المسئولون الإسرائيليون أقل خوفاً بشأن السفر إلى بريطانيا ولكن بعض الأمور المقلقة لا تزال قائمة
غزة - دنيا الوطن
على الرغم من تعديل التشريع الخاص بالولاية القضائية الدولية في العام الماضي، إلا أن المسئولين وضباط الجيش الإسرائيليين لا يزالون ممتنعين عن زيارة بريطانيا خشية اعتقالهم على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب، هذا ما كشف النقاب عنه مؤخراً. وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية بأن اللواء احتياط دورون ألموج ألغى زيارة كانت مقررة إلى لندن في الشهر القادم "بناء على نصيحة من الحكومة الإسرائيلية."
وكان ألموج قد أفلت من الاعتقال في عام 2005 على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب، حيث بقي في طائرته التي حطت في مطار هيثرو، بعد أن علم بأن الشرطة كانت في انتظاره. وألموج حالياً مسئول عن "تنفيذ عملية نقل" المواطنين البدو في النقب.
في شهر سبتمبر 2011، وفي أعقاب ضغوطات مارستها الحكومة الإسرائيلية والجماعات المؤيدة لإسرائيل في المملكة المتحدة، تم تعديل القانون بحيث يشترط "موافقة رئيس النيابة العامة قبل إصدار أي أمر اعتقال." وعلى الرغم من أن إسرائيل هي من طلبت هذا التعديل، إلا أن منظمة العفو الدولية أكدت قبل وبعد التعديل بأن من شأن هذا التعديل أن "يشكل عائقاً أمام محاولات الضحايا رفع قضايا خاصة أمام المحاكم البريطانية ضد مرتكبي جرائم التعذيب وجرائم الحرب."
ويضيف المقال الذي نشرته صحيفة هآرتس تفاصيل ملفتة – ومثيرة للقلق – إلى المسائل المعروفة سابقاً، بشأن تعديل القانون وأيضاً فيما يتصل بالظروف المحيطة بزيارة وزيرة الخارجية الإسرائيلة الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني بعيد إقرار القانون.
وادعى "مسئول إسرائيلي رفيع" لم يكشف عن اسمه في تصريحات للصحيفة بأن "الحكومة [البريطانية] وعدت بأن يتم تعديله بحيث يمكن فقط للنائب العام، وهو شخصية سياسية يمكننا الوثوق بها، أن يجيز إصدار أوامر اعتقال بموجب الولاية القضائية الدولية." مع ذلك، أسند التعديل المثير للجدل هذه المسئولية إلى رئيس النيابة العامة.
وتشير الصحيفة أيضاً إلى أن "سفير بريطانيا لدى إسرائيل، ماثيو غاولد، اتصل بألموج وليفني شخصياً بعد تعديل القانون ليبلغهما بأنه قد أصبح بإمكانهما زيارة بريطانيا دون أن يخشيا من الاعتقال" (جرى هذا الاتصال مع ليفني على الأقل في نفس اليوم الذي أجري فيه التعديل).
ولكن ما رشح من معلومات عندما استجابت وزيرة الخارجية آنذاك لدعوة وزير الخارجية البريطاني يثبت ما يقوله ألموج الآن (وما كانت ليفني قلقة بشأنه في مقابلة أجريت معها بينما كانت في لندن ) – أن التعديلات لا يمكنها أن تحمي بشكل كامل أي شخص ترفع قضية ضده.
وكما كتبت آنذاك بأن "ليفني نجت من الاعتقال بسبب تقديرات قانونية من جانب وزارة الخارجية البريطانية بأن ليفني كانت في مهمة رسمية." بعبارات أخرى، لم يخضع القانون للاختبار بشكل حقيقي. ويؤيد تقرير صحيفة هآرتس هذا التسلسل للأحداث مشيراً إلى أن "الزيارة صنفت على أنها رسمية من أجل ضمان الحماية لها بموجب الحصانة الدبلوماسية."
