” يديعوت أحرونوت ” مصر في عيون محلليها السياسيين والصحافة العبرية ترصد كتاباتهم
القاهرة - دنيا الوطن- عبيرالرملى
نفردت جريدة ” يديعوت أحرونوت ” العبرية بنشر تعليقات وآراء المصريين عن الأوضاع الحالية في مصر وما يدور بالمعركة الانتخابية الدائرة على كرسي الرئاسة المصري بالأيام القليلة المقبلة، وأشارت الجريدة إلى حالة الاضطراب والحيرة التي تخيم على مواطني مصر حيث أنهم حائرون بين اختيار الأصلح الديكتاتورية العسكرية أم الديكتاتورية الدينية ؟ وأوضحت بأن المصريين الآن كالتلاميذ بالصف الأول في مدرسة الديمقراطية، وفى إطار هذا الموضوع وكانفراد لجريدة “يديعوت” كتب على صفحاتها أحد المصريين عن الانتخابات ، وهو ” عمرو زكريا ” الذي كتب تحت عنوان ” كيف وصلنا لذلك ؟” : بعد أن خرج الشعب المصري في يوم 25 يناير 2011 إلى الشوارع وأطاح بحكم الرئيس السابق حسني مبارك وبعد فترة انتقالية وصلت إلى 18 شهرًا من أعمال الشغب وعدم الاستقرار ، جاء اليوم الذي يقرر فيه الشعب المصري من يختار في أول انتخابات ديمقراطية في تاريخ مصر، فطلب من الشعب المصري فى يومي 23 و24 مايو أن يقول من الشخص الذي يريده رئيسا للأربع سنوات المقبلة، الرئيس الذى سيحقق للشعب أهدافه من الثورة – الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية.
واشار” زكريا” إلى الجولة الأولى من الانتخابات التي تقدم إليها 13 مرشحا من تيارات مختلفة ليبرالية وإسلامية ومستقلة، كما شارك أيضا مرشحون من بقايا النظام السابق وانتهت نتيجتها بالإعادة بين اثنين من المرشحين من بين 11 مرشحا، وأوضح “زكريا” أنه على الرغم من أن كل استطلاعات الرأي التي أجريت قبل الانتخابات أوضحت أن “عمرو موسى” والدكتور “عبد المنعم أبو الفتوح” وبعدهما “حمدين صباحي” قد تصدروا النتائج إلا أنهم لم ينجحوا، لأسباب مختلفة في الحصول على عدد الأصوات اللازمة لوصولهم للجولة الثانية .
وقال” زكريا” بأنه حاول أن يفهم كيف وصل الوضع في مصر لهذا السيناريو السيئ الذي لم يتوقعه أو يفكر فيه أي أحد وكيف أن المواطنين اختاروا الشخص الذي قامت ضد أمثاله الثورة وهو رئيس الوزراء السابق “أحمد شفيق” و “محمد مرسي” رجل الإخوان المسلمين حيث يعتقد البعض بأنهما استغلا الثورة للاستيلاء على السلطة في مصر . كما قال بأنه يعتقد بأن المصريين لن يصلوا لهذا المأزق لو لم يكن للإخوان المسلمين مرشح ولو كانوا قاموا بإعلان تأييدهم لأحد المرشحين الآخرين .
وأوضح “زكريا” حالة عدم الرضا التي انتابت جموع المصريين بشأن الوضع الحالي حيث عليهم أن يقرروا الآن من سيحظى بتصويتهم بالجولة الثانية في حين أن كلا المرشحين بتلك الجولة أسوأ من الآخر، فالذين يخافون من” شفيق” يخشون العودة للنظام السابق للرئيس حيث بذلك ستفشل الثورة ويضيع هباء نضالهم وكأن شيئا لم يكن، كما أنهم يخشون أن يكون نظام” شفيق” مستبدا . ومن ناحية أخرى يخشى البعض الآخر من حكم الإخوان المسلمين برئاسة “محمد مرسى” حيث إن مثل ذلك النظام من شأنه أن يحول الدولة إلى دولة دينية ومن هنا يسيطر الإخوان المسلمين على الدولة بأكملها حيث إنهم يمثلون الأغلبية العظمى بالبرلمان فبذلك يكونون هم من سيقوم بتشكيل الحكومة والرئيس هو ممثلهم ومن هنا لن تكون هناك معارضة حقيقية لحكمهم وسيكون نظامهم أسوأ من نظام مبارك.
