'.

حتى الآن، لا يمكن اعتبار أن ماهر يشكل تهديداً على أخيه الأكبر، لأنه محبوب في دائرة انتخابية مختلفة داخل قاعدة النظام الحاكم. أما الآن، فلا يزال الرئيس هو الوجه العام للنظام، والمسؤول عن طمأنة الطبقة الوسطى على وسائل الإعلام الرسمية.

لكن جوشوا لانديس، الخبير في الشؤون السورية في جامعة أوكلاهوما، يقول إن النظام هو الذي يقوم بتشجيع 'عبادة' ماهر بين الجنود من أجل تشجيعهم على توحيد صفوفهم ومنع سوريا من الانجراف في أتون حرب أهلية. وقال لانديس إن الترويج لهذا الأمر هو أشبه بسيف ذي حدين، 'لأنه من الممكن أن يؤدي إلى استعداء المعتدلين. وهذا يمكن أن يتحول إلى معركة في الوقت الذي أصبح فيه التيار الإسلامي في المعارضة أكثر وضوحاً'.

التعليقات