ولكن تبقى هنالك أمور غير مريحة. ماذا كان يفعل السفير البريطاني عندما اتصل بشخصين مشتبه فيهما بارتكاب جرائم حرب لطمأنتهما بأنهما سيكونان بمنأى عن الاعتقال في المملكة المتحدة؟ هل ينبئ القرار بالإعلان عما يدور بشأن ألموج والقلق الإسرائيلي المتعلق بالوضع الراهن بموجة جديدة من الضغوطات على الحكومة البريطانية لكي تتخذ المزيد من أجل إضعاف التشريع الخاص بالولاية القضائية الدولية؟
وكان ألموج قد أفلت من الاعتقال في عام 2005 على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب، حيث بقي في طائرته التي حطت في مطار هيثرو، بعد أن علم بأن الشرطة كانت في انتظاره. وألموج حالياً مسئول عن "تنفيذ عملية نقل" المواطنين البدو في النقب.
في شهر سبتمبر 2011، وفي أعقاب ضغوطات مارستها الحكومة الإسرائيلية والجماعات المؤيدة لإسرائيل في المملكة المتحدة، تم تعديل القانون بحيث يشترط "موافقة رئيس النيابة العامة قبل إصدار أي أمر اعتقال." وعلى الرغم من أن إسرائيل هي من طلبت هذا التعديل، إلا أن منظمة العفو الدولية أكدت قبل وبعد التعديل بأن من شأن هذا التعديل أن "يشكل عائقاً أمام محاولات الضحايا رفع قضايا خاصة أمام المحاكم البريطانية ضد مرتكبي جرائم التعذيب وجرائم الحرب."
ويضيف المقال الذي نشرته صحيفة هآرتس تفاصيل ملفتة – ومثيرة للقلق – إلى المسائل المعروفة سابقاً، بشأن تعديل القانون وأيضاً فيما يتصل بالظروف المحيطة بزيارة وزيرة الخارجية الإسرائيلة الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني بعيد إقرار القانون.
وادعى "مسئول إسرائيلي رفيع" لم يكشف عن اسمه في تصريحات للصحيفة بأن "الحكومة [البريطانية] وعدت بأن يتم تعديله بحيث يمكن فقط للنائب العام، وهو شخصية سياسية يمكننا الوثوق بها، أن يجيز إصدار أوامر اعتقال بموجب الولاية القضائية الدولية." مع ذلك، أسند التعديل المثير للجدل هذه المسئولية إلى رئيس النيابة العامة.
وتشير الصحيفة أيضاً إلى أن "سفير بريطانيا لدى إسرائيل، ماثيو غاولد، اتصل بألموج وليفني شخصياً بعد تعديل القانون ليبلغهما بأنه قد أصبح بإمكانهما زيارة بريطانيا دون أن يخشيا من الاعتقال" (جرى هذا الاتصال مع ليفني على الأقل في نفس اليوم الذي أجري فيه التعديل).
ولكن ما رشح من معلومات عندما استجابت وزيرة الخارجية آنذاك لدعوة وزير الخارجية البريطاني يثبت ما يقوله ألموج الآن (وما كانت ليفني قلقة بشأنه في مقابلة أجريت معها بينما كانت في لندن ) – أن التعديلات لا يمكنها أن تحمي بشكل كامل أي شخص ترفع قضية ضده.
وكما كتبت آنذاك بأن "ليفني نجت من الاعتقال بسبب تقديرات قانونية من جانب وزارة الخارجية البريطانية بأن ليفني كانت في مهمة رسمية." بعبارات أخرى، لم يخضع القانون للاختبار بشكل حقيقي. ويؤيد تقرير صحيفة هآرتس هذا التسلسل للأحداث مشيراً إلى أن "الزيارة صنفت على أنها رسمية من أجل ضمان الحماية لها بموجب الحصانة الدبلوماسية."
ولكن تبقى هنالك أمور غير مريحة. ماذا كان يفعل السفير البريطاني عندما اتصل بشخصين مشتبه فيهما بارتكاب جرائم حرب لطمأنتهما بأنهما سيكونان بمنأى عن الاعتقال في المملكة المتحدة؟ هل ينبئ القرار بالإعلان عما يدور بشأن ألموج والقلق الإسرائيلي المتعلق بالوضع الراهن بموجة جديدة من الضغوطات على الحكومة البريطانية لكي تتخذ المزيد من أجل إضعاف التشريع الخاص بالولاية القضائية الدولية؟

التعليقات