لماذا أوقف "الجيش الحر" التفاوض بشأن 11 لبنانيًّا محتجزين لديه

غزة - دنيا الوطن
وقال مصدر في الجيش الحر إن هذه المفاوضات "ستتوقف لحين إعلان "حزب الله" إدانته بشكل علني وصريح وواضح للنظام السوري بالنسبة لمجزرة الحولة".

ونقلت قناة "الجديد" اللبنانية عن المصدر تأكيده أنه "تم نقل المخطوفين إلى مناطق أكثر عمقًا من الحدود السورية التركية في الداخل السوري نتيجة القصف" المتواصل من قبل قوات النظام.
وأوضح المصدر أن "المخطوفين لا يتواجدون لفترة طويلة في المكان عينه إنما يتم نقلهم بشكل متواصل من منطقة الى أخرى", لافتًا الى أن "المجموعة الخاطفة كبيرة".

وأشار إلى أن "أكثر من فريق يعمل على المفاوضات", لكنه أكد أن "البيان الذي صدر منذ يومين عن "حزب الله" والذي يدين مجزرة الحولة غير كاف", لافتًا إلى أن "عودة المفاوضات مرهونة بإدانته النظام السوري ككل".

إلى ذلك, ذكرت قناة "الجديد", استناداً إلى مصادر لم تسمها, أن "هناك أمراً يحضر على مستوى ملف المخطوفين اللبنانيين ستظهر نتائجه خلال الساعات الـ 48 المقبلة", لافتة إلى أن "الجميع يشدد على السرية في المساعي لإطلاقهم وهناك تأكيد أنهم مازالوا في الجانب السوري".

من جهتها, أفادت قناة "أل بي سي" أن "الاتصالات توقفت من الجانب التركي, بعد رفع سقف المطالب والتوقعات", ولكنها أشارت إلى أن "هناك أطرافاً أخرى لا تزال تعمل على هذا الموضوع", لافتة أن "المعارضة السورية في أنطاكيا تتهم السلطات السورية بعرقلة عملية الإفراج, وتربط بين ما جرى في بلدة الحولة وقضية المخطوفين".

وفي ظل التكتم الحكومي التركي حول أزمة المخطوفين، أكدت مصادر تركية أن كل الاتصالات والمساعي بشأن المخطوفين اللبنانيين توقفت منذ يومين بسبب رفع شروط الخاطفين وسقف التوقعات؛ ما أدى إلى عرقلة المفاوضات، مشيرة إلى دخول وسطاء آخرين على خط المفاوضات.

وأوضحت أن هذا الملف تتم معالجته عبر الجهات الأمنية والمخابراتية التركية وليس من خلال البوابة الدبلوماسية.

ويرفض "حزب الله" أي شرط يتعلق بتغيير موقفه أو سياسته، كما أن مصادر رسمية سورية لا تظهر أي استعداد لإطلاق أي موقوفين مقابل إطلاق سراح المخطوفين، ليزداد المشهد تعقيدا وغموضا، فيما تعتبر الحكومة اللبنانية أن المخطوفين هم مواطنون عاديون، كانوا يؤدون شعائر دينية، ومن غير الواقعي التعاطي معهم كرهائن يخضعون لمعادلة الصراع القائمة حاليا.

لكن مسؤولا في «الجيش السوري الحر» أكد أن هناك رابطاً بين المجزرة التي ارتكبها النظام السوري في بلدة الحولة وقضية إطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين الـ11 في سوريا، مشدداً على أن «هؤلاء المخطوفين ليسوا أناساً عاديين على رغم نفي مصادر "حزب الله"، وأنه لا بد من التحقيق معهم».

وشدد على أن «المعارضة السورية ترفض الحديث عن فدية مالية للإفراج عن هؤلاء المختطفين، لكنها تؤكد ضرورة الإفراج عن المعتقلين في السجون السورية».

التعليقات