كما أوضح “زكريا ” بأنه يعتقد أن وسائل الإعلام والقوى السياسية كانت السبب في الوصول لهذه الحالة حتى أن المرشحين أنفسهم تسببوا في هذا الوضع حيث اهتم جميعهم بمحيط ميدان التحرير فقط وما يدور بداخله وحاولوا فقط استرضاء الموجودين هناك ونسوا أن هناك 90 مليون نسمة في مصر . ووجه “زكريا” نصيحة لمرشحي الرئاسة حيث أرشدهم بالتحدث إلى جميع الفئات بجميع المناطق وعدم الاهتمام بفئة معينة أو منطقة بعينها بل يجب أن يتحدثوا مع جميع الشعب بأكمله في الشمال والجنوب والشرق والغرب مسلم ومسيحي .
وأعرب “زكريا” في نهاية مقاله عن حالة الإحباط التي انتابته من نتائج الانتخابات حيث اعتقد أغلبية الناس بفوز “موسى” و “أبو الفتوح” ولكن ذلك لم يحدث . وقال بأنه يشعر بالإحباط لأنه لن يكون هناك هدوء فى مصر كما أنه كان يريد أن يصل مرشحان آخران للجولة الثانية وعلى الرغم من كل ذلك إلا أنه يحترم جميع النتائج ويتوقع من المصريين ذلك أيضا لأن تلك هي الديمقراطية . وأوضح أن ما يحدث في مصر الآن ربما يظهر المصريون بصورة سيئة أمام العالم أجمع ولكن من المهم أن يتذكر المصريون بأنهم ما زالوا في الصف الأول بمدرسة الديمقراطية وما زال هناك شوط طويل للوصول للديمقراطية الكاملة .
نفردت جريدة ” يديعوت أحرونوت ” العبرية بنشر تعليقات وآراء المصريين عن الأوضاع الحالية في مصر وما يدور بالمعركة الانتخابية الدائرة على كرسي الرئاسة المصري بالأيام القليلة المقبلة، وأشارت الجريدة إلى حالة الاضطراب والحيرة التي تخيم على مواطني مصر حيث أنهم حائرون بين اختيار الأصلح الديكتاتورية العسكرية أم الديكتاتورية الدينية ؟ وأوضحت بأن المصريين الآن كالتلاميذ بالصف الأول في مدرسة الديمقراطية، وفى إطار هذا الموضوع وكانفراد لجريدة “يديعوت” كتب على صفحاتها أحد المصريين عن الانتخابات ، وهو ” عمرو زكريا ” الذي كتب تحت عنوان ” كيف وصلنا لذلك ؟” : بعد أن خرج الشعب المصري في يوم 25 يناير 2011 إلى الشوارع وأطاح بحكم الرئيس السابق حسني مبارك وبعد فترة انتقالية وصلت إلى 18 شهرًا من أعمال الشغب وعدم الاستقرار ، جاء اليوم الذي يقرر فيه الشعب المصري من يختار في أول انتخابات ديمقراطية في تاريخ مصر، فطلب من الشعب المصري فى يومي 23 و24 مايو أن يقول من الشخص الذي يريده رئيسا للأربع سنوات المقبلة، الرئيس الذى سيحقق للشعب أهدافه من الثورة – الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية.
واشار” زكريا” إلى الجولة الأولى من الانتخابات التي تقدم إليها 13 مرشحا من تيارات مختلفة ليبرالية وإسلامية ومستقلة، كما شارك أيضا مرشحون من بقايا النظام السابق وانتهت نتيجتها بالإعادة بين اثنين من المرشحين من بين 11 مرشحا، وأوضح “زكريا” أنه على الرغم من أن كل استطلاعات الرأي التي أجريت قبل الانتخابات أوضحت أن “عمرو موسى” والدكتور “عبد المنعم أبو الفتوح” وبعدهما “حمدين صباحي” قد تصدروا النتائج إلا أنهم لم ينجحوا، لأسباب مختلفة في الحصول على عدد الأصوات اللازمة لوصولهم للجولة الثانية .
وقال” زكريا” بأنه حاول أن يفهم كيف وصل الوضع في مصر لهذا السيناريو السيئ الذي لم يتوقعه أو يفكر فيه أي أحد وكيف أن المواطنين اختاروا الشخص الذي قامت ضد أمثاله الثورة وهو رئيس الوزراء السابق “أحمد شفيق” و “محمد مرسي” رجل الإخوان المسلمين حيث يعتقد البعض بأنهما استغلا الثورة للاستيلاء على السلطة في مصر . كما قال بأنه يعتقد بأن المصريين لن يصلوا لهذا المأزق لو لم يكن للإخوان المسلمين مرشح ولو كانوا قاموا بإعلان تأييدهم لأحد المرشحين الآخرين .
وأوضح “زكريا” حالة عدم الرضا التي انتابت جموع المصريين بشأن الوضع الحالي حيث عليهم أن يقرروا الآن من سيحظى بتصويتهم بالجولة الثانية في حين أن كلا المرشحين بتلك الجولة أسوأ من الآخر، فالذين يخافون من” شفيق” يخشون العودة للنظام السابق للرئيس حيث بذلك ستفشل الثورة ويضيع هباء نضالهم وكأن شيئا لم يكن، كما أنهم يخشون أن يكون نظام” شفيق” مستبدا . ومن ناحية أخرى يخشى البعض الآخر من حكم الإخوان المسلمين برئاسة “محمد مرسى” حيث إن مثل ذلك النظام من شأنه أن يحول الدولة إلى دولة دينية ومن هنا يسيطر الإخوان المسلمين على الدولة بأكملها حيث إنهم يمثلون الأغلبية العظمى بالبرلمان فبذلك يكونون هم من سيقوم بتشكيل الحكومة والرئيس هو ممثلهم ومن هنا لن تكون هناك معارضة حقيقية لحكمهم وسيكون نظامهم أسوأ من نظام مبارك.
كما أوضح “زكريا ” بأنه يعتقد أن وسائل الإعلام والقوى السياسية كانت السبب في الوصول لهذه الحالة حتى أن المرشحين أنفسهم تسببوا في هذا الوضع حيث اهتم جميعهم بمحيط ميدان التحرير فقط وما يدور بداخله وحاولوا فقط استرضاء الموجودين هناك ونسوا أن هناك 90 مليون نسمة في مصر . ووجه “زكريا” نصيحة لمرشحي الرئاسة حيث أرشدهم بالتحدث إلى جميع الفئات بجميع المناطق وعدم الاهتمام بفئة معينة أو منطقة بعينها بل يجب أن يتحدثوا مع جميع الشعب بأكمله في الشمال والجنوب والشرق والغرب مسلم ومسيحي .
وأعرب “زكريا” في نهاية مقاله عن حالة الإحباط التي انتابته من نتائج الانتخابات حيث اعتقد أغلبية الناس بفوز “موسى” و “أبو الفتوح” ولكن ذلك لم يحدث . وقال بأنه يشعر بالإحباط لأنه لن يكون هناك هدوء فى مصر كما أنه كان يريد أن يصل مرشحان آخران للجولة الثانية وعلى الرغم من كل ذلك إلا أنه يحترم جميع النتائج ويتوقع من المصريين ذلك أيضا لأن تلك هي الديمقراطية . وأوضح أن ما يحدث في مصر الآن ربما يظهر المصريون بصورة سيئة أمام العالم أجمع ولكن من المهم أن يتذكر المصريون بأنهم ما زالوا في الصف الأول بمدرسة الديمقراطية وما زال هناك شوط طويل للوصول للديمقراطية الكاملة .

التعليقات